بسم الله
الموضوع يتكون من شقين
با أخي الإسلام يأمرك بالاعتدال والتوسط في الحب والكره
والرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( أحبب حبيبك هونا ما
عسى أن يكون عدوك يوما ما ، وأبغض عدوك هونا ما
عسى أن يكون حبيبك يوما ما ) حديث صحيح رواه الترمذي وغيره
الأمر الثاني :
ضبط الحب : أو ضابط الأخوة فالمسلم يحب لله ويبغض لله
لا يحب أخيه المسلم للون أو جماله أو مركزه بل بحسب حبه لله
ويبغض الكفار و من يعصي الله تعالى ، و ولكن يشفق عليهم ويدعوهم للخير
هذه هي رابطة الأخوة ، وهذه الأخوة هي أعظم من أخوة النسب ورابطة هي أقوى من رابطة الدم
أطلب منك أن تدعو الله أن يحببك في هذا الشخص ، لأن التأليف بين القلوب لا يملكه أحد إلا الله جل وعلا
ولذا بين سبحانه أنه لا يمكن أن يكون حتى لو أنفق كل ما في الأرض من أجله إلا أن يشاء الله رب العالمين ،
قال تعالى ( هُوَ ٱلَّذِى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ ، وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلأرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ
قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال :62،63].
وذلك بأن المشاعر من الحب والأنس والارتياح وكذا البغض والوحشة والنفرة لا يملكها إلا الله
– عز وجل – وهو الذي يجعلها حيث يشاء ويصرفها كيف يشاء وإنه ما من قلب
إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء كما صح في الحديث .
وانظر لهذا الشخص من جميع الجوانب كن عادلا فلو نظرت له
من جميع الجوانب ستجد جوانب مضيئة ثم هو له عليك حق الأخوة
((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، بحسب امرئ من الشر أن يحقر
أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)
وقال عليه الصلاة والسلام : ((لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا
ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا . .
والله تعالى أعلم
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/
size]،
أخوكم المحب الناصح همام hamam129