مرحبا الحزينة..
والدتك غصبتك على الزواج وهددتك ـ إن لم توافقي ـ بغضبها عليكِ وعدم توفيقكِ في حياتكِ!!!!
وهل أنتِ موفقة الآن؟؟!!!!!!
سامح الله والدتك .. فمهما كان رأيها وحرصها على مصلحتك واقتناعها بأن هذا الرجل ـ من وهة نظرها ـ هو الأفضل لكِ فلم يكن من المقبول أن تجبرك على القبول واستغلال حق الطاعة بهذا الشكل القاسي!!!!!
نعم من حق الأهل أن ينصحوا ويوجهوا ويبينوا.... إلا أن الرأي الأخير في مثل هذه الأمور يفترض أن يكون للأبناء .. ومهما كان حرصهم وحبهم وواجب الطاعة تجاههم إلا أنهم لا يملكون حق فرض أشخاص معينين على أبنائهم وبناتهم بهذا الشكل!!!!
ولا يغيب عن العاقل أن هذا الإجبار مرفوض شرعاً!!!!!
وليس ببعيد عنا قصة تلك الصحابية التي ذهبت لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم تعرض عليه أمر والدها الذي يرغب في تزويجها من ابن عمها وهي كارهة .. فلما طلب رسولنا الكريم والدها وسألها عن رأيها أمامه أجازت ما فعله ... ولكنها رغبت في أن يكون معروفاً لدى الجميع أن رأيها هو الأهم وله الأولوية في أمر زواجها .... والحديث مذكور في سنن النسائي .. وغيرها من الأحاديث التي تعطي حق الكلمة الأخيرة للمرأة سواءً كانت بكراً أو ثيباً.
صغيرتي ..
للأسف أنتِ الآن أمام أمر واقع .. فيجب عليكِ أن تستوعبيه وتحاولي التعامل معه بتعقل وحكمة .. وإن كانت والدتك ـ سامحها الله ـ لم تفكر بنفس الطريقة فمن باب أولى أن تكوني أكثر حرصاً على نفسك وتفكري بشيء من الموضوعية.
بالنسبة لمسألة الإجبار فحاولي أن تضعيها جانباً (لبعض الوقت) .. وابحثي عن إيجابيات وسلبيات زوجكِ .. وحاولي أن تكوني موضوعية وحيادية دون أن تتأثري بمسألة غصبك على الارتباط به حتى تتمكني من النظر بنظرة عادلة لشخصية زوجك .. فإن وجدت فيه من الإيجابيات ما يطغى على سلبياته فنعمة وحمد .. وإن لم تستطيعي إيجاد إيجابيات تعينك على تخطي ما ترينه من سلبيات فيه فليس سوى أن تطلبي الفراق وتردي عليه مهره كما اقترحت الأخت ديانا.
وفقكِ الله.
__________________
اللهم طِيبَ الأثر .. وحُسْنَ الرحيل.