منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - هل أضحي بنقابي ؟؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-2007, 01:12 PM
  #30
أخي في الله
موقوف
 الصورة الرمزية أخي في الله
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 6,299
أخي في الله غير متصل  
وهذه


تركت لله فعوضها




[grade="FF1493 800080 FF0000 800080 FF1493"]فوجئ طاقم الطائرة وقائدها يزميلتهم المضيفة تصعد سلم الطائرة بثوب طويل يغطي ظهر قدميها , وحجاب لا يبدو منه إلا تدويرة وجهها الذي ليس عليه شيئ من الأصباغ .

فتقدمت وألقت التحية :

( السلام عليكم ) دون تبذل ولا ضحك ولا مداعبة .

ارتسمت علامات التعجب على الوجوه , من هذه ؟ , , هل حقا هذه .......؟ ,

يا .. انسة , هكذا ناداها قائد الطائرة مرتبكا حائرا بين الشك واليقين .

عادت أدراجها ووقفت أمامه غاضة بصرها , ثم قالت :

هل ناديتني يا كابتن ....؟

هنا فقط تأكد من أنها هي ذاتها , فأضاف :

ما الذي حدث ؟ وما هذا الزي الذي ترتدينه ؟ ,

قالت :

إنها ثياب جديدة .

قال :

أنا لا أسأل إن كانت جديدة أو غير جديدة , ولكن العمل له زي خاص .

قالت :

لقد فصلت ثياب جديدة للعمل , ولكن خياطتها ستستغرق أسبوعا فأضطررت لإستخدام هذه الثياب .

قال:

لا .. لا أنت تعلمين أنه لا يمكن ممارسة عملك بهذه الثياب , وأفضل أن تأخذي إجازة حتى تنتهي الخياطة من إنجاز ثيابك .


أستدارت واتجهت إلى الإدارة لتطلب إجازة بالفعل .


وانتهت الإجازة , فجاءت المضيفة بلباس المضيفات الرسمي , ولكنه على هيئة غير معتادة , فالتنورة طويلة تغطي ظهر القدمين , والرداء فضفاض لا يضيق عند الصدر ولا يظهر منه في أعلىالصدر شيئ من جسدها , وأما القبعة فهي بمنتهى الغرابة , تشبة قبعة المضيفات في شركة الطيران لكنها على هيئة حجاب إسلامي لا يظهر منه إلا تدويرة وجهها .


ضحك قائد الطائرة للوهلة الأولى , وقال :

هل أنت ذاهبة إلى حفلة تنكرية ؟ ,

تجاهلت المزحة وقالت بجدية وهي تضغط على الحروف :

بل إنني جئت لأمارس عملي .

قال :

ولكن هذه الثياب لا تصلح لمضيفة طيران .

قالت :

وهل مضيفة الطيران إلا إمرأة ككل النساء يصلح لها ما يصلح لأية إمرأة أخرى ؟ .

قال :

اسمعي يا أخت ... , لقد أخبرني زملاؤك بما حدث في رحلتنا إلى فرنسا منذ أسبوعين ( راجع قصة توبة فوق السحاب ), وقد فرحت عندما أخبرني الجميع بأنهم حافظوا على صلاتهم منذ ذلك اليوم , وقد قررت أنا أبدأ بالصلاة فعلا , ولكن ما يجب أن تعرفيه أن الإسلام دين يسر ليس فيه تعصب ولا تشدد . وهذا العمل هو مصدر رزقك ويستلزم منك مظهرا يليق بالمضيفات , أما الحجاب والجلباب لمن يجلسن في البيوت .

قالت باستغراب :

ومن يجلسن في البيوت ما حاجاتهن للجلباب يا سيد ......؟. بل على العكس إن ثياب البيت هي التي تكون قصيرة أو خفيفة , أما خارج البت فعلى المسلمة أن تلتزم بالحجاب , والثوب الذي يسترها .

قال :

قلت لك أن الدين يسر فلا تتشددي .

قالت :

وكيف تفهم اليسر أنت ؟ ، هل اليسر أن أظهر مفاتني للعيون الجائعة ؟ ، هل اليسر أن أخالف أمر الله ؟ ، وعلى أي علم شرعي أفتيت أنت بهذا اليسر ، إذا كنت لا تصلي – واعذرني – فكيف تفتي في الدين ؟، الدين الذي لم تأخذ بأهم أركانه ؟ .

أغاظته العبارة فقال :

تعنينن أنك مصرة على هذه الثياب ؟.

قالت :

بل مصرة على طاعة الله .

قال :

أنا آسف ، لكن شركة الطيران لن تقبل صعودك إلى الطائرة بهذه الهيئة ، وأخشى أن تلحق بي مسؤولية وتبعات لا أحتملها إذا سمحت لك بالعمل بهذه الثياب .

قالت :

و ماذا أفعل ؟.

قال :

احضري إذناً من الإدارة بالسماح لك بارتداء هذه الثياب .



ومرة أخرى عادت أدراجها باتجاه الإدارة كما عادت في الأسبوع الماضي ، وفاتتها الرحلة الثالثة خلال هذه الأيام القليلة .


قال المدير :

يا آنسة ، أنت شابة ومقبلة على الحياة ، وقد سافرت كثيراً ورأيت بلاداً، ونظرتك تختلف عن نظرة الفتاة الأمية الجاهلة ، فكوني كما كنت مثالاً للفتاة المعاصرة .

