اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهره
الفاضل أبو فيصل...
حقيقةً استمتعت جداً بقراءة هذا الموضوع .... واستفدت منه الكثير الكثير.
أنا بالطبع ممن يعانون من مشكلة عدم القدرة على قول (لا) ... وأشعر أحياناً أنني سأمرض نفسياً بسبب النقمة التي أشعر بها على نفسي بسبب هذا السلوك السلبي.
والحقيقة أنني خسرت بالفعل صديقة دامت علاقتي بها حوالي عشر سنوات بسبب سلوكي هذا ... فطوال هذه السنوات لم أكن أقول لا .. وكنت أضحي بالكثير في سبيل الاستجابة لطلباتها الكبيرة والصغيرة على حساب راحتي واهتماماتي وظروفي .. حتى لا تشعر هي بالضيق واعتقاداً مني أن هذا هو السلوك المثالي للصديقة الحقيقية!!!
ولكنني في النهاية تعبت .. ومللت .. وعندما بدأت أقول (لا) .. ابتعدت عني رويداً رويداً وعثرت على صديقة أخرى!!!!!!!!!!!!!!
وبصراحة .. فأنا أكثر جراة مع الأغراب .. أما أهلي وأقاربي فإنني معهم لازلت أعاني بعض الشيء .. والأمر كما قلت يحتاج لتدريب وممارسة واعتياد .. وقد جاء موضوعك القيم ليساعدني في توضيح خطة التغيير بشكل أكبر.
لك فائق احترامي وتقديري.
|
شكرا لك أختي الفاضلة مهرة على ثقتك ، وأسأل الله أن أكون مستحقا لها .
أختي الفاضلة ماذا يعني لك أن صديقتك تخلت عنك حينما قلتي ( لا ) ؟
أنا أرى أنها كانت صديقة مصلحة حيث وجدت منك ( نعم ) فلن تفرط بمن يخدمها بالمجان !!! لكن حينما تم
الرفض فلا فائدة منك !!! ولو كانت صديقة وفية لاستمرت في علاقتها معك لأن الصديق الوفي يجب أن
يحب لشخص لذاته وليس لأجل خدماته .
والرسول صلى الله عليه وسلم علمنا الحب الحقيقي أنه يكون دائما في الله وليس حسب المصالح
الشخصية .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله ,
والحب في الله والبغض في الله عز وجل )
( صحيح الجامع 2539)
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر كميل أو إحسان .
وقال صلى الله عليه وسلم :
( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ,
وأن
يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار )
رواه البخاري 6941
وقال صلى الله عليه وسلم
( من أحب أن يجد طعم الإيمان
فليحب المرء لا يحبه إلا لله )
( حسن ) صحيح الجامع 5958
وقال صلى الله عليه وسلم
(
من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله )
رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 6288
فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والعرفان لا لحظ نفساني كإحسان ,