سبحان الله وبحمده
أختي الكريمة غلا عساك غالية عند ربك
بصراحة بعد كلام الاخوة والاخوات صعب أن يكون لأي رد قيمة
ولكن هي مساهمة في الخير فان لم تنتفعي بها أسأل الله ان لا يحرمنا أجرها
أخيتي
قرأت موضوعك وبعض مواضيعك السابقة وتأثرت جدا لوضعك
شوفي ، أولا كل امرأة تظن أنها فهمت زوجها أو خابزته وعاجنته مثل ما قلتي تكون مخطأة تماما
اختي صدقيني نحن ( أقصد الرجال والنساء) من الممكن أن نتعايش وأن نتفاهم لكن أن نفهم بعضنا بشكل كامل استحالة
فادراكك لهذه الحقيقة قد يخفف عنك قليلا ويجعلك تتجنبين تأويل تصرفات زوجك بحسب كتاب تفسير ما يقلنه ويفعلنه النساء
طيب نأتي لمشكلتك والحل المقترح لها
تعرفين أن من أكبر مشاكلنا أخذنا لأمور كمسلمات وبدهيات بينما هي غير ذلك
مثلا كلنا يؤمن أن الرازق هو الله ولكن لو فشل في مشروع والا خسر في صفقة أصيب بسكتة قلبية !!!!
أخي الكريمة أنا لا أقول أن لا نأخذ بالاسباب فهذا أمر مندوب شرعا ولكننا ننسى مسبب الأسباب
أنت الان أمامك طريقين لتغيير زوجك
احدهما وعر ويقف على طرفه وحش كاسر يزأر والاخر ممهد ومفروش بالورود وهناك ملاك كريم يدعوك بكل حفاوة لتسيري فيه
فأيهما تختارين
الأول هو طبعا محاولتك تغيير زوجك مباشرة وبجهدك المحدود وأعصاب زوجك الثائرة دائما
والاخر هو طريق رب الارباب الذي قلب زوجك بين أصبعين من أصابعه يقلبه كيف يشاء
هل تشكين في أن لو أراد الله لزوجك أن يذهب يوميا للطبيب أنه لن يفعل؟
بديهيا ستقولي نعم، ولكن هل فعلك يصدق ذلك أم يكذبه؟
فان كنت تعرفين أن ذلك على الله يسير ، وأن الله يدعوك لسلوك طريقه ورتب على ذلك الأجر الوفير وتسلكين الطريق الوعر وتحاولين أن تقنعي زوجك بطريقتك الخاصة فهل هذا يدل على ايمانك بقدرة الله
أنا لا أقول أنك لا تؤمنين بذلك حقيقة ، حاشى لله فأنا أعتقد أنك أفضل مني ايمانا ويقينا
ولكننا كلنا لا نفكر في الامور البدهية ونأخذها على أنها مسلمات دون أن نفعلها ونستفيد منها
الجأي الى طريق ربك وتوقفي عن التنكيد على زوجك وتذكيره بعجزه في كل يوم وليلة
وتذكري دائما ان الله لا يمل حتى نمل نحن من الدعاء
وان الله اذا أحب عبدا ابتلاه ليتضرع اليه العبد ويسمع الله نداءه فيعلي مكانته عنده
هي بلا شك محنة ولكن السعيد من قلبها الى منحة واستغلها لاستجلاب البركات والخيرات بدلا من السخط والقنوط
وفقك الله ويسر أمرك ورزقك من واسع فضله
__________________
ما حرّك داواك