نعود إلى أسئلة الأخت (العابدة)
تقول:
اقتباس:
المشكله الان هو انني كيف اوفق بين هذه الامور علما بانني هذا الاسبوع انيهت امتحاناتي الدراسيه ولدي بحث المفروض اني اعمله في فترة الصيف واريد الذهاب ان شاء الله لاداء العمرة يعني احس انني ساكون مضغوطه
كما انها فترة اجازة بالنسبة لي واريد ان ارفه عن نفسي ايضا
سؤالي هو هل ارفض ام اتابع ما كنت اعمل ؟ وكيف استطيع الموازنه بين كل هذه الامور؟
|
إن كنت تقصدين بالتوفيق: بين الإنجليزي والقرآن فالإجابة كالتالي:
فلا شك ولا ريب أن أفضل العلوم وخيرها هو القرآن الكريم، وخير ما علمتِ كتابَ الله، لأنك تكونين من خير الناس على الإطلاق، ففي البخاري: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، ويكفيك فخرا ويكفيك أجرا أن كل آية يتلوها من تعلمها على يديك فلك أجرها كلما تلاها.
وهاهنا أمر أحب أن أنبه إليه، وهو أن بعض الناس يستهين بتعليم سورة الفاتحة، وبعض الآباء يترك تعليم الفاتحة للمعلم، ويَحرم نفسه أجر قراءة الفاتحة لابنه طول عمره، ويا للغبطة لمعلمي الصف الأول الذي يحصدون أجرا عظيما لتعليمهم سورة الفاتحة وقصار السور لأبنائنا كلما قرؤوها.
وأيضا:
لا شك ولا ريب أن تعليم الإنجليزي مباح بل وفيه ثواب، لكنه لا يرتقي إلى تعليم القرآن، والرسول صلى الله عليه وسلم دعا زيدا لتعلم لغة يهود لقراءة مراسلاتهم، وفي مثل هذه الحالة قد يصل إلى أن يكون فرض كفاية.
والأفضل لك أن تجمعي بين الأمرين، وفيه من التنويع ما لا يخفى من تجديد النشاط، كما أنه قد يكون داعيا لمن يحرص على تعليم أبنائه الإنجليزي، أن يلحقهم ببرنامجك فيتعلمون القرآن.
وإن كنت تقصدين بالتوفيق: بين البحث والراحة والنشاط الدعوي في صفوف الأبناء والترفيه، فهذا أمر يحتاج منك إلى صبر وتخل عن بعض الرغبات الشخصية، ولكن هذا لا يعني أبدا أن تكوني كالشمعة تحرق نفسها لتضيء للآخرين، بل نريدك أن تكوني كالمصباح يضيء لنفسه أولا ثم للآخرين.
والأفضل لك في مثل حالك أن يكون برنامجك لمدة محددة، كأن تكون شهرا مثلا، ثم بعد ذلك لك أن تستجمي، وتعتمري وتبحثي.
ويمكنك أيضا أن يكون لبحثك جزء من وقتك أيام دورتك التعليمية.
وإذا كان بالإمكان أن يكون استجمامك جزءا من برنامج الدورة فهذا جيد، كأن يكون في نهاية الدورة رحلة بصحبة المشاركين كلهم أو بعضهم، أو المتميزون منهم، أو تصحبي معك في العمرة بعضهم.
وفي النهاية تبقى الموازنة صعبة تحتاج منك إلى صبر، وقد تحسين بالتقصير، فاليوم الواحد ليس فيه سوى 24ساعة لا أكثر، ولو كانت أكثر لاحتجنا إلى أكثر من الأكثر، إنها الحياة هكذا طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأكدار، قال الله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد) وأهل الهمم أمثالك تتعب وتنصب أجسامهم.
وإذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسام
أعانك الله وسدد خطاك ووفقك.
أرجو أن أكون قدمت لك شيئا تستفيدين منه
وسأعود لسؤالك الجديد
وأحب أن أحيطك علما أنني مسرور بأسئلتك التي تنم عن همة عالية
أما الأخت
Salam123
فسأعود لها في وقت لاحق
واعذروني إن تأخرت عليكم قليلا