سبحان الله!
بدايةً أعانك الله أخي الفاضل على ما ابتلاك به .. وأسأل الله ان يشفيك ويبرئك مما أنت فيه وأن تعثر على العلاج الذي ترتجيه إن شاء الله.
ومع كامل احترامي وتقديري لوضعك الصحي والذي هو أمر صعب دون شك .. ولكن اسمح لي أخي الكريم أن أبدي تحفظي واستغرابي من قولك:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المبتلـي
الرسول قال من ترضون دينه وخلقه وليس انجابه وتعثره
.
|
وأزعم أنه قول حق في غير موضعه!!
نعم الدين والأخلاق ضرورة حتمية في شريك الحياة .. ولكن الإنجاب والذرية مقصد أساسي من مقاصد الزواج دون شك .. وليس من حقك أن تستكثر على أي فتاة بكراً كانت أم حتى ثيب أن يكون هذا أحد مطالبها في الرجل الذي ترغب في الارتباط به
أخي الفاضل..
نعم كل شيء في علم الغيب .. وأمر وارد بالفعل أن تتزوج أي فتاة ثم لا ينعم الله عليها بالإنجاب لسبب أو آخر .. وهنا ـ اقصد بعد إتمام الزواج ـ فسيكون أمراً محموداً لها دون شك أن تصبر وتحتسب الأجر لعدة اعتبارات أحدها هو تقدير العشرة بينها وبين زوجها خاصةً إن كان رجلاً يستحق مثل هذه التضحية.
(مع الإشارة إلى أن مثل هذا الموقف سيكون من باب المروءة والإحسان وليس من باب الواجب والالتزام)
أما أن تكون الفتاة على علم مسبق قبل الزواج بأن خاطبها غير قادر على الإنجاب أو أنه سيواجه مشاكل وعراقيل صحية فالوضع بالتأكيد مختلف تماماً وهي دون شك غير مطالبة بالتضحية بمطلب ضروري وحيوي مثل الأمومة من أجل رجل لا تعرفه ولم تعاشره بعد.
أنت تقول:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المبتلـي
هل تفضلي الابناء عن الحب والمودة والرحمه والاحتام والاشباع
يعني نسينا الغريزة ونسينا الحب والموده والاحترام والعطف والحنان كله من اجل الانجاب.
|
المرأة تريد الاثنين معاً .. وهذا حقها دون شك .. ولا يجوز أن نطلب منها أن تختار أحد الأمرين دون الآخر .. لأن حرمانها من أحدهما سيصيب استقرارها النفسي واستقرار حياتها الزوجية بالخلل دون شك.
الأمر الآخر والأهم في رأيي أن أية فتاة تتقدم لها لا تعرف عن أطباعك شيئاً .. يعني هي لا تعرف مقدار المودة والرحمة والاحترام وحتى الإشباع الذي تتحدث عنه .. لأنها أمور تتضح بشكل كبير وعميق و(حقيقي) بعد الزواج .. ولكنها في نفس الوقت متأكدة من مشكلتك الصحية .. إذاً طباعك هي أمر مجهول بالنسبة لها أما مرضك فهو حقيقة .. لذلك فمن غير المنطقي ان توافق بناءً على أمر غير معلوم بشكل دقيق وربما يكون حتى غير مضمون بالنسبة لها وتتجاهل الحقيقة الماثلة أمامها فعلياً.
والحالة الوحيدة التي اعتقد ان الفتاة (ربما) تضحي مثل هذه التضحية الكبيرة هي أن تكون تعرفك جيداً وتحمل في قلبها لك حباً كبيراً قد يجعلها تتغاضى عن مسألة الأمومة وتتحمل معك تبعات مرضك وعلاجك.
منك المعذرة أخي الكريم فلا أقصد أن أكون قاسية .. ولكن ليس من الحكمة أن ننتقد أي تصرف طبيعي ومنطقي وبديهي لمجرد أنه لا يتوافق مع ظروفنا غير الاعتيادية أو قناعاتنا (الآنية).
شفاك الله وعافاك وزرقك بكل الخير.