الحمدلله أن المظاهرة انتهت
جميل الحوار بهدوء
عزيزتاي فراشة زوجي وروعة المعنى
لم أقصد بحديثي أن يرفع كلاً من الزوجين شعار الحقوق في وجه شريكه كلما أراد أن يؤدي له أمراً .. فالمسألة بكل تأكيد ليست حساباً بالقلم والمسطرة .. ولم أقصد بتاتاً أن تكتفي الزوجة بحقوقها الشرعية دون الرغبة في الحصول عن الحقوق العرفية والكمالية (وإن كنت أتحفظ على تسميتها حقوقاً)
ما أتمناه هو أن ترفع الزوجة شعار هذه الحقوق أمام نفسها .. وعندها ستكون موضوعية أكثر .. وأفترض أن موقفها تجاه التقصير في حقوقها الأساسية الشرعية سيختلف عن موقفها تجاه ـ لا أقول تقصير وإنما عدم توفير حقوقها العرفية والكمالية.
مثلاً السكن .. هذا حق أصيل من حقوق الزوجة والزوج ملزم به شرعاً .. يعني غصب عنه مب بكيفه

... فإن قصر فيه ولم يوفره لها كان من حقها أن تتخذ موقفاً صارماً جاداً سواء بينها وبينه أو أمام الأهل أو حتى أمام القاضي لأنه مجبور على توفيره لها.
أما الهدية أو المصروف .. فنعم أدرك أن العرف له دوره .. ولكن في حال عدم اهتمام الزوج بالهدية أو عدم قناعته بضرورة المصروف لأي سبب من الأسباب ... فهل سيكون موقف الزوجة كحال موقفها عندما يقصر في أداء واجباته الأساسية الشرعية؟
ما أقوله هو لا .. لأنه في النهاية ليس ملزماً بهذا.
وعلى هذا فإن طريقة التعاطي مع الأمر وحتى طريقة الطلب يفترض أن تختلف تماماً.
وبالمثل .. الموضوع المطروح هنا .. فجميل أن يطلع الزوج زوجته على أحواله المادية .. وأنا لم أرفض الفكرة رفضاً قاطعاً .. واعتراضي كان على استخدام كلمة (حق) لإنه ليس مجبراً على ذلك .. وعلى الزوجة إن أرادت هذا أن تطلبه وهي تتوقع الرفض كما تتوقع الموافقة .. ولا تغضب وتعتبر زوجها مقصراً في حقها إن رفض طلبها.
العمق الانساني لعلاقة الزواج لا يعني الوقوف
فقط عند حدود الواجبات الشرعية .. بل يعني تجاوز
ذلك لفعل كل مايسعد الشريك ..
أعجبتني هذه الفقرة جداً يا روعة المعنى .. وأنا معكِ تماماً ... وسيكون هذا رائعاً عندما يشعر الزوج بأنه يفعل ذلك عن طيب خاطر وليس لأن زوجته تحاصره بهذا الطلب أو ذاك.
أما
مالاحظتي ان مال الزوج جزء منه يروح
نفقة على زوجته وبيتها واكلها وشربها وملابسها ؟
وما لاحظتي ان لخبطة الزوج لماله .. تاثر سلبا
على الزوجة والابناء ..لذلك ماله هو مالها (في جزء منه على الاقل )
فأنا أيضاً معكِ .. بل أذكّر من زاوية أخرى بالمرأة التي اشتكت شح زوجها للرسول صلى الله عليه وسلم فأشار عليها بأن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي أبناءها بالمعروف .. دون علمه.
ولكن يا أختي إن كان الزوج قائماً بمسؤوليته المادية كما يجب .. ولا يقصر في إنفاقه على أهل بيته .. فلا أرى داعياً لأن تحمل الزوجة نفسها عبء التدخل في هذا الأمر .. فالرجل في النهاية ناضج كامل الأهلية .. وليس من المفترض أن يُعامل كالطفل الذي يحتاج لمتابعة لنتاكد أنه يحسن السلوك مالياً ويتصرف بشكل صحيح.
كما أن فتح هذا الباب سيدخلنا في إشكال آخر .. وهو اختلاف وجهات النظر واختلاف تقدير الأمور .. فما تراه الزوجة ضرورياً قد لا يراه الزوج كذلك .. وقد يرى الزوج أن هذا الأمر يستحق أن يصرف عليه وترى الزوجة عكس ذلك ..... وهكذا.
وأبسط مثال .. هو أن الأخت صاحبة الموضوع استنكرت أن ينفق زوجها شيئاً من ماله على ((أهله)) دون علمها!!
أما مسألة تأمين المستقبل والادخار .. فمسؤوليتها على الرجل ولكن للزوجة أن تسأله من باب الاطمئنان على أسرتها وأبنائها .. ولكن لا أرى أن يصل الأمر لدرجة الملاحقة ومتابعة كل فلس يأتي ويذهب .. وعلى كل حال لا أتصور ان رجلاً عاقلاً يدرك مسؤوليته تجاه أسرته لا يضع في ذهنه هذا الأمر ويعمل حساب المستقبل من نفسه قبل أن تطلب زوجته ذلك.
طبعاً أنا أتحدث عن الأمر بشكل عام .. وعن الرجل الواعي الذي يتحمل مسؤوليته تجاه زوجته وابنائه كما يجب .. وأدرك أن هناك حالات شاذة وخاصة ويكون التعامل معها وعلاجها حسب وضعها وظروفها.