وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كيف حالك أختي
أسمحي لي بأن نتجاذب أطراف التفكير سوياً في ما حدث .!!
سألتي قائله " لا أعلم هل أنا مخطئة فيه أم مصيبة "..!؟
نحن لا نستطيع أن نحكم أين الخطأ بالتحديد فكل منكم له دور
في ذلك هي ليست المعنية في هذا الرد لأنها لم تشتكي
فأنتي التي تعاني من أثر ما حدث فالسؤال لكي أجيبي عنه .!
ثم ذكرتي " منذ أربعة أشهر مضت حدث خلاف بيني وبين صديقة عمري
على سبب تافه بالشكل الظاهري حيث حدثت مشادة في الكلام بيني وبينها
أقفلت على إثرها الهاتف في وجهها وقد قامت هي بعدم التكلم معي بل أقسمت
بأنها لن ترجع "
سؤالي هي قررت هذا القرار بغض النظر عن صحته أو خطئه ، أنتي ماذا قررتي .؟!!؟
ثم قلتي بأن السبب الحقيقي للخلاف :
"السبب الحقيقي للخلاف ليس ذلك .. ( هنا أنتي مبدعة أنظري حللتي الحدث حين قلتي )
حيث إن صديقتي هذه لا ترغب أبداً في أخبارها بأخطائها!!!!
ولا تعترف بها أبداً وهي كثيراً ما تتحدث عن الناس بالسوء حتى لو لم يخطأوا بشأنها !!!!!!!
وكثيراً ما تعلق عليهم سواء كانت تعرفهم أم لا كما أنها كثيرة الكذب
( وأنتي لما تخبريها طالما أنها لا تريد أن تقيم ذاتها ، لتعلمي هناك ناس ينظر لذاته بأنه كامل وهو في الحقيقة أجوف من الداخل ويمارس الجلد للآخرين وتقييم سلوكياتهم
بنظره أن هذا الأسلوب يخفي حقيقته الهشة التي يعاني منها لذا يقيم الآخرين ويستتر خلف نقدهم
مخفياً عيوبه ، هذا النوع من الناس حينما نصارحهم بما لديهم ينقلبون ثائرين كالبركان أو كالعاصفة
إما بالتهجم أو بالتعالي والتغطرس أو بالهروب والبكاء لأنه في نظرة إن بقائه يعني أنه أصبح مكشوفاً
من الداخل ، ويمارس النقد لكل من حوله ليري من حوله بأنه خبير ومميز ويفهم وعنده اطلاع يعني
هذي البنت نتاج لسوء علاقة مع الذات وعدم رضى وأيضاً ربما كان للوالدين ومن هم في حياتها الخاصة
دور في ذلك فهي لم تعتد على النقد أو ربما تعرضت لنقد جارح فهي ذات كبرياء
عموما حديثنا هنا عنك وزميلتك لم تشتكي لنا حالها كي نتناقش معها ،
اقتراحي عليكِ رتبي أوراقك معك أولاً ثم ابحثي عن مفاتيح الدخول لزميلتك وستجدي بإذن الله
أسلوب غير مباشر لطرح ما لديكي وأجمل الرسائل الناصحة تلك التي تغلف بالحب نحن نعبر
عن الغضب رغم أننا نظهر جل الحب لمن نغضب له أو عليه أو لأجله فلما لا نغضب بحب
ونعبر عن مشاعرنا بصدق من الداخل ثم نبعث بالرسالة التي نريد مغلفة بباقة " ود "
ولا ننتظر ردة فعل مباشرة لندع الأحاسيس تروي تلك الباقة وتزهر بعدها بيننا العلاقة )
وقلتي أيضا " ولأجل ذلك ولأنني لا استطيع أخبارها بأي خطأ ترتكبه تراكمت علي الأمور "
