وبعد ستة أشهر..
صرت أكثر قدرة ومهارة.. على قيادة السيارة..
لكني لازلت اجهل مشاكل العجلات.. والبطارية.. وارتفاع الحرارة..
وفي طريقي إلى الرجوع.. كنت أفكر..فضيعت الطريق..
تهت...المشكلة حتى الجوال.. لايعمل.. ونسيت شاحن السيارة...
وفجأة ..........توقفت السيارة..
أين أنا؟؟
أنا في طريق موحش.. والشارع من غير إنارة..
ولا شجر.. ولا حجر.. ولا أثر للعمارة...
يا إلهي ماذا فعل؟؟
جلست القرفصاء تحت مقود السيارة.. كي لا يراني أحد..خائفة.. مذعورة..
أبكي.. وأكرر أدعية الكرب.. وأسجد.." لطفك يارب"
مرت ساعات القلق.. طويلة..ثقيلة..
وعيني تراقب الطريق..
أتمنى أن أشاهد أحد المارة..
وفي ظل هذه الظروف القهارة.. فجأة..جاء الفرج..
لمحت أنوار سيارة..كان مجيئها بالنسبة لي أعظم بشارة..
نزلت كشبح من السيارة.. أطلب النجدة..
رجلان .. عملا على تعبئة البطارية..
أحدهما أوصلني.. والآخر أوصل السيارة..
جلست في الخلف.. ألتصق بالباب.. خائفة..
ورغم أن الطريق صحيح.. إلا أنه خُيل إليّ..
أن الرجل غيّر مساره..
يد الرجل تحمل شيئاً.. خفت أن تكون سيجارة..
لكني تنهدت براحة.. حينما تأكدت أنه عود آراك..
ذلك يعني أن أثق به..
فعلى الأقل لن يعاملني بحقارة..
وفي أوقات الصمت هذه..
عرفت قيمة فتاوى العلماء..
وأن الألم أقوى من اللذة..
ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح..
* * *
يتبــــــــــــع