منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   مساحة مفتوحة (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=3)
-   -   ابكِ .. ولكن لاتحزن !! (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=205215)

ابو فراس النمري 28-03-2010 06:52 AM

ابكِ .. ولكن لاتحزن !!
 
سبحان الذي وضع الرحمة في قلوب عباده ..
بالأمس بكيت ..وكانت تجربة متجددة تختلف عن ماحدث معي في طفولتي !!
تخيل معي ..لم ابك منذ طفولتي !!
لم ابحث عن الاسباب التي حجزت هذه الدموع الدافئة كل تلك السنين عن المضي قدماً نحو طريقها ..
بل بكيت ..هكذا بكل بساطة !!
وكانت تجربة رائعة ومهيبة ..

سأخبركم كيف ومتى ولماذا بكيت ..
كان الوقت ليلاً وكنت بمفردي ..فالبكاء بالليل افضل بكثير لمن يريدون إخفاء دموعهم عن الآخرين وإظهارها لمن يستحق أن يراها فقط ! ..وهو الله عز وجل

اما لماذا ..فلن تصدق !!
اعترف باني لم ابك من الخشوع او في عبادة..رغم انها اغلى الدموع وأثمنها ..وأسأل الله ان يرزقني اياها عاجلاً وبإخلاص كبير..
الا ان رغبتي بالبكاء جاءت كخطة مسبقة وضعها عقلي بالتنسيق مع قلبي ليزيح الغبار من الأخير ويختبر تجربة لم يعهدها في صباه او مطلع شبابه ..
فبرغم من ان الحياة مليئة بالمواقف التي تهز الوجدان وبالمشاعر التي توقظ العاطفة ..الا انني لم اكن اعبر عن حزني بالبكاء لإنشغال عقلي بالحدث ..
لاادعي بأنني رجل عاقل ..
بل عقلي غلبني بالتفكير والتركيز على الامور اكثر من تعاطيها كما هي ..وعلمت فقط بالأمس انني مخطيء !!
فما اجمل ان نطلق العنان لدموعنا حتى تقول ما اعجزنا التعبير عنه ..

سبحان الله !!
كانت ولازالت (آلية البكاء) عجيبة وغريبة ..
فهي تبدأ من العقل الذي يفكر في مادة الموضوع ..ثم يحمل العقل كافة الاحداث الى القلب ..
وفي القلب ..نرى هذه المادة تتقلب فوق نيران العاطفة الهادئة كما تتقلب الدجاجة المشوية فوق النار في الفرن ..
ثم يحدث الإتصال المفاجيء بين القلب والعين ..فتنهمر هذه الأخيرة بزلال ندي وساخن !!
والعجيب ..ان العقل يسكن او (يتنح) ..ويكتب لوحة على محيطه (مغلق للصيانة) !!
ويرتاح القلب راحة عجيبة ..
وكل الجوارح تطمئن وتهفو الى هذه السكينة المهيبة !!
ويأتي الاحساس بالنعاس او لا ادري ماذا اسميه !!
فتنام او (تتنح) ..قل ماشئت !!

ياإلهي ..
كل هذا الجمال كان قابعاً بين رأسي وقلبي ولم اختبره من قبل ؟؟
الحمد لله أني بكيت ..فقد شعرت بأدميتي وبأنني جزء من منظومة إنسانية جميلة وراقية ..
كانوا يقولون لي في طفولتي (البكاء للحريم) ..فلم اعلم تحديداً بماذا كانوا ينعتوني حقاً !!
اهو الخوف من ان ابكي فأحزنهم ..ام ان ابكي فأتحول الى شخص ضعيف مثل المرأة ؟؟
فلم ابكِ لقناعتي وقتئذ بانها طريقة تعبيرية (ضعيفة) ..او لافائدة منها !!
ولكن هذا البكاء الذي اختبرته كان طريقة تعبيرية قوية جداً وفوق ماتتحمله عاطفتي بمراحل ..

وفي اليوم التالي ..
شعرت بذلك الإحساس الذي هو أشبه بحالة (الأرض الجدباء) بعد هطول الامطار عليها ..
انقشعت الغيوم فجأة ..
واصبح الجو صافياً في عقلي ..فلا يوجد خلف الغيوم الا الشمس المشرقة ..
خرجت الى البحر ..
والجو صحو ..والنسيم العليل يضرب برفق على قسمات وجهي .. وله طعم لذيذ جداً في فمي !!
فتمنيت لو انني اقضي في البحر اياماً امتزج بهوائه وأمواجه ومراكبه ..
وسألت نفسي سؤالاً محيراً ..
هل هي السعادة بعد الحزن ؟؟
هل خدرتني دموعي فانتشت جوارحي بكل هذا العبق من الصفاء ؟؟
اخشى ان يكون هذا صحيحاً فاتعاطاه بإستمرار فأصبح (مدمن دمعة) ..

