نعم .. هذا التخوف في محله .. ولكن الحياة لا يمكنها أن تتعطل لمجرد التخوفات وحدها !
فالسؤال الذي يجب علينا أن نسأل الناس عنه هو : (ليش إمطلق ؟!) ما هي الأسباب والدوافع الحقيقية وراء طلاقه ؟
هذه الجزئية تحتاج إلى جهد وتعب في تتبع جميع أخبار هذا الرجل (هذا هو الفرض والواجب المطلوب منكم الآن) ودعي التخوفات قليلا إلى جنب.
وأثناء السؤال لابد لنا أن نراعي أن الناس تتكلم أحيانا بعلم وبغير علم في أحيان أخر، بصدق وبغير صدق .. ولابد إذا طلّق الرجل أن يشمت فيه الشامتون خصوصا من أعدائه!
فلينتبه إلى عدم ظلم الرجل .. فالظلم ظلمات، وهناك من الناس من يبالغ في المدح مغطيا جميع العيوب فليحذر من هؤلاء أيضا !
- وتوجد لدينا جزئية مهمة في حالتكم هذه ، هي أن الرجل ((قد طلّق ابنة عمه !!)) وهذه في العرف العام للناس تعتبر أمرا كبيرا عظيما ... فليس من السهل أن يقطّع الرجل أرحامه ويطلق ابنتهم .. فلابد أن يكون ذلك في أمر عظيم!
وهذا الشيء العظيم ..إما أحد أمرين: إما أن يكون ظرفا قاهراً ، وخطباً كبيرا فوق قدرة الزوج التحملية فأداه بالاضطرار إلى التطليق .. لصعوبة استدامة الحياة الزوجية. (وهو يعتبر أمرا جيدا لأختك حيث العيب ليس في الرجل).
وإما أن يكون في الرجل عيبٌ كبير، وآفةٌ صعبة جعلت ابنة عمه تفارق المعيشة معه .. (وهو أمر ليس جيدا لأختك وهذا الذي عليها الحذر منه)
أما ما ذكرتيه عنها من خوفها أن (يعود ويرجع إلى زوجها الأول) فلا أرى له أهمية ! بل هو أوهى من بيت العنكبوت .. لأن أي رجل في الدنيا يستطيع أن يتزوج على زوجته -التي في عصمته- غيرها من النساء .. فهذا كاحتمال وارد على جميع الزوجات وليس بيد أحدهن منعه.
ومن ناحية أخرى كونها ابنة عمه يجعل رجوعها إليه أبعد وأصعب !! ..هذا من واقع التجربة، والغالب -على فرض صدق الخاطب بأن حماته هي سبب المشاكل- أن هذه الحماة المتسلطة لا ترضى بأن تكون لابنتها ضرة ولو على جثتها الهامدة!
في الحقيقة المشاكل بين الأسرة الواحدة أشد ضراوة وقساوة وألماً من غيرها، والناظر في الواقع يدرك هذه المقارعات والخصومات.
أهم شيء أن تسألوا عن أخلاق الرجل وأسلوبه في المعاملة عموما وعن دينه وعبادته خصوصاً ..فمن يتق الله ويخافه يستبعد ان يظلم زوجته.. نعم، ان على اختك الاهتمام بهذه القضية اساساً لا ان تعجب بنسبه واسرته ومركزه المالي ..فان هذان تبع ، والدين والخلق هما الأصل !
موفقين للخير :14: