عزيزتي
بصراحة توقعت أنكِ غير عاملة
مشكلة التصاق طفلتكِ بكِ ربما قد تكون بسبب التصاقكِ أنت بها على الدوام فأصبح الابتعاد عنكِ صعباً .. والاقتراب من غيركِ مخيفاً لها .. لذلك حاولي الابتعاد عنها قليلاً (وليس لفترات طويلة) بمعنى أن تخرجي مثلاً لمدة ساعة أو ساعتين وتتركي الطفلة في عهدة أحد أقاربكِ (وليس مع الخادمة أو المربية) وقولي لها أنكِ ستخرجين لبعض الوقت وستعودين بعد ساعة أو ساعتين أو الوقت الذي تحددينه .. وأنا أعني بالفعل أن تقولي لها ذلك بمعنى أن تتحدثي معها قبل ذهابكِ وتشرحي لها سبب خروجكِ (وأقصد الشرح وليس أن تطلبي إذنها للخروج)، وإياكِ أن تتسللي خارجة دون أن تراكِ لأن ذلك يسهم في إضعاف إحساسها بالأمان وتقليل ثقتها بكِ .. ولا تستهيني بحديثكِ معها قبل خروجكِ معتقدةً أنها لن تفهم .. صحيح قد تجدين في البداية الكثير من البكاء والاعتراض .. ولكنها مع الوقت ستتعلم أنكِ قد تبتعدين عنها قليلاً ولكنكٍ ستعودين في النهاية، وسوف تتقبل الأمر وتتجاوب معكِ طالما أنكِ تعدينها وتنفذين وعدكِ بالفعل (هذه تجربة شخصية مع ابني

)
وقد يكون من المفيد أن تتركيها أحياناً مع بعض أقارب والدها حتى تتعرف إليهم كما يجب وتعتاد عليهم ولا تخاف التواجد معهم.
أما خوفها من الآخرين فربما يرجع لعدم احتكاكها بالعالم الخارجي كثيراً والطفل عندها قد يشعر بالغربة والخوف بطبيعة الحال.
أما بالنسبة لمشكلة البكاء بشكل عام، فرغم أنني كما قلتُ لكِ لست خبيرة في الأطفال ولكنني أعتقد أن أحد الأخطاء التي نرتكبها هي الاستجابة السريعة بمجرد أن يقول الطفل (واء)
التجاهل أحياناً يكون مفيداً خاصةً إذا شعرتِ أن الطفل بستخدم البكاء كوسيلة لجذب الانتباه وليس لوجود سبب فعلي للبكاء، وأنت تدركين دون شك أن الطفل ـ مهما صغر سنه ـ يدرك مدى تأثير بكائه على الآخرين، ويستغله جيداً إن شعر بأن أمه أو أباه أو حتى الآخرين يستجيبون له بمجرد أن يبدأ في البكاء. (أيضاً تجربة شخصية

)
أخيراً .. لا أدري لماذا خطرت لي الآن فكرة أن ابنتكٍ تنام معكِ في السرير
هل تفعل؟؟؟
إن كانت بالفعل تنام معكِ في السرير فالأفضل طبعاً أن تمنعي هذه العادة وتجعليها تنام في سريرها الخاص.
وفقكِ الله