ثم تسألت من جديد ..
لماذا يبكي البعض ولايجد بعد ذلك الصفاء ؟؟
هل لأن دموعهم غير مرفهة مثل دمعة أمسي القريب ..
ام ان الحزن تملكهم حتى اصبحت الدموع هي المداد الذي يكتبون به قصتهم ؟؟
أسئلة كثيرة طرحها العقل ..فهو لايعلم شيئاً عن ابجديات القلب
اما القلب ..فهو بخير طالما لا يتشعب فيه الحزن ويتوغل
وتعلمت شيئاً مختلفاً ..
بأن الدمعة ماء زلال أغسل فيها قلبي لأجلو منه الحزن !
فالحزن داء ووباء ..ومرض معدِ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن ، و العجز و الكسل ، و الجبن و البخل ، و ضلع الدين و غلبة الرجال }.
صحيح الألباني.

مُنتهـى 28-03-2010 09:43 AM

تم نقله الى القسم المناسب


.. الإشراف ..

نور الإيمان 28-03-2010 10:35 AM

مرحباً استاذي / أبو فراس

وقفت أتأمل كلماتك وابحث في معانيها واسبابها وقد لفت نظري شي مهم الا وهو مسؤلية الكلمة التي نوجهها لاطفالنا وكم من الكلمات التي القيناها على مسامعهم وكم من الجمل التي وجهناها لهم وكم من العبارات التي ربيناهم عليها ولم نكن ننلقي لها بالاً وقد حفرت واثرت فيهم ورسمت شخصياتهم واخدت من اعمارهم وقتاً قد يصل لعقود

فالكلمة لها أثر خطير جداً على أبنائنا ممكن ان تصنع المعجزات وممكن ان تفعل العكس

واسمح لي من بعد إذنك ان اطرح بعض الاسئلة لو سمحت لي

) هل كنت تعلم ان ما زرعوه فيك بتلك الجملة خاطئ ام انك كنت معتقد به وصدقته بالفعل ؟ اعني هل عدم نزول دموعك عن قناعة ام لا ؟

) خلال تلك الفترة كيف كنت تعبر عن حزنك ؟

) عندما كنت ترى احد الرجال يبكي لسبب ما هل كنت تغبطه على دموعه التي كانت تنزل امام الغير دون اكتراث منه ام كنت تستنكر ذلك عليه كرجل

) هل تقبل دموع المرأة وتصدقها ام تعتبرها تمثيل للوصول لشئ ما بنفسها ؟

سامحني على تلك الاسئلة لكن موضوعك اثار فضولي لمعرفة مكنونات تلك الشخصية التي تأبى ان تجعل احدهم يرى دموعها

ولك كل الحرية في عدم اجابتك فأنا احترم رغبتك مهما كانت

تقبل فائق تقديري واحترامي

NaiF ARAMCO 28-03-2010 12:08 PM


جميلة تلك الدموع استاذي ابو فراس ....،

لكنها ستكون بالتأكيد الأجمل لو كانت من تدبر آية ،

هي بالتأكيد بذات السيان ...

لكننا دوما بحاجة الى نافذة نحو الحياة ... نحو الأمل.


دمت بأمل يحاكي قلبك استاذي.

زوجه رائعه1 28-03-2010 06:33 PM

ياالله
كلامك مؤثر فعلا اخي الكريم
كنت ابكي واشعر بذلك الاحساس الرائع والراحه والهدوء بعد البكاء
ام الان
اصبحت لااستطيع البكاء الا نادرا احيانا اتمنى ان ابكي لارتاح لكن لااستطيع
لست ادري ما السبب هل اصبح قلبي قاسيا؟
ام من كثرة ما اصبر نفسي واقول لها انتي قويه؟
والله نفسي ابكي

cute_baby 28-03-2010 06:43 PM

حقيقة أبدعــــــــــــــــت في الوصف ..

وصفك رائع .. وما نقلته من مشاعر أكثر من راقية ..

الحمد لله أن حواء ممكن يبكي ويريح قلبها فوراً .:d.

صدقت والله الدمعة ماء زلال أغسل فيها قلبي لأجلو منه الحزن !

