الأخت العابدة
في البداية أهنئك على نفسك التواقة، وروحك النشيطة، وأنا سعيد بوجود أمثالك، كثر من أمثالك.
ومساعدتك شرف ووسام أتقلده
تقولين:
اقتباس:
المشكله التي اجدها هو عدم التزام اولاد اخواني بالدروس وبالحفظ وانا لا اريد ان استخدم اسلوب الترهيب معهم
وجربت معهم اسلوب الهدايا لمن يحفظ ويلتزم والفكرة نفعت للبعض ولم تنفع لاخرين
|
طريقتك التي تستخدمينها جيدة، وهي التي تتوافق مع ظروفك، ومشكلة العمل العائلي أنه يتعرض للعوارض الكثيرة، لا سيما مع قلة أعداد الدارسين، فتغيب أكثر من اثنين يعني خللا في البرنامج، وهذه مشكلة، ولكي يكون العمل ناجحا فلا يشترط أن يحضره كلهم، ولكنك تقومين بعمل مشكور
وما دامت الهدايا نفعت مع البعض ولم تنفع مع آخرين، فهذا يعني أنك ناجحة، ولا يشترط أن تنفع الأفكار مع الجميع، ويمكنك بعد ذلك أن تفكري كيف تجذبين الآخرين الذين لم تنفع معهم الهدايا، فقد تكون البرامج، وقد تكون نوعية الهدايا، وقد يكون عدم مناسبة الوقت، وقد يكون شيء آخر، وقد لا يحبون الارتباط، ولكل واحدة من هذه حل خاص يمكنك التوصل إليه إذا حددت السبب بدقة، وقد يكون السبب الأكبر هو ما ذكرتيه في المشكلة الثانية وسنتعرض لها بعد قليل –إن شاء الله- وهناك فكرة لتخفيف العبء الذي يقع عليك من الهدايا وهي تتشكل بحسب ما تريدين وتستطيعين التعديل عليها وفق وضعك وطريقتك، أسوق الفكرة إجمالا:
أن تضعي جدولا وبطاقات، فمن يُحسن تعطينه بطاقة (بدلا عن الهدية)، ومن يأخذ عدد من البطاقات (خمس مثلا) يمكن ملء مربع أمام اسمه في الجدول، أو يمكن إعطاؤه بطاقة أخرى أرفع من الأولى، وهكذا يظلون يجمعون البطاقات حتى يصلوا مرحلة معينة يستحقون فيها الجائزة، ويمكن تسمية البطاقات إما بطاقات فضية وعند جميع خمس يستحق بطاقات أو سبائك ذهبية، ويمكن استخدام دراهم ودنانير بدلا عن السبائك الذهبية والفضية، ويمكن جمع قطرات ماء ويمكن استخدام أفكار أخرى تخفف عليك تكلفة الهدايا عند كل إنجاز، وفيها يحسون بالتنافس بينهم، وأيضا يمكنك وضع دولاب يحتوي على الهدايا، وتوضع الهدايا أمام مرأى الجميع، وكل هدية عليها سعرها بكذا درهم وكذا دينار مثلا، أو بعدد كذا من السبائك، ومن الجيد وضع عبارات تحفيزية، ومن أساليب التحفيز غير الهدايا الرحلات والزيارات واللعب وغيرها مما يمكنك ابتكاره.
اقتباس:
المشكلة الثانية هو انني لا اضع خطه ثابته لدراسه لكي امشي عليها
فاحيانا مواعيد الدروس تتغير حسب الظروف وهذا له الاثر السيء لدى الاطفال
|
أنت هنا تعترفين أن عدم وضع الخطة له أثره السيء على الأطفال، ولهذا لست بحاجة إلى إقناعك بأهمية التخطيط ووضع الأهداف، ولكني أختصر لك قليلا الفكرة، فأقول:
لتضعي الأهداف التي تريدينها من برنامجك، ولتكن قليلة بحيث تكون بين الثلاثة والخمسة بالأكثر، مثلا: أريدهم أن يحفظوا جزءا على الأقل، أريدهم أن يعرفوا أحكام النون الساكنة والتنوين، أريدهم أن يحفظوا الأذكار المتعلقة بالمنزل، ويكون التحديد بالدقة، ثم تضعين الخطة الزمنية بعد ذلك، فإذا كان الجزء من القرآن عشرين وجها، وبرنامجك لمدة شهر واحد، فيمكنك جعل الأطفال يحفظون وجها كل يوم، وعشرة أيام متفرقة للمراجعة، وهذا إنجاز كبير.
وإذا كانت الظروف العائلية تمنع إقامة البرنامج أحيانا فمن المهم أن يكون لوقت البرنامج احترامه، ولا تكثر الاعتراضات عليه وإلا فشل البرنامج، فاختاري الوقت الأنسب مع عدم تغييره، فوقت الفجر مثلا لا تكثر الاعتراضات عليه، وقريب منه وقت الضحى الساعة العاشرة مثلا، أو بعد الظهر مباشرة. أما بعد العصر والمغرب والعشاء فهو معرض للاعتراضات ا لعائلية.
بقي لك سؤال سأجيب عليه في وقت لاحق -إن شاء الله-