اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ...هدوء المشاعر...
السلام عليكم ورحمه الله
هل الجنة والنار موجودتان الآن؟
وأما السنة فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما في قصة كسوف الشمس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي، فعرضت عليه الجنة والنار، وشاهد الجنة حتى هم أن يتناول منها عنقوداً، ثم بدا له أن لا يفعل عليه الصلاة والسلام، وشاهد النار، ورأى فيها عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار والعياذ بالله، يعني أمعاءه قد اندلقت من بطنه فهو يجرها في النار؛ لأن الرجل أول من أدخل الشرك على العرب، فكان له كفل من العذاب الذي يصيب من بعده، ورأى امرأة تعذب في النار في هرة حبستها حتى ماتت فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض، فدل ذلك على أن الجنة والنار موجودتان الآن.
____________________________
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد الثاني - باب اليوم الآخر.
|
بارك الله فيك على هذا الموضوع الجميل المفرح والمخيف بنفس الوقت ههه
لكن عندي تعليق بسيط أرجو المعذرة.
أرى أن في القرآن ذكر أن الجنة والنار "أُعدت". ماشي فالمنطق والقواعد والتفاسير يقبل ذلك أما حينما نأتي الى الحديث، أقول أنها ليست الأدلة الصحيحة على كون الجنة والنار موجودان الآن. لأن اذا كنا سنركز على القول (ورأى فيها عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار والعياذ بالله) أقول اين عمرو بن لحي الخزاعي الآن؟ في التراب صح؟ أو عالم البرزخ. طيب فكيف يكون في النار بحسب حديث النبي؟
هو لأن صحيح أن الجنة والنار ظهرت أمام النبي، ولكن ليس في صفتهما في الوقت الحالي ولكن في صفتهما و شكلهما و محتوياتهما في المستقبل. هذا يكون بعد ما تنشق السماء والارض و بعد ما يأتي يوم القيامة وبعد ما يصيب الانسان بالهول والفزع. أم الآن فالأرواح كلها منتظرة مصيرها بعد و لم يقرر للانسان من سيذهب الى اين! إلا أن الله عز و جل يعلم بالغيب و يعلم مصير كل انسان. ولم يحاسب البشر بعد. الكل منتظرا يوم الحساب.
و كذلك في قصة المرأة والهرة! فكل هذا كانت رؤيا للنبي عن وضع الجنة والنار في المستقبل. لاحظ كلمت "فعرضت عليه" كأنه عرض على التلفاز ولكن هو ليس شرط أن يكون بالأحداث الموجودة الآن! فقد تشاهد فلما صنع منذ زمن بعيد و قد تشاهد الجنة والنار في عرض لهما بعد خمس مئة مليون سنة والله أعلم.
لذلك أقول أن هذه الاحاديث ليست هي الدالة أو الدليل الواضح على أن الجنة والنار موجودان الآن. لكنها دالة على أن العباد الذين فعلوا السيئات سيعذبوا والذين فعلوا الخيرات سيجازوا خير ما فعلوا.
أما فعل "أعدت", في الآية اعلاه, فهوا فعل ماضي قد مضى وانعُمل لذلك لا شك بأنهم موجودان الآن. والله أعلم.
أما اذا أردت دليلا قاطع ان الجنة والنار موجودان الآن فسهل جدا!!
أين كان يسكن آدم عليه السلام قبل بعثته الى الأرض؟ هه؟؟؟
فهل ممكم أن تكون الجنة موجودة وقتها وبعد ذلك إختفت و سترجع مرة أخرى؟؟ هو نحن بنلعب كرة؟
الآن ندري أن الجنة موجودة منذ خلق آدم ولكن هل كانت موجودة قبل خلق آدم؟
هل كانت النار موجودة قبل الجنة أم الجنة قبل؟ أم انهم وجدوا سويا؟
نعرف أن الشيطان خلق من نار ولكن هل خلق الشيطان من جهنم نفسها أم فقط من نار؟
السلام عليكم.
التعديل الأخير تم بواسطة mzeitoun ; 11-03-2010 الساعة 01:01 AM