وصدقني .. لو جربت البكاء في ليلةٍ كليلة البارحة لكن خشيةً لله وتذللاً لإلـــه الكون .. رجاءً .. وحباً وتذللاً

صدقني شعورٌ مختلف ..

صفاء قلب .. وراحة عجيييييبة ..


بارك الله فيك

**أم الجود** 28-03-2010 06:50 PM

فعلا البكاء نعمة من نعم الله نحمده عليها كثيراً

والشعور بعد البكاء فعلا مريح ولن ازيد على ما وصفته في موضوعك

ابو فراس النمري 29-03-2010 03:37 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد 2000 (المشاركة 2385653)
مرحباً استاذي / أبو فراس

وقفت أتأمل كلماتك وابحث في معانيها واسبابها وقد لفت نظري شي مهم الا وهو مسؤلية الكلمة التي نوجهها لاطفالنا وكم من الكلمات التي القيناها على مسامعهم وكم من الجمل التي وجهناها لهم وكم من العبارات التي ربيناهم عليها ولم نكن ننلقي لها بالاً وقد حفرت واثرت فيهم ورسمت شخصياتهم واخدت من اعمارهم وقتاً قد يصل لعقود

فالكلمة لها أثر خطير جداً على أبنائنا ممكن ان تصنع المعجزات وممكن ان تفعل العكس

واسمح لي من بعد إذنك ان اطرح بعض الاسئلة لو سمحت لي

) هل كنت تعلم ان ما زرعوه فيك بتلك الجملة خاطئ ام انك كنت معتقد به وصدقته بالفعل ؟ اعني هل عدم نزول دموعك عن قناعة ام لا ؟

) خلال تلك الفترة كيف كنت تعبر عن حزنك ؟

) عندما كنت ترى احد الرجال يبكي لسبب ما هل كنت تغبطه على دموعه التي كانت تنزل امام الغير دون اكتراث منه ام كنت تستنكر ذلك عليه كرجل

) هل تقبل دموع المرأة وتصدقها ام تعتبرها تمثيل للوصول لشئ ما بنفسها ؟

سامحني على تلك الاسئلة لكن موضوعك اثار فضولي لمعرفة مكنونات تلك الشخصية التي تأبى ان تجعل احدهم يرى دموعها

ولك كل الحرية في عدم اجابتك فأنا احترم رغبتك مهما كانت

تقبل فائق تقديري واحترامي

بالعكس اختي الفاضلة سعاد
ارحب بمشاركتك ويسعدني ان أشاركك بالرد على أسئلتك

عندما كنت طفلاً .. لم يكن يهمني كثيراً مااعتقده او يعتقده الأخرون بهذا الشأن
فقد كنت ارتع في طفولتي من بقايا موروثات قديمة تقول بأن الطفل الذكر (رجل) .. والرجال لايبكون لأي سبب لأن البكاء (عيب)..
وكم من عيب سمعتها في طفولتي كأي طفل عربي أراد أهله له الآمان فألقوه الى بحر من التساؤلات ..
لذلك تشربت هذه المفاهيم حتى صقلتها مراهقتي وطبعتها بطابع خاص
لم يفزع أهلي مسئلة عدم بكائي
فقد كنت بتصورهم شاباً مرحاً ويعتمد عليه في الشدائد
وربما كان لمفهومهم هذا بعض التعزية لي الآن ..

اما كيف كنت اهرب من أحزاني ..
فلم يكن منها مهرب
ولكن كنت ولازلت اعتمد طريقة سخيفة بعض الشيء اقوم بها لكي لاتحاصرني الأحزان وتفتك بي ..
فعندما أحزن اقوم فوراً بترتيب كتبي وأدراجي وتنظيف أرضية البيت
وارهق نفسي وفكري وجسدي في هذه المهمة حتى يصيبني التعب..ثم اغتسل بدش ساخن ..وأنام !

في السابق عندما كنت مراهقاً
كنت آري في دموع الرجال (نكتة سمجة)..
اما حين اصبحت زوجاً وأباً ..فإن مشاغل الحياة والسعي فيها كان يشغلني عن (ترف) البكاء..
وقد اختبرت مشاعري عدة مرات في حالات فراق ووفاة وإغتراب..
فتعجبت من تحجر عيناي عن ذرف الأدمع وكأنها كانت تعاقبني لطول الجفوة..
والآن فقط أغبط كل من يفرج عن مساحات صدره بما يثقلها من عناء بالبكاء..

