أثر العلم في حياتنا الزوجية8
إتماما لحلقة الأمس التي تناولت شيئا عن علم النفس والاحتماع
والطب فإن دراسة نسيت التطرق لها والتي تشير إلى ضعف
الخصوبة لدى المتعلمات من النساء وفي نظري أنه لابد من التوقف
حيال تلك الدراسات النابعة من بيئات مختلفة عنا تماما ثم إنها ليست دليلا ضد تعلم المرأة بل
<إن طلب العلم فريضة على كل مسلم>
رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولنا في الصحابيات
العالمات الأسوة والقدوة..لكني أستدرك وأقول إن الدراسة ربما
قصدت منحى آخر وذلك فيما يترتب من العلم التطبيقي و التحفز
الحركي والانشغال الذهني المؤثر على جنس الأنثى فأترك التعليق لأصحاب الدراسة.
ومن العجيب الغريب الوصايا الطبية المستنبطة من السنة النبوية فيما يتعلق في مسائل غشيان الزوج
زوجته واللطائف الجميلة في كتب أهل العلم ومنه الأوضاع السليمة والأوضاع الضارة للزوجين أو فيما يتعلق
في آداب التخلي والتحذير من التخلي عقيب امتلاء البطن والتأكيد على المشي في اليوم على مايربو
أربعين خطوة ،ومنه التشجيع على راحة البدن من كثرة الكلام والطعام والجماع وهذا نجده مبسوطا في
كتب أهل العلم مثل زاد المعاد المجلد الرابع والطب
النبوي لابن القيم وصيد الخاطر لابن الجوزي
ونزهة المتأمل ومرشد المتأهل للسيوطي وصحيح البخاري
في موضوع كتاب الطب.
وأما الموضوع المقصود لهذه السلسلة الثامنة
فهو أهمية معرفة الاقتصاد النظري والتطبيقي في حياتنا الزوجية
الذي جاء الشرع في التوكيد عليه وذلك في قول الله تعالى<ولاتجعل
يدك مغلولة إلى عنقك ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملوما
محسورا> .إن هذه الآية لتؤكدالتوسط والاعتدال في
النفقة والإنفاق الذي أصبح في [blink]زمن التخصص [/blink]
ركنا في علم الاقتصاد.
ومن مشكاة النبوة توضيح وبيان فعندما يقرأ معي صديقي الزوج ما رواه
عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:<ما عال
من اقتصد> أخرجه أحمد وهو ضعيف .ليجد معنى لطيفا يصلح
للاعتضاد والمعنى ماافتقر من اقتصد.إن شريعتنا الغراء لم تترك شاردة ولاواردة فيما ينفع أو يضر إلا بينته
ترغيبا كان أو ترهيبا ومن أدلة ذلك مارواه
جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:<أمرنا النبي صلى الله عليه
وسلم أن نغلق الأبواب ،وأن نوكيء الأسقية ،وأن نطفيء المصابيح...>
أخرجه أحمد وإسناده صحيح على شرط مسلم .
ستعجبين أيتها الزوجة من هذه الشمولية والتنبيه العظيم في مسألة الاقتصاد النافع والتوفير الرائع.
ومن الأمور المنتشرة والمشاكل الظاهرة التي عالجها الإسلام علاجا عمليا ،الإسراف في المآكل والمشارب
والملابس وتأتي الإباحة فيها شريطة عدم الإسراف والخيلاء قال النبي صلى الله عليه وسلم
:<كلوا واشربوا وتصدقوا في غير إسراف أو مخيلة>
أخرجه البخاري.
وقال ابن عباس <ماأخطأك اثنتان سرف أو مخيلة>
أخرجه البخاري.
وللزوج المحب للإنفاق أن يجعل أسرته في دائرة الاهتمام الأوسع فيوسع عليهم ولايتركهم عالة يتكففون
الناس وقد جاء هذا المعنى في حديث سعد بن أبي وقص عن النبي أنه قال
:<إنك لئن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس >
أخرجه البخاري.
وللزوجين أن يستشعرا رقابة الله في كل مصروف يصرفانه على شؤونهما فإن البركة تحل في بيت مبني
على تقوى من الله وخير.عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
<يأتي على الناس زمان،لايبالي المرء ماأخذ أمن الحلال أم من الحرام .>
أخرجه البخاري
لطائف ومعارف مهمة في إصلاح البيوت وصلاحها [blink]ربما أطلت وتطولت فعذرا وعفوا [/blink]..
وأختم
بما قاله علي بن أبي طالب :<كل هنيئا وأنت مصلح غير مفسد،ومعمر غير مخرب>
التعديل الأخير تم بواسطة ملاك الغربة ; 03-10-2007 الساعة 02:33 AM
السبب: طلب الكاتب لذلك ..