منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - هل المعدد يكون ظالماً لزوجته الأولى ؟؟؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-01-2008, 10:39 PM
  #38
أبو أسامة
رئيس الهيئة الشرعية
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 987
أبو أسامة غير متصل  
كثيرا ما يكون الزواج من أخرى لصالح الزوجة الأولى!

كيف يكون ذلك؟!

1- قد يكون الزوج قبل زواجه من الثانية، يخرج كثيرا من بيته، ولا يوليه كثير اهتمام، حتى إذا تزوج ثانية شعر بأهمية العدل فصار يراعي الأولى ويحرص على البقاء عند الأولى أكثر من السابق.

2- وقد تكون الزوجة الثانية وجه خير للأولى، وذلك من ناحيتين: فقد تكون الثانية كثيرة المطالبات، أو على الأقل أكثر من الأولى أو تكون الأولى لا تطالب بحقوقها لسبب أو لآخر، حتى إذا جاءت الثانية طالبت بحقوقها، فيلبي رغباتها ويجد نفسه مضطرا للعدل فيعطي الأولى ما لم تطلب، والناحية الثانية: أن الزوج قد يحب الثانية ويعطيها ما لم يكن يعطي الأولى فيبدأ بمراعاة الأولى من أجل العدل.

3- أحيانا عندما يتزوج الزوج على زوجته يجد الزوجة الثانية سيئة الخلق، أو يجد فيها ما يجعله يعرف قيمة الأولى وأنها كانت زوجه مثالية بالنسبة لهذه الزوجة، فيميل إلى الأولى.

إن كل ما ذكرته ليس من نسج الخيال، ولكنه من الواقع، وأعرف أكثر من مثال على ذلك، أحد الأمثلة صديق خاص جدا، عندما تزوج الثانية، أصبح شبه مقيد بالمنزل، وعندما يريد الخروج منه يحسب ألف حساب، بل إنه أصبح لا يقبل دعوات القهوة التي ندعوه لها إذا كانت بين المغرب والعشاء، فقد خصصه لقهوة زوجتيه، علما أنه يحب زوجته الأولى وتحبه ولا زالا كذلك، كما يحب زوجته الثانية وتحبه والعلاقة بينهما ممتازة، والحمد لله رب العالمين.

من المهم أن يدرك الجميع أن الزواج بثانية بحد ذاته لا يعتبر ظلما للأولى، فإننا إن قلنا ذلك فهذا يعني أننا نزعم أن كل زواج بثانية فهو ظلم، إذاً فالإسلام يشرع للظلم، وليس الأمر كذلك، وليس هنا مجال تعداد محاسن الزواج بثانية.

ثم إن أقل حالات الزواج بثانية أن يكون مباحا لمن لم يرد الظلم، وقد قال بعض العلماء باستحبابه ورجحه كثير من علمائنا لعدة أدلة، منها قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) فكان الأمر بالزواج بثانية وثالثة ورابعة، واستثنى من ذلك خوف عدم العدل، مما يدل على الاستحباب على رأي من قال ذلك.

والأسوة هو النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد عدّد، وهذا دليلهم الثاني.

وغير ذلك من الأدلة العقلية التي ليس هنا مجال ذكرها.

كما أني لا أرجح هذا ولا ذاك فلست أهلا لذلك، لكني سقت ذلك لكثرة من ينكر الأمر الشرعي لا سيما من القوارير، وفي هذا خطورة على دين الشخص.
__________________
كثير من المشاكل الأسرية والمعقدة لا تنتهي تماما، وإنما تبقى لها بقايا.
أي أنها قد يبقى منها 20% مثلا


مشاكلنا الأسرية المعقدة كثير منها لا ينتهي بصورة نهائية وإنما تبقى لها بذور يمكن أن تنمو في يوم ما، ما لم نتعاهدها بالحصاد.

مشاكلنا المعقدة لا يمكن حلها بضغطة زر، وإنما تحتاج إلى ممارسة ومجاهدة وضغط نفسي ومدة أطول مما نتوقع ليأخذ الحل مجراه.
المهم الصبر، فقد يكون بينك وبين الحل غشاء رقيق، فلا تتوقف.