بعد إنتهاء الدوام عدت إلى البيت منقبضة الصدر وكان جوالي على الصامت .. ولما إطلعت عليه وجدت منه مكالمات كثييييرة .. فاتصلت به ..... "خيرا إن شاء الله"
فقال: "كنت أريد أن أبدل ملابسي..ولم أجد المفتاح" فقد كنت أغلق الجناح الخاص بنا عن الخادمة يوميا قبل ذهابي إلى المدرسة.. ( مع العلم أنه كان من عادته تبديل ملابسه قبل ذهابنا جميعا).
وبعد ذلك اتصلت اتصلت به ظهرا ... وسألته هل بالإمكان أن يحضر معه غداء..؟؟؟ حيث أني لم أنم ليلتها وكنت أود الراحة قليلا، فإعتذر .. فسلمت أمري وقررت أن أطبخ . واتصلت به أخرى لشعور غريب.. "هل ستتغدى معنا .. ؟" رد قائلا: "لا.. سأتغدى مع بعض الأخوة وقد أسافر معهم يومين لأتفرغ لكم الشهر القادم " .. رددت عليه: "ولكن ليس معك ملابس.. !" فقال: "يكفيني ماعلي.. فهي مجرد يومين".. مع أنه من عادته أن يأخذ فراشا وملابس حتى وإن يكن مدة سفره ليومين.. ، ومازال الشعور بالخوف يعتريني، فقلت له: " أسأل الله لك التوفيق إن كنت صادقا وإن كنت كاذبا فالله يتولاك "
ثم قلت: "سأتصل بك لأطمئن على وصولك سالما" .. قال: "بل سأتصل أنا بك ".. وأشعرته بخوفي مرة أخرى، وبعدها بساعة إتصل بي وقال: " كيف هي نفسيتك الآن .. ؟ " فأجبت: "الحمد لله سأدعو ربي ولن يتركني"