كلامهم صحيح صحيح الصراحة انا سويت بحث في الجامعة في اول سنة عن الأطفال
وكان من مواضيع نوم الطفل في غرفة والدية وليس في غرفة مستقلة لكن 3 شهور صغيرة الين 7 شهور يفضل ان تكون في غرفة منفصلة
_ _ _ _ _ _
معتقدات وحقائق
وبعد ذلك حاورنا الدكتور حسين علي اخصائي نفسي اكلينكي ورئيس وحدة الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية بمستشفى راشد والذي شرح لنا تفصيلياً سلبيات نوم الطفل مع والديه حيث يقول: يعتقد الكثيرون ان نوم الطفل مع والديه في الغرفة ذاتها بل السرير نفسه يعطيه احساساً بالامان والطمأنينة وسرعة في استجابة الام مع اطفالها، وهذا اعتقاد خاطيء، وللتوضيح اقول ان الطفل لابد وان تكون له مخاوف معينة من الظلام مثلاً .
وبالتالي فإن تعويده النوم بجوار والديه لن يعطيه الفرصة الكافية في التغلب على المخاوف التي تراوده بل على العكس حيث ان وجود الوالدين بشكل مستمر معه وخاصة وقت النوم يجعل منه شخصاً اتكالياً خاصة في مراحل عمرية متقدمة قليلاً، لذا فاتاحة الفرصة امام الطفل كي ينام منفرداً منذ اشهره الاولى وحتى منذ اللحظة الاولى التي تغادر فيها الام المستشفى فيها من الايجابيات الشيء الكثير مما قد يجهله العديد من اولياء الامور.
وفي المقابل فإن الضرر من التعود على وجود الوالدين كبير وخاصة وجود الام بشكل مستمر بجوار الصغير لانه وبمجرد اضطرار الام على الابتعاد عن الصغير ولو لفترة معينة بعد ان يكون قد تعود قربها، بسبب ما نطلق عليه اضطراب البعد عن الام، وقد تقول بعض الامهات انه يصعب عليهن ترك الطفل ان ينام منفرداً في مرحلة مبكرة جداً من عمره، بحجة ان مشاعر الامومة تحول دون ذلك، ولمثل هؤلاء نقول ان عليهن التغلب على تلك المشاعر رغبة في مصلحة الطفل .
واملاً في نموه نمواً سوياً من جميع النواحي وخاصة من الناحية النفسية، موضحاً ان التطور الطبيعي للطفل يلزمه الانفصال عن امه منذ وقت مبكر حتى لا يشعر بأنه وامه كيان واحد، بل عليه ان يدرك ان الام كيان منفصل عنه وهذا ما يبعد عن نفسه الخوف والانزعاج، وهكذا نرى ان هناك العديد من المعتقدات التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة على الآباء والامهات ادراكها جيداً. وحول مدى خطورة ان يرى الطفل اي جزء من العلاقة الطبيعية بين الزوجين يؤكد الاختصاصي النفسي:
قبل الخوض في ذلك علينا ان نؤكد ان على الآباء والامهات ان يحتاطوا جيداً فيما لو رغبوا في ممارسة علاقتهما الطبيعية، لان الطفل يجب الا يرى مثل تلك الافعال وعلينا ان نؤكد ايضاً ان ذاكرة الطفل من الممكن ان تخزن الصور التي يراها بمجرد بلوغه سن الثالثة، ولكن لو حصل ان استيقظ الطفل في ذلك الوقت الحرج فإن على الآباء الابتعاد عن العصبية والنهر، بل عليهما التعامل مع ذلك الصغير برقة وعدم التحدث عن الذي يجري بينهما الا لو فتح هو هذا الموضوع وحينها عليهما افهامه انهما «بخير»!!،
وذلك لان الطفل يتصور ان ما رآه انما هو اعتداء من الاب على الام، لذا فإننا ـ لو حصل ذلك ـ لا نستغرب تعلق الطفل بأمه بشكل متزايد في الوقت الذي يقل فيه التواصل مع الاب، ولا نكرر حدوث المشهد امامه اكثر من مرة فإن هذا اكبر دليل على استهتار الوالدين، ونتائجه وخيمة حيث نجد الطفل حينها يحاول العبث بجسمه.
او يتطور إلى ممارسة ما رآه مع الاطفال الآخرين، فبعض حوادث الاعتداء الجنسي قد تكون وراءها رؤية العلاقة الخاصة بين الزوجين، وكذلك من الممكن ان يصاب الطفل بالاكتئاب او القلق وما يجره من عادات سيئة مثل مص الاصبع وكثرة الحركة بلا مبرر، والتدخين والادمان.