قالت :

وهل الله رب الجاهلات والأميات فقط ؟، وهل الجنة لهن وحدهن؟، وهل الثقافة والوعي في التعري ؟، ما الذي تقوله ياسيدي؟.

تنحنح المدير و قال :

أنا لم أقصد هذا ، ومن منا لا يطمع في الجنة ؟، ومن منا لا يقر بالعبودية لله ؟، ولكن للعمل ظروفه ، والضرورات تبيح المحظورات ، ثم ابتسم وقال : إن الله غفور رحيم .

قالت :

ما شاء الله ، الكل علماء ويعطون الفتاوى بغير عناء .

استثارت كلماتها غضبه فقال :

عيب يا آنسة ، نحن نعرف الله قبل أن نراك ، ونعرف أصول الدين ، وما الحلال وما الحرام ؟، إذا لم تخلعي هذه الملابس التي تظهرك كأنك مضيفة آلية فسأضطر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة .

قالت :

ولكن ليس في قانون العمل ما ينص على وجوب ظهور المضيفة نصف عارية .

قال :

ولكنه ينص على ظهورها بمظهر لائق .

قالت :

وهل اللباس الذي اختاره غير لائق ؟.

قال :

لا تبيعي وطنيات ، حتى الدين صار فيه بيع وطنيات ! .
إن ظهورك بهذه الثياب سيؤثر على سمعة الشركة ، وربما يؤثر على موسم السياحة ، ويعطي صورة سيئة عن بلادنا .

فقالت بحزم :

هل تسمح لي بالعمل بهذه الثياب أم لا ؟.

قال :

لا .


فاستدارت وخرجت .


قال الشيخ :

أنا أقدّر وضعك يا ابنتي ، وأفهم حسن نيتك ، وأكبر اندفاعك وتمسكك ، ولكن المشكلة أن الدين ليس قانوناً وضعياً يمكن التلاعب به ، وإنما هو وقف على المشرّع سبحانه ، فهو الذي شرع للمرأة هذا اللباس ، ولا يمكن تجاوز كلام الله ، ما باليد حيلة يا ابنتي ، الضرورات التي تبيح المحظورات غير هذه الأمور ، فلو اضطررت لإجراء عملية جراحية ولا توجد طبيبة فهذه ضرورة ، أما ما نحن بصدده فليس ضرورة .
يمكنني أن أخدعك كما يفعل بعض المتاجرين بالدين ، ولكنني لا أستطيع أن أتجرأ على الله فأشرّع على هواي ، أو هوى الناس وأحلُّ ما حرّم الله .

اسمعي يا ابنتي :

من ترك لله أبدله خيرا منه ، وإن كان لك رزق في وظيفتك هذخ فإنك ستأخذينه ، ولا يمكن لأحد أن يمنع رزقاً ساقه الله إليك .


خرجت من عند الشيخ بيقين أكبر وقوة متحدية ، ذهبت إلى البيت ، وفي ساعة السحر كانت في مناجاة مع الله ، ختمتها بعهد أعطته لربها أن لا تطيع من يأمرها بمعصيته .


استقبلت قرار الفصل من وظيفتها بابتسامة مُرة ، وقالت :

حسبي الله ونعم الوكيل .

كانت تقرأ المقال الذي كتبته صديقتها الصحفية (.....) حول مشكلتها وقرار فصلها إثر التزامها بالحجاب الإسلامي عندما دق جرس الهاتف ، قامت لترد بتكاسل ، جاءها صوت صديقتها بنبرة فرحة :

هل قرأت المقال ؟.

قالت :

كنت أقرأه عندما اتصلت ، ربما كنتِ المستفيدة الوحيدة من هذه القضية التي شكلت لك مادة صحفية دسمة .

قالت الصحفية :

ومن قال لك هذا ، بل إنه لم يستفد أحد قدر ما استفدت أنت ، لقد استفدت الدنيا والآخرة ، ضحيت بالقليل ففزت بالكثير .

قالت :

أما الدنيا فقد ضاعت ، وأما الآخرة فأملي فيها .

قالت الصحفية :

بل قولي إن الدنيا قد جاءت ، على كل حال أنا لي البشارة .

قالت :

بشارة ماذا ؟.

وجاءها صوت الصحفية وكأنه ماء يسكب على قلبها المشتعل :

بعد ساعتين من نشر المقال اتصلت بنا شركة طيران خليجية تريد اسمك وعنوانك ، وربما يكون العرض الآخر مغرياً أكثر .

شاب يعمل مديراً لمجموعة شركات وذو مكانة ثقافية واجتماعية يريد اسمك وعنوانك ليخطبك ، ها .. هل أنتِ معي ؟ هل تسمعينني ؟ ، أين ذهبتِ ؟.

وضعت سماعة الهاتف جانباً دون أن تغلق الخط ، واستقبلت القبلة وكبرت وسجدت لله سجدة ملؤها اليقين بعظمة من هي بين يديه ، ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) لسانها يسبح لكن المعنى الذي في قلبها لم تعبر عنه إلا تلك الدموع المتدفقة [/grade]
.

وهذا الرابط للإستزادة

http://www.66n.com/forums/showthread...=127322&page=2