اختي الكريمة
حياك المولى وفرج كربتك..
لا أريد أن اكرر ما سبق وذكره الإخوة..
من أن الحل يحتاج الى وقت ربما شهر ربما شهران .. لكن وجود التحسن بحد ذاته تطور كبير..
لكن غاليتي أحب أن أقف عند نقطة لمستها في حروفك وعذرا ان أخطات بها..
سلوكك نحو زوجك ليس خضوعا أو ذلة!
وصبر المراة على أخطاء زوجها ليس لأنها ضعيفة أو قليلة اليد!
بل حتى المراة القوية الصابرة الغنية الجميلة ابن عالئلة ذات الحسب والنسب ال........
تصبر!
ليس لنقصها ولكن ليست الحياة مفروشة بالورود!
هناك ظروف قاهرة فعلا لا يمكن الصبر معها سواء كانت المرأة ضعيفة او قوية وهناك ظروف يمكن التعامل معها
عفوا... أحيانا يراودني هذا الشعور..
لماذا أصبر انا فلانة قادرة على مواجهة الحياة ومستقلة ماديا وو الخ
لكن حين أفكر ان النجاح والقوة يظهر أكثر في المواقف أتراجع..
غاليتي..
لديك طريقان... أما الطلاق أو الاستمرار..
الطلاق: هو نهاية مؤلمة! مهما كانت اختيارك لها بروية وتفكير واقتناع سيكون الأثر قويا مؤلما!
ليس هناك مطلقة تشعر ان الطلاق جميل وممتع!
ربما مريح او أخف من الاستمرار ربما لكنه لن يكون سعيدا!
اضف الى ذلك الزواج بآخر..
ليس الزواج مجرد زيارة لمكان او ارتداء لثوب! انه علاقة صعبة ومعادلة ليست سهلة الحل!
فمثلا القبول النفسي بين الزوجين معادلة صعبة جدا!!
كثيرات يعانين فقد الحب سواء من قبلهن او من قبل أزواجهن! فمن أخبرك أن في زواجك الجديد ستسلمين من أحدهما وكلاهما لاذع مر؟!!
في الغالب اذا أحبت المراة زوجها الأول ومضت بينهما عشرة طويلة كما في حالك فغالبا لا تتقبل زوجها الآخر وتبرز عيوبه باكرا!!
هي أصلا تكون في حالة نفسية مختلفة عنها حين كانت فتاة غضة!!
سيكون الاستمتاع أقل لأن الجسد لم يعد لينا طريا! فكيف لو كانت هناك خلافات اخرى؟!
حتى من ناحية قدرتها على مواجهة المشكلات تكون في الغالب أقل واضعف! واسرع تذمرا وألما!
لأنها في زواجها الأول تعتبره هو مشروع حياتها الوحيد! فتقاتل من أجل استمراره! لكن حين يهدم ينكسر شيء من ذاك الشعور!
هو ايضا ينظر لها بنظرة مختلفة عن فتاة تتزوج لاول مرة!!
من قال ان سيكون هادئا ربما كان مؤذا بعصبيته الزائدة!
ربما كان جافا؟! ربما بخيلا جدا فيكل كل الاعتماد عليك!!
اعرف بماذا ستجيبين؟!
ستقولين لا يهم؟! مادام يؤدي حقي الشرعي فسأقوم بكل شي آخر!
وسأجيبك بأن هذا غير صحيح!!!
لأنك تتحدثين هكذا من خلال وضعك الحالي ولكن لو قٌدّر لك فعلا الحياة مع رجل آخر بهذه الصورة لطالبت بحقوقك المادية وغضبك من اهماله لدوره واصبحت مشكلة زوجية كبرى وو الخ!
وهكذا مع كل العيوب الأخرى!!
ربما تتصورين انك ستحتملين تلك العيوب كما احتملتها وهي موجود الآن في زوجك فمثلا الاعتماد المادي عليك موجود الآن مثلاّ!
لكن هذا يختلف! زوجك الأول يختلف!
في زواجك الأول تحتملين كل مشكلة وتملكين مرونة قوية في احتواءها تضعف غالبا في الزواج الثاني -إلا اذا مارست الاستسلام ولا أظنك من هذا النوع!- ايضا هناك انت تحبينه!! تفعلين الكثير من اجل ان تعيدي الأيام الممتعة الجميلة الخبرات السابقة لك معه!
ولكن في الزواج الثاني لا توجد ذكريات!! ولا حب جديد وفعّال.. حتى ان وجد يكون هادئ وخفيف!
وبالتالي تظهر المعاناة أكبر واشد!
لا أريد ان افقدك الأمل لكن ثقي ان تجرية الزواج الجديد ليست مجرد رحلة تنجح او لا!
بل هي مغامرة نتائجها شديدة!
هنا لم أتحدث عن الأطفال لانني أظنك تضعين هذه القضية في معادلتك!
الحل الآخر هو الاستمرار
اذا قاتلي من أجله!
لأنك قوية وقادرة على ذلك!
\ولانك تحملين هم أبناءك ومستقبلهم!
ولانك تملكين مقومات تساعدك على القيام بحياتك..
الذي انصح به ان لا تتعجلي النتائج هي تحتاج الى وقت
واستمري في الدعاء..
ملحوظة: حين قلت لك تذكري من هم أسوأ لم أقصد بذلك كما يقال(احمدي ربك ........شوفي الناس وشلون عايشة.... انت احسن من غيرك ... الخ)
لا ولكن قصدت بذلك ان هناك ظروف صعبة ومقومات اقل ورغم ذلك صبرن وقاومن! ليس لأنهن ساذجات و غبيات او فقيرات او ضعيفات لا!
ولكن لانهن ينظرن بعمق تجاه ظروفهن!
اعتذر عن كل ما يسوء..
تحياتي