هناك خطأ ترتكبه كثير من الأمهات عندما يبدأن تدريب أبنائهن على استحدام الحمام ... وهو اعتقادهن بأن العملية ستتم في يوم وليلة .... يعني مثلاً تأتي أم وتقول (قررت أن أوقف استخدام الحفاظ وقلت لابني أنه يجب ان يستخدم الحمام لأنه كبير .. وأفهمته كيف يجب أن يتصرف و ... و .... ) ........ ثم تشتكي من عدم استيعاب ابنها وأنه غير متجاوب وأنه لا يتعلم و ... و ...
المسألة لا يمكن أن تتم وكأننا نضغط على زر ليصبح الطفل قادراً على استخدام الحمام فجأة .... المسألة لا يمكن أن تتم إلا بالتدريج .. وهذا التدريج يحتاج لوقت دون شك .. وهذا الوقت يختلف من طفل لآخر .. لذلك نحذر بالطبع من المقارنة مع أطفال الآخرين.
وخلال هذا التدريج من الطبيعي أن تحدث كبوات وهفوات وعثرات .... مثل الطفل عندما يبدأ في تعلم المشي .. فهل نراه قام وقفز فجأة واقفاً وبدأ يمشي .. أم أنه تدرج ما بين ترنح وعدم توازن وسقوط حتى تمكن أخيراً من إتقان المشي؟
وحتى نحن الكبار فإننا مستحيل أن نتقن أي شيء بدون تدريب متواصل نمر خلاله ببعض الهفوات والكبوات حتى نتمكن تماماً من الأمر الذي نتدرب عليه .. مثل تعلم اللغة أو قيادة السيارة مثلاً.
إذا تفهمنا هذا الأمر جيداً فإننا لن نصاب بكل هذا الإحباط بسبب الأخطاء التي يرتكبها أطفالنا في بدايات تدريبهم على استخدام الحمام.
__________________
اللهم طِيبَ الأثر .. وحُسْنَ الرحيل.