السلام عليكم ورحمة الله
غاليتي أعانك الله وفرج همك يارب
ما أنا تأكدت منه أنك تحبين زوجك و تريدن له الهداية وأن ينصلح أمره ويعود لك ولإبنتك
وتدعين الله أن يهديه ويصلح حاله
ولكن يا غالية هذا يتنافى تماما مع توقيعك
إدعي له يا غالية بأن يصلح الله أمره لك وإن لم يكن لك نصيب معه واراد الله ذلك
فهو بالنهاية أبو إبنتك...
وقولي حسبي الله ونعم الوكيل صدقيني تكفي..
فمن قالها فرج الله عليه وكفاه ما اهمه
صدقيني يا غالية هناك أمهات تفطر قلبهن على أولادهن وتعرفين قلب الأم
ودعت على ولدها بالموت بلحظة فأستجيب لها..
لذلك إن كنتي حقا تردين الهداية لزوجك والصلاح فأصدقي الله بالدعاء
قلبا وعقلا ونطقا..
وإدعي بصدق وإستغفري وبإذن الله سيكتب الله لك خيرا..
أما بالنسبة لمشكلتك فأرى أن تلزمي الصمت قليلا وتبتعدي عن كل من يحاول ان يثيرك
وإذا جاء أحد ليثيرك أقفلي الموضوع معه فورا معتذرة
وإعتزلي قليلا مع نفسك بكثرة الدعاء والقيام والإستغفار
وأن يفرج الله عليك ويريحك ويرضيك لما يقضي الله ويعضوك خيرا..
صدقيني أعرف فتاة جلست بدوامة
هذا قال وفلان قال وأمه قالت وعمه قال....
وكانت للاسف الأم أيضا هي السبب بتخريب بيت إبنها..
تعلقت الفتاة هكذا دون زواج حقيقي ودون طلاق بدوامة كبيرة وتحدي كبير منه لفترة تجاوزت السبع سنين..
إلى أن أصبحت لا تعلم ماذا تريد.. لأنه لديها إبن وكان يهدد بأخذه
وأخيرا عندما ملت من الناس وكلامهم ومنه أيضا ووعودة
عرفت الطريق الحقيقي لنجاتها
إلتجأت إلى الله بقوة
إلتزمت بالدعاء والإستغفار والإلتجاء الشديد المتضرع إلى الله سبحانة وتعالى
وما هي إلا أيام ويأتي الفرج بالقرار الذي يسره الله لها
صحيح أنه كان بطلاقها ولكنها عانت كثيرا لتحصل عليه
ولم يتيسر إلا باللجوء إلى الله وكم إرتاحت لما حدث..
وايضا هناك من كانت ترمى بالقاذورات وبالسب من أم زوجها
يالله كم عانت
وكم تحملت ولكنها كانت صابرة قوية صامدة
وشاء الله أن تمرض الأم مرضا شديدا جدا
ولم يقف بجانبها غير هذه الزوجة التي كانت ضحيتها بيوم من الأيام
وقفت صامدة وهي من نامت معها بالمستشفى ورفضت أن يثنيها أحد عن قرارها بمراعاتها
ولم تكن تبغي غير وجهه الله تعالى ..
فحتى رضى زوجها بهذا الأمر لم يكن هدفها..
فما كان بعد أن فاقت الأم وعادت لها صحتها إلا أن جعلت هذه الزوجة هي الكل بالكل
وأصبحت لا تطيق حياة من غيرها
فسبحان الله
صدقت الله فصدقها
إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم
لذلك الفرج يأتي والقضاء كما يريد الله
ولكن تأكدي أنه الخير
وأن لن تخسري أبدا بتوكلك التام على الله فهو أمره سار وهو ما سيحدث
ولكن الفرق
أنك بتوكلك عليه ستجدين خيرا وفرجا
من توكل على الله فهو حسبه
وعدم توكلك التام مثلا أيضا سيحصل ما يريده الله
ولكن لن تجدي الراحة التي يحصل عليها المتوكلون
والفرج الذي ييسره الله لهم
لذلك اقول لك لا تتخذي أي قرار ولا تثيريه...
