اللهم هذه أخي القلب المجروح .. داوي قلبه يسر أمره فرج همه .. اللهم حقق أمانيه في الخير ..اللهم واجعله من السعداء الذين لا يشقون أبداً .. اللهم وارزقه الذرية الصالحة وأصلحهم له واجعلهم هادين مهتدين لا ضالين مضلين .. اللهم وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخي ... بداية أشكر لك طيب مرورك ومداخلتك ..وجزاك الله خير على النصيحة وأشكر فيك غيرتك على الدين وعلى أوامر الله ورسوله وهذا إن دل فإنما يدل على أصلا طيب فيك والرائع والجميل
يا أخي ..هو تفضلك بقراءة موضوعي والمشاركة فيه وكم يسعدني أن أقرأ انتقادات بناءة لأي موضوع أكتبه أو أي فكرة أكتبها أو حتى لشخصي ذاتياً فالرأي والانتقاد البناء يصنع تكاملاً رائع لكل واحد منا وما أنا وأنت هنا وفي جميع الميادين إلا لخدمة الدين ولنستفيد ونفيد ونكون بحق أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ... وأسمح لي أن أجيب على مداخلتك أو انتقادك بهذه النقاط الآتية :
استشهادك بقصة نبينا إبراهيم عليه السلام مع إسماعيل عليه السلام هو مؤيد لموضوعي ووجه التأيد والدلالة أنه لم يأمره أو يعنفه أو ندد به و لا قال له يا أنا يا زوجتك لم يقل له نفذ فوراً من غير نقاش لم يقل له أصلاً ما في فائدة منك ولا نفع...طول عمرك ما تفهم (طبعاً حاشاه نبي الله أن يقول كل ذلك ) ولكن كل ما في الأمر أنه قال له كلام لين مختصر من إنسان راقي لإنسان راقي مثله (عليهم من ربهم أتم سلام) ... ترك له رسالة من إحدى عشر حرف تزيد قليل أو تنقص (غير عتبة بابك) هذا بحسب ما أوردت في القصة ولم أرجع في الحقيقة إلى إسناد القصة كاملاً واكتفيت بما ذكرت وأما الأمر الثاني هو أن الأنبياء مؤيدون من الله وكلامهم وحي فحتماً سوف يسمع ويطيع إسماعيل عليه السلام أباه.
وأما ذكرك حادثة الكبش وبناء الكعبة .. فأظن والله أعلم يصلح لها نفس ما قلته في كلامي السابق من أسلوب الطلب الراقي وتنفيذ لأمر الله عزوجل ولا مجال للمقارنة والتشبيه وإلا أفهم من كلامك أن أحدنا لو طلب منه أباه أن يذبحه فيقول له أفعل ما تؤمرك به نفسك الأمارة بالسوء والشيطان فأنا بين يديك ..
وأمر آخر أخي ربما غاب عنك هو رأي العلماء فيمن طلب أحد والداه أن يطلق زوجته فهل يطيعهما... بأنه ليس عليه أن يطيعهما ولكن يحاول التوفيق بقدر الاستطاعة بينهم وبين زوجته وأرجو منك مراجعة هذه المسألة في فتاوى العلماء.
ثم أنني لم أذكر مطلقاً بتلميح أو تصريح إلى عدم مساعدة وطاعة وبر الوالدين .. فطرحي كان عبارة عن رسالة من شقين شق للآباء وأقول لهم فيها اتقوا الله في أبنائكم وشق للأبناء وأدعوهم فيها إلى طلب حقوقهم وإبداء رأيهم خاصة في أمورهم الخاصة والمتعلقة بهم.
وأمر مهم يا أخي الفاضل عندما يكون خطابنا مع أبنائنا بالكلمة الحلوة والأسلوب الراقي والتوجيه المناسب وعندما يشعر الابن بحق أن القضية ليس قضية فرض آراء أو تسلط وإنما مصلحة له عندها يتحقق البر الكامل ..
