والدتي الفاضلة أنصحك بالتقرب منها وإعطاؤها الأمان ، نحن ماذا نريد من والدينا سوى أن يكونوا ملاذنا الأول والأخير بعد الله سبحانه وتعالى .
أبنتك كبيرة ؟ ، إذن انتهى وقت الصراخ والعقاب الشديد ، وبدأ وقت الأحتواء.
أبنتك هذه هل أتتكم وهي كبيرة لتقعد في منزلكم ؟
الإجابة وبكل تأكيد
نعم ، كيف
نعم أنا راح أقول لكي كيف
نعم.
نعم يجب أن تعتبيرها كذلك ، يجب ان تغيري نظرتك لها بأنها أبنتك الصغيرة التي لن تكبر ( بمعنى التي مهما كبرت ستظلين ترينها ابنتك الصغيرة) ، أنظري لها أنها كأنها أمانة من والديها وضعوها عندك حتى تربيها وتزوجينها وتلعبين مع أطفالها وتزوجين أطفالها (بإذن الله) ، بمعنى إلى آخر عمرك (أمد الله في عمرك بالخير) ، ولكن فارق بسيط وجوهري بنفس الوقت .
هذا الفارق : أن هذه البنت التي أحضروها لكي كي تربينها ليست مجهولة الماضي وإنما أنتي تعرفين انها تربت أفضل تربية وهي صغيرة ، تربت تربية خالية من العقد ، تربية خالية من التعقيد ، تربية خالية من الحرمان، تربت عند أحسن مربية عرفها منزلكم ، هذه المربية هي انتي ياوالدتي الفاضلة تناتن .
الذي أقصده ان البنت بذرتها جيدة فلا تقعدي كل شوي تشكي فيها كأنها بنت غريبة عنكم ولاتخاف الله مثلكم ، وإنما الموضوع أنكم والله أعلم أنشغلتوا عنها قليلاً (من الناحية النفسية) ، وقد عدتم لها الآن ، فياريت أن تشعروها وبصدق أنكم ملاذها الأول والأخير بعد الله ، وأعطوها الأمان قبل وبعد أن تقول لكم بمشاكلها(ستقولها لكم بمشيئة الله ان هي شعرت بالأمان) ، والله أعلم حرمانها من الجامعة والجوال وخلافه سيقلل شعورها بالأمان من مصارحتها لكم ...ولكن الوقت لم يفت ، توكلوا على الله وستحتونها بإذنه تعالى.
والدتي الفاضلة أشكر لكي حسن استماعك ، وأنصحك بالمرور على الرابط التالي (مع انه يتكلم عن أخ وأخته ، إلا في قصتهم الكثير من العبر).
http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=113899