ويضيف ان ما قد تقع عليه عينا الطفل يعتبر شيئاً فظيعاً ومرعباً بالنسبة اليه لذا كانت الضرورة في محاولة تهدئة الطفل، ولعلنا هنا نؤكد على اهمية التستر، امام الابناء خاصة عند بلوغهم سن الثالثة بل وكلما بكرنا في ذلك كان افضل، ثم ان علينا ان نعود الطفل على الاستحمام بمفرده، فمن الخطأ الكبير جعله يستحم مع والده، او والدته سواء كان الطفل ذكر اً او انثى بهذا التصرف لن نجعله يحترم العورات وبالتالي فإننا نطلعه على امور ليس من الجائز ان يطلع عليها، واكرر مرة اخرى وبشدة على مسألة الحذر ثم الحذر من ان يرى الطفل ما يحصل بين الزوجين.
تأديب رباني
وحول الموضوع ذاته يقول الواعظ عبدالرحمن بن عبدالله السحيم ـ في احد المواقع بالشبكة ـ رداً على استفسار حول صفة لباس الرجل والمرأة امام اولادهم.
لا عجب أن يهتم الإسلام بالأولاد صغاراً كانوا أم كباراً ، فالإسلام دين الكمال . دينٌ كامل كمّله الله ، وامتنّ على هذه الأمة بكمال الدِّين ، وبتمام النّعمة ، فقال الله جل جلاله:
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دينا)
وحول هذا الموضوع جاء التوجيه الرباني في قوله عز وجل:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
ثم جاء التوجيه الرباني:
( وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) صدق الله العظيم.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:يعني إذا بلغ الأطفال الذين إنما كانوا يستأذنون في العورات الثلاث إذا بلغوا الحلم وجب عليهم أن يستأذنوا على كل حال ، يعني بالنسبة إلى أجانبهم وإلى الأحوال التي يكون الرجل على امرأته ، وإن لم يكن في الأحوال الثلاث . قال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير:إذا كان الغلام رباعياً فإنه يستأذن في العورات الثلاث على أبويه ، فإذا بلغ الحلم فليستأذن على كل حال ، وهكذا قال سعيد بن جبير ، وقال في قوله : (كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) يعني كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقاربه.
فالخطاب بالنسبة للأطفال توجّه للأبوين . وقال ابن عباس رضي الله عنهما:إذا خلا الرجل بأهله بعد العشاء فلا يدخل عليه خادم ولا صبيّ إلا بإذنه حتى يُصلي الغداة ، واذا خلا بأهله عند الظهر فمثل ذلك .
ولأن الطفل لو رأى شيئاً مما يقع بين الزوج وزوجته لرسخ ذلك في مُخيّلته ، ولكان له الأثر السلبي على حياته ، إذ أنّ أمه وأباه هم القدوة في حياته ، ثم يراهم على ذلك الوضع!
فيجب أن يُعوّد الأطفال على ذلك ، وأن يؤمروا ألا يدخلوا غرفة نوم والديهم إلا بعد الاستئذان ، وقرع الباب ، فإن أُذِن له وإلا فليرجع ولا يدخل .
ويقول الأستاذ عدنان با حارث في كتاب مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة:
ويحذر الأب كل الحذر من نوم الولد بعد السنة الأولى من عمره في غرفة نومه الخاصة به مع أهله ؛ خشية أن يرى الولد ما يكره من العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة.
وربما ظن بعض الآباء أن الطفل لا يُدرك ، ولكن لو ألقى سمعه لبعض همسات طفله لمن هم في مثل سِنِّه لسمع ما لم يكن يتوقعه!
فالطفل شديد العناية بتصرفات والديه ، دقيق الملاحظة لكل ما يصدر منهما.
وقد تتساهل المرأة في لباسها في بيتها بحجة أنها في بيتها ، وأمام زوجها تُريد أن تتزيّن له ، وهي لا تشعر بلحظ الأطفال لكل حركة وسكنة!
أو في حال رضاع الصغير، ونحو ذلك.
وربما تحدّث الطفل عند الكبار مما رأى!
إن بإمكان المرأة أن تتجمّل لزوجها وأن تتزيّن له في غرفة نومه ، حفاظاً على مشاعر الأطفال الذين ربما أثّر فيهم ما يرون من تساهل أمهم باللباس ، وربما ورِثته البنت عن أمها