وأما الأمر الجلل الذي اتهمتني به غفر الله لي ولك وهو الحض على عقوق الوالدين .. فو الله لم أقلها ولن أقلها قلباً وقالباً ويعلم الله كم أسعى سعياً حثيثاً لإرضائهم بالرغم من تقصيري فأسأل الله أن يحفظ والدينا ويرحمهم كما ربيانا صغارا.
وبالنسبة للدعاء علي ..بأن يرزقني بنت أو ابن .. فأذكرك أخي وربما وقع ذلك سهوا منك أنه لا يجوز لك ذلك وأسأل الله أن يصلح لي ولك الذرية.
وأقول لك يا أخي أنني لم أدعو إلى عدم مراقبة الأبناء أو إلى إهمالهم أو ترك الحرية لهم أو عدم إصلاحهم أبداً وإنما قلت وسوف أقول وسوف أنادي بأعلى صوتي بما قال به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في ما معناه :أن ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه أو كما قال صلى الله عليه وسلم ... أخي أتعرف أن القصد بالفطرة ليس الإسلام فقط ولكن القصد بها كل شيء سوي يصدر من إنسان عاقل وسوي... من دين وخلق وأدب وعلم وفهم فأين ذلك كله في أبنائنا ومجتمعاتنا أليس هذا هو الإجرام بعينه .. فلم ينحرف الأبناء عن الفطرة السليمة إلا من أسلوب التربية العقيمة والحكمة ضالة المؤمن .. وليس بحرام بأن نستفيد من تجارب الآخرين حتى لو كانوا كفرة من غير أن نطبقها كما هي بالرغم من أن في ديننا وسلفنا الصالح من المواقف ما يكفي لتكون عبرة لنا ...
فيا أخي وجه .. وراقب وأدب ولكن دون أن تجعل ابنك أو ابنتك أعداء لك بل أشعرهم أن القضية ليس هكذا أبداً وإنما قضية منهج رباني قال الله وقال الرسول .. حلال وحرام .. يجوز لا يجوز ولكن دونما تجريح وتنكيل وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة .
وأما بالنسبة لتسميتي قائد حزب التمرد فيعلم الله أني قصدت بها ما هو حق لي مشروع ولم أقصد العقوق وأعتبر نفسي مقصر كثير ولكن أسعى جاهداً كما ذكرت لأن أكسب رضاهم ولكن لا ضرر ولا ضرار والحمد لله.. لا عقدة ولا حاجة بالعكس والله ثم والله أني أحمل نفسية عالية مطمئنة ولله الحمد وثقة بالله ودائما ما أحاسب نفسي على أي تقصير معهم.
وأبشرك أن الله رزقني من الأبناء أربع ولله الحمد أفتخر بهم ما شاء الله لا قوة إلا بالله وأسأل الله أن يهديهم ويصلحهم ويوفقهم لكل خير وأتعامل معهم بكل احترام وتقدير وأكبرهم لم يتعدى عمره ثمان سنوات لكن أحاوره وأوجه كأنه ابن العشرين عاماً ولله الحمد كم من أمر امتنعوا عنه بالإقناع والفهم الواضح لسبب المنع بل تعدي ذلك إلى أنهم يذكرونني بالله إذا نسيت ولله الحمد والمنة وفي مرة من المرات كنت في المسجد معهم وبعد صلاة الفجر قال لي ابني ذو الثماني سنوات بابا ما أشوفك تقرأ القرآن وإعطاني مصحف وقال لي أقرأ (وفعلا كان لي فترة ..الله يغفر لي ما أقرأ القرآن من المصحف تحديداً ) فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك ...
ماكان من خطأ فمن نفسي والشيطان وما كان من صواب فمن الله وحده
التعديل الأخير تم بواسطة إنسان غير ; 30-06-2007 الساعة 10:26 AM