انت امراة غيورة جدا جدا ، و زوجك للاسف ليس لديه الذكاء الكافي للتعامل مع غيرتك تلك .
زوجك يشبهني في عدة امور و لكني اختلف معه في امور اكثر ، انا مطوع (بلحية) مثل زوجك ، و يتكلم معي النساء و ربما اشعر انهن يشعرن بالراحة في ذلك و هذا امر يسعدني جدا ، ليس لان هذا يشعرني برجولتي و لكن لان هذا يعني ان دعوتي وصلت اليهن ، ان الشخص المتدين مريح و يجلب لهن السعادة الروحية ، و هذا الكلام اجعل له ضوابط صارمة ، فانا لا احدث امراة و انا انظر اليها قط ، لا احدثها في مواضيع ثرثرة (دردشة للتسلية) و لكن مواضيع قد تهمها جدا ، اتكلم بادب و حياء و بصوت خفيض ، لا امزح معهن قط و لا اتجاوب للمزاح ، بمجرد ان انهي الموضوع الذي نتكلم فيه انصرف علي الفور ، و كل هذه الاشياء تجعل بيني و بين النساء حواجز كثيرة و هيبة كبيرة و احترام و ربما اجلال ، كما انني اتعمد ان اقلل من خشونتي كرجل و انا اتحدث اليهن حتي لا اثير اعجابهن بي من هذه الناحية ، كان اتكلم بصوت خفيض غير خشن و ان اتكلم بحياء شديد فالنساء لا يحببن هذا من الرجل .
و لكن بعد ان يكرمني الله بالزواج ، ساجعل زوجتي دائما بيني و بين جميع النساء فمن تريد منهن اي شيئ مني فالتطلبه من زوجتي و سابلغ زوجتي الرد علي طلبها لتبلغهن اياه .
اما عن خدمة الناس ، فانا اشبه زوجك ايضا في هذا الامر و لكني اختلف عنه في ذلك ، فانا لا اخدم احدا الا في الامور التي اقدر عليها و لا تحملني عناءا في ادائها و لا تستهلك مني وقتا كبيرا ، و لكن بعد زواجي فوقتي كله ملكا لزوجتي في ما عدا وقت عملي و وقت صلة اهلي و خدمتهم و وقت صلة والديها و خدمتهم فليس لي ان استاذنها في هذا الوقت لانه واجب حتمي علي ان اقوم به ، اما فيما عدا ذلك فسوف استاذنها فيه ، و ساخاطب فيها كرم اخلاقها في ان تتنازل عن جزء من وقتها و تسمح لي ان ارادت ان اخدم الناس و لن اضغط عليها في ذلك ، و كذلك اموالي ايضا فلن انفقها الا بمشورتها ، لان هذا المال جمعته بجهد زائد و بالتالي بوقت زائد عن الطبيعي و طبعا تحملت زوجتي حرمانها مني لجمع هذا المال ، اذا فانا اعتبرها شريكة لي فيه و لذلك لا انفقه بدون مشورتها .