اختي أم وليد ( سلامات يا قلبي ) تقولين :
بارك الله فيك وبما تقدمين جعله الله في ميزان حسناتك و نفع بك
انا مغتربه ولدي طفلين في المدرسه وهما متقاربين بالعمر
ويذهبان لنفس المدرسه اذا غاب الصغير رفض ابني لكبير الذهاب للمدرسه
هما في المراحل الاولى من الدراسه: الكبير سنة اولى والصغير سنة تمهيدي
كيف اتصرف معه في هذه الحالة
شكراً لك لك على دعائك ولا أملك إلا أن أقول لك : ولك بمثل إن شاء الله ، وأجيبك :
أختي الكريمة ... ربما عودتما أبنيكما على أن يكونا دائماً مع بعضهما ، حاولا أن تعوداهما على غير ذلك
ربما أحد الولدين مرتبط بك كثيراً حاولي أن تأخذيه كثيراً إلى الحدائق العامة ، وتتركيه لكي يندمج مع الأطفال الآخرين ، ولو استطعت أن تأخذيه إلى زيارة آخرين خاصةً من عندهم أطفال وتتركيه يغيب عن عينك قليلاً معهم حتى يعتاد شيئاً فشيئاً على البعد عنك وعن أخيه ، عليك بتشجيعه ومكافأته أحياناً مادياً وكثيراً معنوياً كلما ذهب إلى المدرسة لوحده ، ولا تنسي أن تقصي عليه قصص لأطفال ورجال أبطال لا يهابون شيئاً مهما كان ولا يخشون إلا الله سبحانه وتعالى ، ستجدين الكثير من هذه القصص في تراثنا الإسلامي والحمد لله .، وعليك مع هذا بالصبر عليه لأن التغيير قد لا يكون بالسرعة التي تتمنينها .
سؤالي الثاني
كيف نعزز و ننمي الثقه في نفوس ابنائنا
بتحفيظهم القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وتعليمهم التراث الإسلامي العظيم ، سيجدون أن أعظم وأعز أمة هي أمتهم ، وعندها سيشعرون بثقة بإسلامهم تلك الثقة التي جعلت المسلمين الأوائل يدوسون بأقدام خيولهم على سجاد القياصرة والأكاسرة الفاخر .
وسؤال اخر اختي العنود
هل حبنا الزائد و اظهاره لهم يفسدهم
و ان كان فكيف تكون المعامله المثلى لهم
فكما تعلمين نحن مغتربين
لا اقارب لنا يحصلون على دلالهم فنعمل على تعويضهم
عن دلال الاجداد و الاعمام و الاخوال
كما أجبتك حبيبتي عن السؤال السابق ( لدينا نحن المسلمين إكتفاء ذاتي من العزة والكرامة والثقة والحب ) نستمد هذا الإكتفاء الذاتي من قرآننا وديننا الذي جاء لكل زمان ومكان جاء للمغتربين وغير المغتربين ، ولكن فقط علينا أن نبحث في هذا الدين العظيم ونتمسك به ، وصدقيني لو لم أكن أنا ( الباحثة في علم النفس ) لم أسلح نفسي بهذا الدين العظيم لما استطعت أن أجيبك من أي كتاب من كتب علم النفس ، ولوجدتيني أحوس بسؤالك .
إن تحفيظ القرآن الكريم للطفل سيجعل عنده إكتفاء من الحب لأنه سيحب الله تعالى ، وسيغنيه عن الخوال والعمام وغيرهم ، وما أكثر الناس الذين يعيشون بالقرب من أقاربهم ويتمنون لو كانوا أبعد الناس عنهم بسبب ما بينهم من المشاكل والقطيعة ، ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم )
وعدم وجود أقارب لا يعني أن تدللوهم دلالاً زائداً بل ربوهم تربية صحيحة وطبيعية أي حب في شدة عند الضرورة دون قسوة ولا تسيب ، ربوهم على النظام والعلم والعمل بالحب والإحترام والعطاء ، ولا تنسوا الدعاء ، الدعاء ، الدعاء .
والله يبارك لكم بهم ويجعلهم قرة عين لكم
رمضان كريم وكل عام وأن وأنت والسلمين بخير وسلامة وعزة