فهم الاحتياج
خلال ندوتي عن العلاقة اشتكي توم،قائلا، "في بداية علاقتنا، بدت سوزان قوية جدا، ولكنها أصبحت بعد ذلك محتاجة للغاية. أتذكر طمأنتي لها بأنني أحبها وأنها مهمة بالنسبة لي. وبعد أحاديث مستفيضة تغلبنا على ذلك الحاجز، ولكن مرة أخرى بعد شهر مرت بنفس حالة انعدام الأمن. كأنها لم تسمعني قط في المرة الأولي. أصبحت محبطا معها لدرجة أننا دخلنا في مشاجرة كبيرة.
كان توم مندهشا وهو يرى أن كثيرا من الرجال الآخرين يشاطرونه نفس التجربة في علاقاتهم. عندما قابل توم سوزان كانت هي في الحركة الصاعدة لموجتها. وعندما تطورت علاقتها نمي حب سوزان لتوم.وبعد أن وصلت موجتها إلى الذروة، بدأت فجأة تشعر باحتياج شديد ونزعة للتملك.لقد أصبحت غير آمنة وتطلب انتباها أكثر.
كانت هذه بداية نزولها إلى البئر. ولم يستطع توم أن يفهم لماذا تغيرت،ولكن بعد نقاش حاد نوعا ما استمر عدة ساعات،شعرت سوزان بتحسن كبير.لقد طمأنها توم على حبه ودعمه،وكانت سوزان حينها تتأرجح صاعدة مرة أخرى. لقد شعر في داخله بارتياح.
وبعد هذا التفاعل ظن توم أنه حل بنجاح هذه المشكلة في علاقتهما.ولكن بعد شهر بدأت سوزان بالتذبذب وابتدأت تشعر نفس الشئ مرة أخرى.كان توم هذه المرة أقل تقهما وتقبلا لها. وأصبح قليل الصبر. لقد شعر بالإهانة لأنها عاودت عدم الثقة به مرة أخرى بعد أن طمأنها منذ شهر مضى. وفي غمرة دفاعيته حكم بسلبية على حاجتها المتكررة إلى أن تطمأن. وتجادلا نتيجة لذلك.
استبصارات مطمئنة
وبفهم كيف أن النساء مثل الأمواج، أدرك توم أن تكرار احتياج سوزان وعدم أمنها كان طبيعيا، حتميا،ومؤقتا.أدرك كم كان ساذجا بظنه أن استجابته اللطيفة لأعمق لب قضايا سوزان ستؤدي إلى شفائها إلى الأبد.
إن إتقان توم تدعيم سوزان بنجاح عندما تكون في بئرها لم يجعل فقط من السهل عليها أن تمارس الشفاء الداخلي ولكنه أعانهما أيضا على تفادي المشاجرات في مثل هذه الأوقات. لقد تشجع توم بهذه المدركات الثلاث التالية.
1-حب الرجل ودعمه لا يستطيع بصورة فورية حل قضايا المرأة.ولكن،حبه يجعل الأمر مأمونا بالنسبة إليها لكي تغوص في أعماق بئرها. إن من السذاجة أن نتوقع أن تكون المرأة ودودة تماما كل الوقت. وبإمكانه هو أن يتوقع أن تظهر هذه القضايا مرارا وتكرارا. ولكن، في كل مرة يمكنه أن يصبح أكثر دعما لها.
2-دخول المرأة إلى بئرها ليس غلطة الرجل أو فشلة. وبكونه أكثر تدعيما لا يستطيع منع ذلك من الحدوث، ولكنه يستطيع أن يساعدها في هذه الأوقات الصعبة.
3-لدى المرأة القدرة الذاتية على الصعود تلقائيا بعد أن تلامس القاع. وليس على الرجل أن يصلحها.إنها غير معطوبة ولكن تحتاج فقط إلى حبه، وصبره، وتفهمه.
عندما لا تشعر المرأة بالأمن في بئرها
هذا الميل إلى أن تكون مثل موجة يتزايد عندما تكون المرأة في علاقة حميمية. ومن الضروري أن تشعر بالأمن وهي تمر بهذه الدورة.وإلا فإنها ستبذل جهدا في التظاهر دائما بأن كل شئ على مايرام وتقمع مشاعرها السلبية.
عندما لا تشعر المرأة بالأمن وهي تدخل إلى بئرها، فخيارها الوحيد هو أن تتفادى المحبة والجنس أو تقمع أو تخدر مشاعرها عن طريق بعض السلوكيات الإدمانية.مثل الإفراط في الأكل ،والإفراط في العمل، أو الإفراط في الرعاية. ولكن، حتى مع هذه السلوكيات الإدمانية، ستسقط دوريا في بئرها وقد تظهر مشاعرها في شكل لا يمكن التحكم به إطلاقا.
ربما تعرف أنت قصصا عن أزواج لا يتشاجرون أو يتجادلون أبدا ثم فجأة ولدهشة الجميع يقررون أن يحصلوا على الطلاق.في كثير من هذه الحالات،تكون المرأة قد قمعت مشاعرها السلبية لتلافي حدوث مشاجرات.ونتيجة لذلك تصبح مخدرة وغير قادرة على الشعور بحبها.
عندما تقمع المشاعر السلبية فالمشاعر الإيجابية كذلك تقمع، ويموت الحب.إن تلافي المجادلات والمشاجرات مظهر صحي بالتأكيد ولكن ليس بقمع المشاعر.
..............................................
عندما تقمع المشاعر السلبية
فالمشاعر الإيجابية كذلك تقمع،
ويموت الحب.
(((مجهود الكاتبة أرياف)))
أتمنى الفائدة للجميع
ولاتنسوني من صالح دعائكم