اما دموع المرأة فلها عندي النصيب الأوفر من التساؤل.
فلقد رأيتها في الحزن
والفرح
والحب
والكذب
والتأثر
وشدة الضحك
بل والأدهى أني رأيتها في حالة الشبع من الطعام !!!
فماعدت أميز أصدقها من أكذبها
ولا أبسطها من أعجبها
ولكنها في النهاية تبقى دمعة مخلوق يعبر من خلالها عن امر اعجمه اللسان وعجز عنه فصيح البيان

سعدت بمشاركتك
بارك الله بك

ابو فراس النمري 29-03-2010 03:44 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة NaiF ARAMCO (المشاركة 2385697)

جميلة تلك الدموع استاذي ابو فراس ....،

لكنها ستكون بالتأكيد الأجمل لو كانت من تدبر آية ،

هي بالتأكيد بذات السيان ...

لكننا دوما بحاجة الى نافذة نحو الحياة ... نحو الأمل.


دمت بأمل يحاكي قلبك استاذي.

ودمت بخير منقلب يا اخي نايف
وأسأل الله لك النجاح والتوفيق

بنت مكة2008 29-03-2010 12:16 PM

من جد نعمه

وانا استخدمها كثيرا لا ارديا طبعا والحمدلله ارتاح بعدها

الله يريح قلوبنا جميعا

ابو فراس النمري 29-03-2010 02:03 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زوجه رائعه1 (المشاركة 2385987)
اصبحت لااستطيع البكاء الا نادرا احيانا اتمنى ان ابكي لارتاح لكن لااستطيع
لست ادري ما السبب هل اصبح قلبي قاسيا؟
ام من كثرة ما اصبر نفسي واقول لها انتي قويه؟
والله نفسي ابكي

لا يااختي ..ليست قسوة في القلب في إعتقادي ..فالله قد خلق الرحمة في قلوبنا جميعاً ..
بل لقد وضعها في قلوب البهيمة العجماء ..
ولكن هي مسئلة عدم تعود ..
فعودي نفسك على تنقية أحزانك بين الحين والحين ..
وستجدين بأنها المتنفس لك فيما بعد

شاكراً لمشاركتك ومرورك الكريم

ابو فراس النمري 29-03-2010 02:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة cute_baby (المشاركة 2385993)
حقيقة أبدعــــــــــــــــت في الوصف ..

وصفك رائع .. وما نقلته من مشاعر أكثر من راقية ..

الحمد لله أن حواء ممكن يبكي ويريح قلبها فوراً .:d.

صدقت والله الدمعة ماء زلال أغسل فيها قلبي لأجلو منه الحزن !

وصدقني .. لو جربت البكاء في ليلةٍ كليلة البارحة لكن خشيةً لله وتذللاً لإلـــه الكون .. رجاءً .. وحباً وتذللاً

صدقني شعورٌ مختلف ..

صفاء قلب .. وراحة عجيييييبة ..


بارك الله فيك

اسأل الله ان يرزقنا واياكم البكاء من خشيته ..
فقد ورد في الحديث الشريف
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عينان لا تمسهما النار ، عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله " . رواه الترمذي ( 1639 ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 1338 ) .
شاكراً لمرورك ومشاركتك الطيبة


ابو فراس النمري 29-03-2010 02:08 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة **أم الجود** (المشاركة 2385996)
فعلا البكاء نعمة من نعم الله نحمده عليها كثيراً

والشعور بعد البكاء فعلا مريح ولن ازيد على ما وصفته في موضوعك

شكراً لمشاركتك ومرورك اختي الكريمة

ابو فراس النمري 30-03-2010 03:27 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت مكة2008 (المشاركة 2386665)
من جد نعمه

وانا استخدمها كثيرا لا ارديا طبعا والحمدلله ارتاح بعدها

الله يريح قلوبنا جميعا

اللهم آمين ..
شكراً لتعليقك ومرورك اختي بنت مكة

الورد المجروح 30-03-2010 09:35 PM

نتقلب في هذه الحياة بين فرح وحزن..
بكاء وضحك
{وأنه هو أضحك وأبكى}
نعيش لحظاتها كما قسم لنا
أسلوب رائع ووصف جميل ولحظات صفاء مع النفس
دافئة وجياشة
تتكلمون عن دموع المرأة!!؟؟
أحيانا من كثر ما تبكي المرأة في اوقات كثيرة
وشدائد متتابعة..
تصل لمرحلة من القوة(إن صح التعبير)
تملك وقتها دمعتها ولا تحب أن ترى هي ضعفها فضلا عن أن يراها أحد
استوقفتني كلماتك ووصفك..
ورحلت بذاكرتي لأيام عصيبة جدا في حياتي
كنت مع إحساسي بالظلم واستضعاف غيري لي
أو من الصدمة.. ربما..
أمسك دموعي أو بالأصح هي لا تخرج..
كالمتحجرة..!!
أأبكي من الظلم؟؟ سيأخذ الجبار بحقي..
أأبكي من القهر؟؟ بل كان القهر أقوى من أن أواجهه بدموعي.. وبالضعف..
كانت أمي تقول أبكي أبكي.. وأنا من هول الصدمة...بالكاد خرجت دمعة بالقوة..

