إذا أحبت المرأة فإنها تعطي الكثير والكثير جدا
والحب الحقيقي للمرأة لا تعرفه في حياتها العادية وفي الظروف العادية ولكن في وقت الشدة
واذكر لك مثالا على هذا: ففي أيام زواجي الأولى اضطررت للسفر خارج البلاد من أجل عمل زوجي، وهناك تعرفت على أحد الأخوات وعرفت أن لها ست سنوات متتالية لم ترجع إلى الوطن ولم تشاهد أهلها ابوها وامها واخواتها، والسبب في ذلك أن زوجها كان يعالج من جراء حروق شديدة أصابته في حرب الخليج وهو عسكري شارك في تلك الحرب، قلت لها: ولكن تستطيعي الذهاب مع الأولاد وتزوري أهلك ثم ترجعي لزوجك مرة أخرى شهر أو شهرين، فقالت: كيف اتركه؟ لوحده
علما بأن زوجها يمارس حياته العادية غير أنه يجري عمليات تجميلية فهو ليس بمريض على السرير وفي المستشفى طوال وقته، وهو لا يحتاج إلى رعايتها، ولكن مجرد أن تتركه فهي لا تفكر في ذلك، وتصبر على الغربة وعلى فراق الأهل من أجل مرافقته فقط.
وربما تكون لها أسبابها الخاصة، ولكن قلت في نفسي: إن هذه الزوجة تحب زوجها كثيرا، ولا بد أن الزوج يعلم هذا تماما.
وقد تمارس الزوجة أفعال هذا الحب، ولا يستطيع الزوج أن يعلم أبدا أبدا
وفي الحقيقة من الصعب أن يعلم الزوج هل زوجته تحبه حقا أم لا، حتى لو كانت في أفعالها وعشرتها كما ينبغي، ولكن أنت تريد أن تسبر أغوار المرأة، وهذا من الصعب جدا
فاستسلم خير لك