سامحي يا غالية
وحاولي ان تكوني صبورة جدا جدا
بحيث لا تكثري من كلمة طلقني... إتركي الامر قليلا وإدعي كثيرا كثيرا
ولا تأتي بسيرة امه أبدا أبدا أبدا على لسانك بالسيئ..
فقط في حال ناقشك قولي له أمك على الراس مهما فعلت ولكني أريد أن أعيش ببيت مستقل..
بعد هذه الفترة من الإستغفار والدعاء بأن ييسر الله لك الخير..
تكلمي معه وناقشيه بهدوء... وإصبري حبيبتي.. لأن
النصر مع الصبر..
ولكن للصبر شروط ومعاني وأهمها الرضاء بقدر الله والصبر على ماكتب الله دون تذمر..
وصدقيني ستجدين خيرا كثيرا بإذن الله
ولا تسمعي من أحد ولو كان عمه أو غيره
ربما يقول ما يقول بلحظة غضب
ولكن الله أعلم بالقلوب.. وبما فيها
كم من مرة بلحظة غضب قلنا نكره أخواتنا او نكره أمهاتنا والعياذ بالله وكم وكم..
ولكن ما هي بالحقيقة من شيئ..!!
لا تسمعي لاحد نهائيا..
ثقي بالله ثقي بالله
وسيجعل الله لك بعد عسر يسرا
بإذن الله
ولكن
كوني مع الله بصدق..
وإبدئي من اليوم بداية جديدة صافية جدا..
إذهبي لغرفتك.. أقفلي عليك الباب
توضي وأحسني الوضوء..
خذي نفسا عميقا وصفي بالك تماما
إستحقري الدنيا بما فيها وان كل هذا زائل
وتخيلي ان الأمر كله بيد الله سبحانة وأمره بين الكاف والنون
وبلحظة قادر على أن يفرج همك
إستشعري بتأملك عظمة الله وقدرته
وإبكي بين يده تائبة من كل شيئ متضرعة راجية الفرج
صلي وصلي وصلي..
وتذكري الآية
وإستعينوا بالصبر والصلاة..
قرري أن تبدئي حياة جديدة بالتسامح مع نفسك ومع قلبك..
صفيه من كل شيئ..
وتوكلي على الله بكل أمورك..
وإبدئي رحلة الإستغفار بثقة وصبر وقوة وعزيمة بأن الله مفرج الأمور..
واكثري من قول لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وإذا جاء احد أي أحد يتحدث معك بالموضوع إطلبي منه بذوق وأدب عدم محادثتك بالموضوع.. وقولي خيرا بإذن الله
ولا تخبري أحدا عما تفعلينه بل إجعليه بينك وبين الله..
وإلتهي بهذه الفترة ببنتك وبالإهتمام بها قدر ما تستطيعين..
وإبتعدي عن الذنوب ومن منا لا يذنب ...
ولكن إبتعدي تماما ... أكثري باللجوء إلى الله..
والله والله والله ستجدين خيرا لم تكوني تتخيلينه أبدا..
وتتفاجائين من تحول مجريات الامور
بما كتبه الله لك من خير بإذن الله
فالله خير ناصر يا غالية
ولكن جددي داخلك و إعتبريها فترة وإنتهت من حياتك
وبإذن الله سيأتي الفرج الذي ما كان سيأتي لو لم يحتد بك الأمر ويحدث ما حدث
فأحيانا ننعصر من الألم وتضيق بنا السبل
ولا نعلم أن هذا الإبتلاء وراءه فرجا كبيرا لم نكن نتخيله
بلجؤنا لله سبحانة وتعالى..
أسأل الله أن يفرج عليك يارب ويصلح من حالك وحال زوجك ويهديه ويحنن قلبه عليك وعلى إبنته
ويهدي أم زوجك يارب فقلبها بيده قادر على أن يصلحها يارب ويهديها..
ويحفظ لك إبنتك بالصحة والسعادة ويرزقك من حيث لا تحتسبين..
آآمين
__________________
( إنا لموسعون )
التعديل الأخير تم بواسطة مخملية الإحساس ; 15-06-2007 الساعة 10:40 AM