منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - فقدت اسمي .... وأشياء أخرى
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-11-2006, 09:18 AM
  #16
النور والحنان
عضو المنتدى الفخري
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 14,010
النور والحنان غير متصل  

لعل هذه من أوائل المشكلات أو أندرها التي نسمع فيها رأي الطرفين ...

وحقيقةً كنتُ أقرأُ بين سطور كلماتك ومن أسلوبك أن هناك ثمة أمرٍ يُضايق زوجكِ ...

ولم أكن أملك وقتها أن أقول لكِ _ وكنت سأقوله _ سوى أن أذكرك بمُراجعة نفسك .... وتعاملك أنتِ مع زوجك ..


وبعد رسالته اتضح كل شيء ...


أختِ المباركة ... الحياة الزوجية حياةٌ راقية سامية ... هي راقية بطرفيها وليس بطرف واحد على حساب الآخر ...

لستُ أريد أن أتفلسف فللفلسفة أهلها ... وإنما ببسيط الكلام ومختصره ...


كما تحبين أن يكون زوجكِ كما تريدين في بعض الأمور المحببة للنساء ... هو الآخر كذلك يريد أن تكوني كما يريد في

الأمور المحببة للرجال ....


وقد قال علماء النفس ... في هذا الباب ...


إذا أدرتَّ أن تنال حقوقك ... فأدِّ واجباتك كما يريد الطرف الآخر لا ما تريد أنت ..... ولا كما ترى أنت ..




الكلام يطول ... ولكن سأجتهد في الاختصار ... وأعلق على الموضوع فيما أرى بنقاط أرجو أن تسترعي اهتمامك :


- احمدي الله عز وجل كثيراً ... فلديكِ زوج نادر ... فقط يحتاج إلى أن تقفي إلى جواره أكثر ... وتصبري عليه أكثر ...

ثم هو بحاجةٍ إليكِ أكثر من حاجتك إليه ... ليس هذا دائماً ... ثقي بأنه مؤقت لفترة زمنية مرحلية من العمر ... وسيكون

لكِ كما تريدين العمر كله .. بإذن الله .


- ابحثي عن طرائق عدم إعجابك بأمرٍ ما قام به هو ... غيريه إلى أحسن الأسلوب .. فأنتِ تملكينه وبجدارة ...


- اصبري عليه ... زوجكِ يحبك .. بل يعشقكِ .. وهذا واضحٌ جداً من كلماته ... وقد يكون كلاماً ويفعل آخر ... ولكن هذا

يتضح .. وهو غير ما أراهُ بين سطوره ...


- لا تنسِ أنكم في غربة ... وهو في دراسة ... مما يؤكد كلامي أعلاه بحاجته إليكِ أكثر ... وهذا مؤقت بإذن الله ..

فريثما تعودون من غربتكم ... أو حتى ينتهي من دراسته وضغوطاتها ( وإن بقيتم في الغربة ) فثقي بأنه سيرد لكِ ذلك

الجميل وأكثر ... إن شاء الله .


- احذري أختاه ... فلا أريد أن يُفهم من كلامي أنكِ فقط من تعطيه في هذه الفترة .. وهو لا ... كلا كلا ... الأمر ليس كذلك

فقط أعني أنه يحتاج أكثر ... وثقي بأنه سيعطي في هذه الفترة ... ولكن قد يكون العطاء قليلاً ... لأسباب معروفة

دراسته - ضغوطات الحياة عليه كونه الرجل وخاصة أنه في غربة - هو في بداية طريق التحول إلى الرومانسية الحالية ..

( وهو من سجل الاعتراف بذلك ) ... وغيرها ... لذا سيأتي الوقت المُناسب للعطاء ..


- تحلي بمزيد من الصبر ... وامشي معه خطوة بخطوة ... وإن طالت مدة كل خطوة فلا بأس ...


- هل تتوقعين بعد كل هذا الجهد منكِ .. والصبر ... أن الله عز وجل سيضيع أجركِ هباءً منثوراً ... حاشاه وكلا سبحانه ..

ثم على رصيف الحياة والشريك ... هل تتوقعي من من أحبكِ من قلبه أن ينكر تلك الجهود ولا يرد الإحسان بالمثل ... ؟؟

صدقاً وحقاً لا أعتقد ذلك ...


- اعلمي أن أجر الزوجة أكبر وأكبر بكثير من أجر الرجل ... وإلا لما ذكر فضلها النبي صلى الله عليه وسلم كأم ثلاث

مرات وللرجل كونه الأب مرة واحدة .. برغم أننا متفقون أن الرجل هو من يبذل جهد أكبر من ناحية بذل الجهد ...

ولكن المرأة من تصبر أكثر .. وتتحمل أكثر ... والأجرُ الأكبر دوماً في ميزان الله ... لصاحب الصبر .. وإن أبدع غير

الصابرون .... حتى في ميزان الناس ... انظري إلى نظرة الناس للرجل الحليم الذي يتملك نفسه عند الغضب .. ونظرتهم

للآخر سريع الغضب والصياح والسباب ... وإن كانت شهاداته تملأ جدران مكتبه ...


- التنازل مطلوب ... التنازل مطلوب .. التنازل مطلوب ... والحساسية المفرطة مرفوضة ..




ختاماً أختِ الكريمة ... يعلمُ الله كم أنا سعيد بهذه المُصارحة .. التي أراها بداية انبلاج الظلام ... بل قولي إن شئتِ

بداية زيادة النور ... فإن شاء الله لم تكن حياتكم مظلمة يوماً .. ولن تكون بإذن الواحد الأحد ...

وإنما فقط كان هناك ثمة ضعفٍ في الكهرباء جعل من ذلك النور خافتاً ضعيفاً .... مما أثر على إبصاركم وتخبطكم في

السير هنا وهناك ...


لستُ أُدافع عن زوجك ... وصدقيني لم يكن ليتغير محتوى كلامي قبل أو بعد رسالته ... فنحنُ لا زلنا نشعر بمعاناتك ..

واحذري من أن تفهي الأمر على أننا دافعنا عنهٌ وتركنا حقوقكِ .... لا يا أختاه ... فليس الأمرُ كذلك أولاً ... ولا فرق بين

الزوجين ... هذا في معنى الحب السامي والراقي .. وأنتم من أهله إن شاء الله ...

ولا زلنا نشعر بمعاناتك .. ولكن هذا هو زوجكِ يسجلُ لكِ اعترافه بأن هذه إمكانياته حالياً ... علم نقصها وتقصيره في

حقك .. ووعد بالتغير ... فهو يناديكِ يقول لكِ : خذي بيدي يا زوجتي الحبيبة ، حتى نصل إلى شاطيء الأمان ....

فاحذري من أن ترفضي _ لأي سببٍ كان _ مد تلك اليد الحانية له ... وثقي بأن تلك الحنوة عليه .. ستعود عليكِ في يومٍ

من الأيام ... وفي القريب العاجل إن شاء الله ...




أعتذر جدا جدا على الإطالة ... ولكن أمركما أهمني ... وإن شاء الله إن شاء الله نسمع عنكما الأخبار الطيبة ..

والصلح الجميل ... لتكونوا من أسعد الأزواج في الغربة ... يالله عاد شدوا حيلكم ولا تفشلونا في الغربة ... تراكم

ممثلين أهلكم ووطنكم ومحبيكم هناك

الله يتتم لكم على خير ... ويجمعكم على خير ... ويحنن قلوبكم على بعضكم البعض ...

موفقين إن شاء الله
__________________
... ( بالحب نعيش أجمل حياة ) ...