منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - أخاف اقبل بقريبي وأشعر بتأنيب الضمير من أفعالي !(تم الرفض في الرد 30)
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-09-2009, 02:10 PM
  #33
السيكولوجى
عضو متألق
 الصورة الرمزية السيكولوجى
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 450
السيكولوجى غير متصل  
منقـــــــــــــــــــول

منقـــــــــــــــــــول

مرحبا بك على هذا الموقع الذي تتسع قلوب العاملين فيه لكل إخوانهم وأخواتهم، ونشكر لك ثناءك الرقيق، واعتبارك موقعنا خير رفيق، ونسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظنكم، وأن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، وبعد..

فأطمئنك بداية – أختي الكريمة – أني أقدِّر تلك المشاعر التي تملأ قلبك تجاه هذا الشخص، وأتفهمها جيدًا، لا من حيث التأييد والمؤازرة، ولكن من حيث علمي بأن إرادتك الآن في حالة من االضعف لكن االفكاك منها سهل، بالطبع وليس مستحيلاً على أية حال.

أختي الكريمة، عندما يقول أحدنا إن شيئا ما - أو شخصا ما- قد أصبح "كل شيء في حياته"، فإنه ولا شك – في نفس الوقت- يدرك في أعماقه أن هذا ليس صحيحا، ولكن المشاعر الطاغية والعاطفة المتأججة تغلق عينيه وتغشى عقله، فلا تدع له فرصة للتوقف والتفكر، ولو فعل لوجد أن الحياة فيها الكثير الذي يمكن أن يشغل به حياته ويملأ قلبه.

إن الحياة مستمرة، وستستمر إلى يوم القيامة، ولا ولن تتوقف حياة إنسان على حياة أحد مهما كان، والمقابر ملأى بأناس ظنوا أن الدنيا لا تسير بغيرهم، وظن ذووهم كذلك أنهم لن يستطيعوا العيش بعدهم!.

وأرجو ألا تكون هذه العلاقة الطيبة بالله عز وجل واللجوء إليه مرتبطة فقط بهذا الظرف الذي تمرين به، وعلى أية حال أحب أولاً أن أناقش معك العلاقة الباقية قبل العلاقة الفانية، والباقية هي طبعا علاقتك بالله عز وجل.

فأوضح لك ولكل من يقرأ أن الميل العاطفي نحو الجنس الآخر أو ما يُطلَق عليه "الحب"، هو ترجمة وتعبير عن الفطرة التي وضعها الله عز وجل في نفوس بني البشر جميعهم، مؤمنهم وكافرهم، صالحهم وطالحهم، والإسلام لا ينكر هذه المشاعر ولا يجرِّمها ولا يكبتها، ولكنه ينظمها ويوجِّهها توجيها عفيفا طاهرا، يحفظ طهارة القلوب والأرواح والأجساد والأنساب.


ومن الأسباب والمعينات التي تساعدك على الخروج من هذه الأزمة سريعا :
1- المداومة على الدعاء والابتهال إلى الله عزَّ وجلَّ أن يرفع عنك ما أنت فيه، وأن يربط على قلبك، وأن يرزقك العزيمة والصبر.

2- ملازمة المصحف دائما، وكثرة القراءة فيه، فافتحيه في أيِّ مكانٍ وفي أي وقت تتاح فيه القراءة.

3- تذكري دائمًا أنَّ من ترك شيئاً لله، عوَّضه الله عزَّ وجلَّ عنه ما هو خيرٌ له في دينه ودنياه.

4- تذكري ما أعدَّه الله عزَّ وجلَّ في الجنَّة من نِعَمٍ ومُتَعٍ لعباده الصابرين المجاهدين لأنفسهم.

5- اعملي على إحاطة نفسك دائماً بالرفقة الصالحة والصديقات المخلصات، ليساعدنك على إخراجك من هذه الأزمة، فاشغلي أوقاتك دائماً في الخير والصلاح، ولا تتركي فرصةً للشيطان لينفرد بك.

6- اطلبي من أخواتك ومن الصالحات الدعاء لك.

7- جددي من نمط حياتك ومعيشتك، اخرجي للتنزُّه في الأماكن الطبيعيَّة المفتوحة، وانظري للأشياء الجميلة في الكون، لزرقة المياه، لصفاء السماء، لابتسامةٍ طفل صغير، خالطي المساكين وعاونيهم، شاركيهم آلامهم وخففي عنهم، وجِّهي اهتمامك لمتابعة أخبار المسلمين في العالم. مارسي بعض الهوايات المفيدة... إلخ.

وبعد أن يمنَّ الله عزَّ وجلَّ عليك باستجماع قلبك، أدعوك أن تتأمَّلي في الأسباب التي أوقعتك في هذا الأمر، وتحاولي دراستها، حتى لا يتكرَّر الأمر معك، فمن الممكن أن تكون العاطفة لها التأثير الأقوى في شخصيَّتك، وعندك القابليَّة للتأثُّر السريع بها، فإن كنت كذلك، فيجب أن تتعلمي كيف تلجمين نزوات عواطفك بنظرات عقلك، وتبتعدين عن كلِّ ما يثير عواطفك، أيًّا كانت هذه المثيرات.

ويبقى جانبٌ مضيءٌ يجب أن تنتبهي إليه بعد أن ينعم الله عليك بالنسيان والخروج من هذه الأزمة، وهو الفوائد والعِبَر التي لم تكوني لتأخذينها إذا لم تمرَّي بهذه التجربة، ومنها لجوؤك إلى الله عزَّ وجلّ، وعِلمك أنَّك دائماً في حاجة إليه سبحانه وتعالى، وأنَّ النفس البشريَّة ضعيفةٌ متقلِّبة.

أما عن سؤالك حول إمكانية أن يستجيب الله عز وجل لك ويجعل هذا الشاب من نصيبك، فالأفضل – أختي – أن تتوجهي لله عز وجل بالدعاء أن يكتب لك الخير أينما كان ومع من شاء من عباده، وأن يجعل نصيبك شابا صالحا يحفظك ويصونك؛ وليس شرطا أن يكون هذا الشاب، وأذكرك بقول الحق جلا وعلا: (وعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ).

وبهذه الآية الرائعة التي أرجو أن تكون بلسما لقلبك، أختم حديثي إليك، داعيا الله عز وجل أن يثبتك ويرعاك، ويرزقك الخير، وأن ينعم عليك بسعادة الدارين، وتابعينا بأخبارك.
0

منقـــــــــــــــــــول
__________________
[gdwl]من فضلك ادع لى بالهدايه و علو الهمه[/gdwl]