النهي عن رفع الداعي بصره إلى السماء حال الدعاء في الصلاة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم" رواه مسلم: 1/321.
النهي عن رفع الصوت بالدعاء والجهر به:
قال الله تعالى ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً﴾ (الإسراء/110).بصلاتك: أي بدعائك، قالت عائشة رضي الله عنها "أنزل هذا في الدعاء" متفق عليه.
قال تعالى:﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ (الأعراف/55). قال بعض المفسِّرين: أي المعتدين برفع أصواتهم في الدعاء.
وقال ابن جريج في تفسيرها: "من الاعتداء: رفع الصوت والنداء والدعاء، والصياح، وكانوا يؤمرون بالتضرع والاستكانة". وقال سبحانه في الذكر: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ﴾ )الأعراف/205).
ومن الآثار:
النهي عن : اللهم ربَّ القرآن:
عن عكرمة قال: "كان ابن عباس في جنازة فلما وُضع الميت في لحده، قام رجل فقال: اللهم رب القرآن أوسع عليه مدخله، اللهم رب القرآن اغفر له. فالتفت إليه ابن عباس، فقال: مَهْ: القرآن كلام الله وليس بمربوب، منه خرج وإليه يعود" رواه البيهقي، والضياء، بسند ضعيف.
النهي عن الدعاء الجماعي:
عن أبي عثمان النهدي قال: "كتب عامل لعمر بن الخطاب إليه: أن هاهنا قوماً يجتمعون فيدعون للمسلمين وللأمير، فكتب إليه عمر: أقبل بهم معك، فأقبل، وقال عمر للبواب: أَعِدَّ سَوْطاً، فلما دخلوا على عمر، علا أميرهم ضرباً بالسوط" رواه ابن وضّاح في : "البدع والنهي عنها" ص/19، وابن أبي شيبة في: "المصنف : 8/558 رقم /6242".
النهي عن الدعاء بعد الاجتماع لقراءة القرآن:
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى في قوم يجتمعون لقراءة القرآن: "لا بأس أن يجتمعوا ويكره الدعاء بعد فراغهم". ذكره الطرطوشي في : "الحوادث والبدع/63".
النهي عن القيام للدعاء عند خول المسجد والخروج منه:
أنكره الإمام مالك رحمه الله تعالى كما في: "الحوادث والبدع للطرطوشي/64".
وهذه أمثلة قليلة من الآثار، وإلا فهي كثيرة، وكلما بعد الناس من الصدر الأول، اتسعت دائرة التصحيح، لكثرة الإحداث، واللهم أعلم.