اعتذر لانني تأخرت بالرد عليكم
اخي همام اشكر لك عواطف المسامحة التي تبديها
ولا شك انها هي حل سليم لبعض المواقف ولكن لا يصح ان تسامح من اخطأ مرة واثنتان وثلاثة وخطأ عن خطأ يختلف وخصوصا اذا لم ينفع التوجيه والنصح ولا الدافع والوازع الايماني ان يردع الخائن في خيانته فهنا نقف وقفه اذا لم تكن المرأة اساس او سبب لخيانة زوجها ما الحل .. واعتقد ان مراقبة ومتابعة تنشئة الاولاد كالشجرة ترعاها لان تنبت وتكبر وتثبت جذور طيبة في تربة طيبة بين اشجار طيبة فهذا بعيد جدا عن ما يسمى تجسس او اذا المرأة راعت زوجها وحفظته بعرضها بأن تمنحه كل ما يحتاج وتتابع تطورات حياته وعلاقاته وتراقب تصرفاته وتفهم حاجاته بأن تشبعه من عرضها حنانها حبها لكي لا يحتاج الى شيء فهذا في رأيي لا اعتقد انه يسمى تجسس والرجل الذي يسعى لمصلحة عائلته ويتابع تحركاتهم وتصرفاتهم لانه في النهاية مسئول عن رعيته وغفلته عنهم لا تعفيه من المسئولية ..لا اعتقد انه يسمى تجسس
وفي حديث النهي الذي فيه تتبع عورات المسلمين النهي وحرمة تتبع العورات هنا لاشهارها وافشاء اسرار الناس واعراضهم وهذا ليس المقصود في حديثنا وموضوعنا يا اخي اقرأ ما يلي
ستر المسلم: إن تتبع عورات المسلمين علامة من علامات النفاق، ودليل على أن الإيمان لم يستقر في قلب ذلك الإنسان الذي همه أن يُنَقِّب عن مساوىء الناس ليعلنها بين الملأ. روى الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فنادى بصوت رفيع فقال: " يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته. ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله ". أي منزله الذي ينزل فيه.
******-الستر على من وقع في معصية: إذا اطلع المسلم على زلة المسلم، فهل يسترها عليه أم يعلنها؟ فإن هذا يختلف باختلاف أعمال الناس، والناس في هذا على حالتين:
1- من كان مستور الحال: أي لا يعرف بين الناس بشيء من المعاصي، فمثل هذا إذا وقعت منه هفوة أو زلة وجب الستر عليه، ولا يجوز كشف حاله ولا التحدث بما وقع منه، لأن ذلك غيبة محرمة، وإشاعة للفاحشة.
2- من كان مشتهراً بالمعصية، مستعلناً بها بين الناس: من لا يبالي بما يرتكب، ولا يكترث لما يقال عنه، فهذا فاجر مستعلن بفسقه، فلا غيبة له، بل يندب كشف حالة للناس، وربما يجب، حتى يتوقوه ويحذروا شره، وإن اشتد فسقه، ولم يرتدع من الناس، وجب رفع الحالة إلى ولي الأمر حتى يؤدبه بما يترتب على فسقه من عقوبة شرعية، لأن الستر عليه يجعله وأمثاله يطمعون في مزيد من المخالفة، فيعيثون في الأرض فساداً، ويجرون على الأمة الشر المستطير.
والرجل الذي يسعى لمصلحة عائلته ويتابع تحركاتهم وتصرفاتهم لانه في النهاية مسئول عن رعيته وغفلته عنهم لا تعفيه من المسئولية فمسؤوليته بالمتابعة في اصلاح وترميم ما يفسده الدهر لان مسئوليته مستمرة على من يرعى.