السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع جميل جدا ومهم وحساس
اشكرك غاليتي على طرحه للنقاش فيه
ونريد أن نصل لرأي سليم منطقي بفكر إسلامي راقي..
أولا أتفق مع أخي الفاضل كاره العزوبية اسعده الله في مسألة الكتمان وقضاء الحوائج بالكتمان
فهذا أمر ضروري جدا ولكن الكتمان بعدم نشر أي خبر قبل أن يتم كل شيئ
ويتيقن الطرفان من رغبتهما وموافقتهما بكل شيئ..
بنظري حقيقة كل ما يحفظ حقوق الطرفين مهم للحفاظ على المشاعر
بعيدا عن الاسباب الجانبية وأي متطرفات للموضوع دعونا نضع القاعدة الأساسية
الأصل بالمرأة هو ماذا؟؟
الحجاب أليس كذلك ؟؟
والأصل هو عدم رؤيتها وبقاؤها بالمنزل أفضل..
قال تعالى : (وقروا بببيوتكن...)
هذا الأصل
إذن يجب على المرأة ألا تظهر لأي أحد مهما كان فقط محارمها وحليلها
ثم شرع الله لها الرؤية الشرعية بأن ينظر لها الخاطب وتنظر له حتى يؤدم بينهما
إذن الأصل بالنظرة هو ماذا؟؟
لحصول الراحة وأن يؤلف الله القلوب...
إذن فبرأيي لا يجب أن تظهر المرأة على الرجل قبل أن يسأل عن أخلاقه حفاظا عليها وعلى تحجبها حيث لا يجب أن تكشف إلا لمن يكون لها حليلا..
وبالتالي لابد من أن من أردته حليلا قد سألت عنه وتأكدت من رغبتها به
وهو كذلك أيضا فله حق ذلك..
ولا يبقى سوى حصول الإئتلاف بالنظرة الشرعية
منعا لأي خلل قد يصاحب هذا الموضوع من ضعاف النفوس اللذين قد يستغلوا اي شي
من من يدخلون البيوت كذبا..
نأتي للقاعدة الأخرى
الأصل بالإستخارة هو ماذا؟؟
سؤال الله عن ما هو خير بعلم الغيب لا يعلمه إلا الله لذلك إن لم يحصل نصيب لكلا الطرفين فذلك
خير لا يعلمه إلا الله
ولذلك لابد من الرضى..
اما في حالة تعلق قلب الرجل بالفتاة بعد النظرة
فقد يحدث العكس وقد لا يرغبها ايضا ولا يحدث نصيب وكل هذا وارد
سواء قبل السؤال عنه أو بعده..
ولكن ليس معنى ورود ذلك أن نلغي القاعدات الأساسية..
بل علينا أن نسلم بقدر الله بكل رضى وإيقان بالله
فتأكد أن النصيب مكتوب
ولن يخطأك نصيبك ابدا
سيأتي متى ما اراد الله
ولكن من لم يقبل بي فليس عيبا قاطعا بي أو به..
بل شرا قد أزاحه الله عني طالما أنا إستخرت الله فالله هو عالم الغيب وهو يعلم ماذا أخفى عني بهذه الزيجة ولم دفعها عني ويعلم جيدا بما بقلبي
تأملوا
قال تعالى:
وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي
ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ[59]}[سورة الأنعام
فلا بد من التسليم
والأخذ بالأسباب
وقد تحدث الشوفة الشرعية مثلا قبل السؤال
وقد لا ترفضه ومن ثم بعد السؤال دون سبب ترفضه...
فمسألة الرفض والقبول هي من عند الله وأمر وارد حدوثه
طالما الطرفان إستخرا الله
وبما أن مسالة القبول والرفض واردة
فلنطبق القواعد كيفما تكون ولكن بما يحفظ وبما يطبق الأمان أكثر
دام النصيب مكتوب عند الله قبل أن يكون الكون..
فلن ياخذ أحد نصيب أحد والله يعلم أين نصيبي
ولن يخطأ أحد نصيبه سيأتي رزق كل إنسان له وما كتبه الله له
تأملوا قوله تعالى:
يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ[16]}[سورة لقمان].
والآية الكريمة السابقة توجه الإنسان إلى قدرة الله الواسعة، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل
شيء عددًا، فسبحانه لا شريك له. وهناك آيات بينات من كتاب الله تدل على سعة علم الله، وقدرته العظيمة
وفي قوله تعالى:{حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَل}، إشارة إلى دقة الحساب، وعدالة الميزان،
ما يبلغه هذا التعبير المصور حبة من خردل، صغيرة ضائعة لا وزن لها ولا قيمة {فَتَكُنْ فِي صَخْرَة} أي صلبة
محشورة فيها لا تظهر،
ولا يتوصل إليها {أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ...} في ذلك الكيان الهائل الشاسع الذي يبدو فيه النجم الكبير ذو الجرم العظيم نقطة سابحة،
أو ذرة تائهة {أَو ْفِي الأَرْض} ضائعة في ثراها وحصاها لا تبين
{يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} فعلمه يلاحقها وقدرته لا تفلتها سبحانه وتعالى..
والأمر هنا مطبق على المعاصي وعلى أن الله يأتي بكل ذنب مهما كان صغيرا فلابد من إتقاء الله
فطبقوا الآية على نصيبكم
والله سيأتي النصيب لو محشور بصخرة متى مااراد الله سيأتي به
ألا ياتي به الله العظيم القادر على كل شي!!!
بلا والله
سيأتي متى ماأراد الله وقدر
ولكن يمتحن الله القلوب المؤمنة ليكرمها بإذن الله ويطهرها
فإصبروا وكلن سيأخذ نصيبه وعليكم بالسعي بذلك وعدم التوقف
والتوكل على الله والتسليم بقدر الله
إن ارادوا شوفة قبل السؤال فبكل ثقة أجيب بنعم وما يهمني طالما النصيب مكتوب..
وإن اردوا السؤال فاسألوا كيفما شؤتوا
طلما النصيب مكتوب وأعلم أن الله قد كتب لك الخير وسيأتي لك وقتما يريد الله..
ولكن حفاظا على بنات المسلمين ومنعا لمن نفوسهم ضعيفة يطبق القاعدة الاساسية
في التيقن بالخاطب
ومن ثم ليكن ما أراد الله
وأعلموا أن الإنسان لن يأخذ سوى نصيبه لذلك على الإنسان التوكل على الله والتسليم الكامل
والسعي بما يرضي الله
وفق الله الجميع يارب واصلح الحال
ويسر الفرج العاجل يارب لكل العزاب والعازبات يارب بناتنا وشبابنا يسر لهم كل خير
ووفقهم واصلح كل البيوت يا رب
أتمنى لا أكون أزعجكم كلامي
وعذرا للإطالة
تحياتي
__________________
( إنا لموسعون )
التعديل الأخير تم بواسطة مخملية الإحساس ; 10-02-2007 الساعة 04:01 AM