بقية القصة :
ومضت الأيام بطيئة وكئيبة ورجعت أمي لبيتها وزوجتي لبيت
اهلها لفترة ثم إلي بيت الزوجية, ولم استطع أن احتضن طفلي وطفلتي
واداعبهما طوال شهرين سوي مرة أو مرتين لأنه مطلوب مني ألا اتحرك بعيدا
عن امي خطوة واحدة.. وطوال ذلك لم تسألني هي ولو من باب المجاملة هل وضعت
زوجتك أم لا.. وماذا انجبت طفلا أم طفلة؟!.
وبعد عدة أسابيع انشغلت بعض الشيء بالطفلين وبزوجتي,
ودخلت أمي المستشفي لإجراء جراحة دقيقة فسلمت زوجتي طفليها لأهلها ونهضت لخدمة
أمي في المستشفي ثم في البيت, فما أن عادت اليه حتي شكت أمي لشقيقاتي من زوجتي
ومن إهمالها لها وتأخيرها مواعيد الدواء.. الخ, وإذا بشقيقاتي يتأثرن بهذه الادعاءات ويقاطعنني
ويقاطعن زوجتي, وعبثا حاولت مصالحتهن وارضاءهن لكيلا يقطعن صلة الرحم معي ومع الطفلين اللذين
بلغ عمرهما عشرة شهور ويعيشان كالمنبوذين من أهلي, فلا يفرح بهما احد ولا يداعبهما أحد, و قالت لي
اختي الصغري انهن يعرفن جيدا ان امي تظلم زوجتي فيما تدعيه عليها, لكنهن لا يردن إغضابها ولا عصيان
اوامرها لهن بمقاطعتنا فسلمت امري إلي الله.. وكلما اشتد حولنا الحصار والمقاطعة ازددت انا وزوجتي اقترابا
والتصاقا وحاول كل منا تعويض الآخر عما ينقصه من عطف وحنان.
وأخيرا أرجو أن تكون الفائدة قد تحققت ، وشكرا
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/
size]،
أخوكم المحب الناصح همام hamam129