أخواتي الغاليـات ..
ألم تلاحظ إحداكن تكرار هذه الشكوى ؟
ما رأيكن بأن نُعمل العقل قليـلاً .. ونتفكـر .. ترى مالسبب ؟
عزيزاتـي ..
عندما تذهب إحداكن إلى سهرة مع مجموعة من الصديقـات ..
فأي من شخصياتنا يكون لها نصيب الأسد في تلكم الجلسـة ؟
هل ستظلين ( صامتة )
أم متحدثة لبقـة .. تنثر شذى مرحها بين الحاضرات ؟
حسنٌ ..
فإن عادت الواحدة منا لمنزلها .. وأرادت أن تختلي بنفسها
فهل يعقل أن تظل برداء المرح .. أم أنها سترتدي رداء آخر يناسب تواجدها في منزلها ؟
رداء السكينة .. الهدوء .. التأمل .. الاطمئنان
فما رأيك أختاه إن أخبـرتك أن تلكم الشخصية الهادئة .. الحالمة .. لا تظهر إلا حين خلوتنا بأنفسنا .. فمن
غير المعقول أن نظل في حالة ( المجاملة ) بمنازلنا وخارجها !!!
ومارأيك إن أخبرتك أن تلكم الحالة الانفراديـة .. والتي ترفض النفس البشرية بطبيعتها أن تشارك فيها
شخوص البشر ..
تلكم الحالة .. يظهرها الرجل في منزله .. ويااااااااالحسن حظك أيتها الزوجة .. فها هو زوجك يشاركك بها !
حبيبتي ..
هل تجازي زوجك الحبيب والذي كشف النقاب عن خفايا نفسه .. وبواطن سريرته .. بموال من النكد ..
تترنمين به ليل نهار ؟
أم تجازينه بفراق يهدم معاول المحبة بينكما ؟
عزيزتي ..
عوض ذاك ..
قدمي لزوجك مايستحقـه نظيـر ذلك ..
إن كان زوجك على طبيعته معك .. لا يصطنع مرحاً .. ولا يضطر لحديث .. ولايستنزف جهداً للحفاظ على رونق
شخصية قد تروق لك ولغيرك .. ولكنها لا روق لنفسه .. ولا يرتاح بها ..
هذا هو زوجك .. وهذه هي طبيعتـه .. فمادورك .. وماهي ردة فعلك حيال ذلك ؟
عزيزتي ..
زوجك أهداك هدية عظيمة .. قد شاركك خصوصيته .. فالمحتم عليك أن تشاركيه .. لا أن تتنحي جانباً
وتتخلي عنه !
غوصي في أعماقه .. شاركيه هواياته .. كوني مرآته .. دعيه يراك كما يرى نفسه .. دعيه يرتاح معك كما
يرتاح مع ذاته .. كوني نسخته الصادقة العفوية التي لا تتقن كذباً .. ولا تحسن نفاقاً !
عزيزتـي ..
أنتِ بنعمة عظيمة .. فأحسني الحفاظ عليها ..
هذا هو زوجك .. صندوقك .. كنزك الثمين .. وهبك مفاتيحه .. وماعليك سوى استخدامهـا !
وفقكن الله ورعاكن