( هنا أقول لك المبادرة بالتوجيه بأسلوب جاف أفضل من النقد بأسلوب لبق بعد تراكم الأخطاء لأن المتلقي سيفكر ويقارن لماذا الآن !؟
وراح يقول كل هذا أنا مسوية يا الله ويفكر كثير وربما لن يقتنع لأنه سيقول الأقاويل وإبليس شاطر يلعبها صح عشان كذا دائما إذا
وجدت شيء لم يعجبك من شخصه غلفه بود أو استثمر جلسة ود وقل له لا تنتظر حتى تتراكم مشاعر الغضب لأنها لن تبقي وداً لديك لأخبارك له عن أخطائه سيسيطر علي ودك " طفح الكيل لديك " )
وقلتي " بعد فترة صممت على الرجوع لها ولا أعلم ما السبب لذلك ربما لأن بيني وبينها عشرة عمر"
ما شاء الله لديك تصميم واضح وبنفس الوقت لديك عذراً " عدم تقدير للذات " سؤالي ...!؟
هل لديك بنفس ذاك التصميم للرجوع إليك والجلوس معك ...؟ هل تعلمي كم هي عشرة العمر بينك وبين ذاتك ..؟
كانت ذاتك تحيى معك كل لحظات عمرك بتعدد أطيافها حتى في هذه اللحظة هي معك ولم تلقي لها بالاً لذا أقول
لكي ابحثي عنك ... ما ذا تملكين من قدرات وصفات وسلوكيات ... اعقدي صلح معك ... اجلسي معك وتحدثي في
ما حدث بينك وبين زميلتك واغرقي ذاتك بنفس القدر الذي تغرقي زميلتك "بالحرص والحب والود والمشاركة في كل شيء "
تقولي " وافقت على الصلح ولكنني أشعر بأنها لاترغب في الرجوع حيث دعوتها أكثر من مرة للزيارة ولكنها دائمة التعذر حيث وجدت لها صديقات جدد. "
اسمحي لي أقول لك للأسف أنتي تضيعي وقتك في البحث عنها لأن من فقد ذاته فقد من حوله فأنتي تفكيرك كله منصب
في كيفية كسبها واستعادة العلاقات القديمة وكيف نرجع كما كنا وربما أنك تبحري يومينا في طيف الذكريات الخوالي
وأيضاً تصرفي وقتك في الهواجيس فيها ويا ترى وش مسوية وكيف حالها وشوي ودك تتصلي ولا ودك ودائما
تمارسي لجلد ذاتك ليه أنا سويت معها كذا ، تقولين هي وجدت صديقات جدد هي تمارس البحث عن الذات هنا
وهناك فهي أصبحت تتحاشى جلستك لأنك قمتي بإخبارها بما تراكم لديك بعد طفح الكيل فنفرت منك لأنها
أصبحت مكشوفة لديك أعيد وأقول لكي أصدقي معك وقدري ذاتك واجلسي معها وتعاملي معك بصدق وانطلقي
اتصلي وتواصلي معها فقط لا يكن هذا على حساب ذاتك واصدقي من داخلك وراح تأتي إليك هي حينما تعرفي
أنتي من ..؟ وما ذا تريدي ..؟ وكيف تفهمي ذاتك ..؟
وأتمنى منك أن تجلسي مع نفسك وتسأليها ...!!!
ماذا أريد أنا ..؟ أين أنا مني ..؟ كيف أتصرف ..؟ ماذا املك من قدرات ..؟ كيف استثمر طاقتي ..؟
وكيف هي علاقتي معي ..؟ المقصود بهذا هي " ذاتك "
لفعل هذا تحتاجي للجلوس في مكان تستمتعي فيه بالعادة مع كامل أجواء المتعة التي تسعدي بها دائما واعزمي معك
أكثر شخص يحبك في هذا الكون " ذاتك " واجلسي معها وتبادلوا سوياً الحديث في كل شيء جلسة مصارحة وعتب أحباب .
ربي يسعدك ويوفقك