تدري ماذا حدث؟؟
لقد كنت أنام وأحلم بأني أبكي .. وأقوم من النوم وأنا أبكي..
لم أدرك أن الألم وصل إلى أعماقي لهذه الدرجة..
لقد تجاوز حدود الواقع ووصل للعقل الباطن..
ثم رحمة الله عزوجل في أني أقوم باكية.. الحمد لله

أخي الفاضل ربما تكون الطفولة مريرة
حيث الضعف.. ضعف الطفل وعجزه
والمرأة أيضا ضعيفة مكسوووورة الجناح
والظلم كالرياح العتية تعصف بالأخضر واليابس
تعصف بالطموح والكرامة والنجاح و... والأمل..
طولت عليك
وربما أثقلت عليك.. لكن لم أعرف السبب الذي ذكرك بالماضي وحرك هذا الألم
وأخرجه من المكامن ومن دهاليز نفسك..؟؟

وفقك الله لكل خير وحفظك من كل مكروه
أختك الصغيرة..(غيرت رأيي بعد ماعرفت العمر)!!
الورد المجروح..


.

ابو فراس النمري 01-04-2010 05:53 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورد المجروح (المشاركة 2387847)

لقد كنت أنام وأحلم بأني أبكي .. وأقوم من النوم وأنا أبكي..
لم أدرك أن الألم وصل إلى أعماقي لهذه الدرجة..
لقد تجاوز حدود الواقع ووصل للعقل الباطن..
ثم رحمة الله عزوجل في أني أقوم باكية.. الحمد لله.

فعلاً والله إنها نعمة كبيرة ..

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورد المجروح (المشاركة 2387847)

وربما أثقلت عليك.. لكن لم أعرف السبب الذي ذكرك بالماضي وحرك هذا الألم
وأخرجه من المكامن ومن دهاليز نفسك..؟؟

حسناً سأخبرك بالسبب لإحترامي وتقديري الكبير لك ..
السبب ان ابنتي الصغيرة كانت تبكي ..تبحث عن النوم ولكنها مريضة جداً وتعاني من صعوبة بالتنفس ..
عمرها 10 شهور فقط ..وبالكاد تنطق (ماما ..بابا) !!
تقول (ماما ) عندما تريد ترضع او تلعب او ....الخ من إحتياجاتها !
ولكنها نادراً جداً ان تقول بابا ..وحين تقولها فهي تريد امراً اقوى من إحتياجها (هكذا ظننت) !!

و حين كانت تبكي وتتألم ..كانت تنادي (بابا) !!!!!
وكنا انا وهي سوياً وحيدين بالغرفة لأن والدتها مشغولة بإعداد حليبها ..
فتمالكت نفسي من شدة الحزن وقبلتها ثم تناولتها امها وذهبت بها الى الغرفة المجاورة ..
صمتت ابنتي بعد ان رضعت ..
فبدأت انا بالبكاء !!!
بكيت رحمة وشفقة عليها ..وانا الذي لم اكن اذرف الدمع من قبل ..فجاءت هذه النصف متر او ربما اقل وابكتني :d

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورد المجروح (المشاركة 2387847)

وفقك الله لكل خير وحفظك من كل مكروه
أختك الصغيرة..(غيرت رأيي بعد ماعرفت العمر)!!
الورد المجروح..

اختي الفاضلة ..سني قبل 26 عام كان 14 سنة ..
ولكن اسال الله ان يوزعني ان اشكر نعمته التي انعم علي ..

بارك الله بك ..
تأملت كلماتك الرائعة فلم استطعت ان اخفي إعجابي بوقارها وجمال صياغتها ..
أسأل الله ان يبعد عنا وعنك دموع القهر والظلم ..فهي دموع يذرفها القلب قبل العين ..
دمت اختاً وفيةً لا اعدمنا الله اياها ..


الساعة الآن 12:25 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©