![]() |
حكم العمل في الجمارك والضرائب
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"] [blink] حكم العمل في الجمارك والضرائب [/blink] سؤال: أعمل في الجمارك ، وقد سمعت أن هذا العمل غير جائز شرعاً ، فشرعت في البحث في هذه المسألة وقد مرت مدة طويلة وأنا أبحث دون أن أصل إلى نتيجة شافية . أرجو منكم أن تفصلوا لي المسألة قدر المستطاع . الجواب: الحمد لله أولاً : العمل في الجمارك وتحصيل الرسوم على ما يجلبه الناس من بضائع أو أمتعة ، الأصل فيه أنه حرام . لما فيه من الظلم والإعانة عليه ؛ إذ لا يجوز أخذ مال امرئ معصوم إلا بطيب نفس منه ، وقد دلت النصوص على تحريم المَكْس ، والتشديد فيه ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في المرأة الغامدية التي زنت فرجمت : ( لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ) رواه مسلم (1695) . قال النووي رحمه الله : " فيه أن المَكْس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات ، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده ، وتكرر ذلك منه ، وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها ، وصرفها في غير وجهها " اهـ . وروى أحمد (17333) وأبو داود (2937) عن عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ ) . قال شعيب الأناؤوط : حسن لغيره. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود . والمَكْس هو الضريبة التي تفرض على الناس ، ويُسمى آخذها (ماكس) أو (مكَّاس) أو (عَشَّار) لأنه كان يأخذ عشر أموال الناس . وقد ذكر العلماء للمكس عدة صور . منها : ما كان يفعله أهل الجاهلية ، وهي دراهم كانت تؤخذ من البائع في الأسواق . ومنها : دراهم كان يأخذها عامل الزكاة لنفسه ، بعد أن يأخذ الزكاة . ومنها : دراهم كانت تؤخذ من التجار إذا مروا ، وكانوا يقدرونها على الأحمال أو الرؤوس ونحو ذلك ، وهذا أقرب ما يكون شبهاً بالجمارك . وذكر هذه الصور الثلاثة في "عون المعبود" ، فقال : (في القاموس : المكس النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية . أو درهم كان يأخذه المُصَدِّق (عامل الزكاة) بعد فراغه من الصدقة . وقال في "النهاية" : هو الضريبة التي يأخذها الماكس ، وهو العشار . وفي "شرح السنة" : أراد بصاحب المكس : الذي يأخذ من التجار إذا مروا مَكْسًا باسم العشر اهـ . وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" : ( صاحب المكس هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق ) اهـ . والمَكْس محرم بالإجماع ، وقد نص بعض أهل العلم على أنه من كبائر الذنوب . قال في "مطالب أولي النهى" (2/619) : ( يحرم تعشير أموال المسلمين -أي أخذ عشرها- والكُلَف -أي الضرائب- التي ضربها الملوك على الناس بغير طريق شرعي إجماعا . قال القاضي : لا يسوغ فيها اجتهاد ) اهـ . وقال ابن حجر المكي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/180) : ( الكبيرة الثلاثون بعد المائة : جباية المكوس , والدخول في شيء من توابعها كالكتابة عليها ، لا بقصد حفظ حقوق الناس إلى أن ترد إليهم إن تيسر. وهو داخل في قوله تعالى : ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) الشورى/42 . والمكاس بسائر أنواعه : من جابي المكس ، وكاتبه ، وشاهده ، ووازنه ، وكائله ، وغيرهم من أكبر أعوان الظلمة ، بل هم من الظلمة أنفسهم , فإنهم يأخذون ما لا يستحقونه ، ويدفعونه لمن لا يستحقه , ولهذا لا يدخل صاحب مكس الجنة ، لأن لحمه ينبت من حرام . وأيضا : فلأنهم تقلدوا بمظالم العباد , ومن أين للمكاس يوم القيامة أن يؤدي الناس ما أَخَذَ منهم ، إنما يأخذون من حسناته ، إن كان له حسنات , وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ( أتدرون من المفلس ؟ قالوا : يا رسول الله ، المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا ، وضرب هذا ، وأخذ مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في النار) . وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( [blink]لا يدخل الجنة صاحب مكس[/blink] ) . قال البغوي : يريد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر . أي الزكاة . قال الحافظ المنذري : أما الآن فإنهم يأخذون مكسا باسم العشر ، ومكسا آخر ليس له اسم ، بل شيء يأخذونه حراما وسحتا ، ويأكلونه في بطونهم نارا , حجتهم فيه داحضة عند ربهم ، وعليهم غضب ، ولهم عذاب شديد . اهـ . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "السياسة الشرعية": ص 115 : ( وأما من كان لا يقطع الطريق , ولكنه يأخذ خَفَارة ( أي : يأخذ مالاً مقابل الحماية ) أو ضريبة من أبناء السبيل على الرؤوس والدواب والأحمال ونحو ذلك , فهذا مَكَّاس , عليه عقوبة المكاسين . . . وليس هو من قُطَّاع الطريق , فإن الطريق لا ينقطع به , مع أنه أشد الناس عذابا يوم القيامة , حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في الغامدية : " لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " ) اهـ . وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن العمل في البنوك الربوية أو العمل بمصلحة الجمارك أو العمل بمصلحة الضرائب ، وأن العمل في الجمارك يقوم على فحص البضائع المباحة والمحرمة كالخمور والتبغ ، وتحديد الرسوم الجمركية عليها . فأجابت : إذا كان العمل بمصلحة الضرائب على الصفة التي ذكرت فهو محرم أيضا ؛ لما فيه من الظلم والاعتساف ، ولما فيه من إقرار المحرمات وجباية الضرائب عليها ) اهـ . "فتاوى اللجنة الدائمة" (15/64) . ومن هذا يتبين أن أخذ هذه الرسوم والضرائب ، أو كتابتها والإعانة عليها ، محرم تحريما شديداً . ثانياً : نظراً لأن هذا الظلم واقع على المسلمين ، وامتناعك من العمل فيه لن يرفعه ، فالذي ينبغي في مثل هذه الحال – إذا لم نستطع إزالة المنكر بالكلية – أن نسعى إلى تقليله ما أمكن . فإذا كنت تعمل في هذا العمل بقصد رفع الظلم وتخفيفه عن المسلمين بقدر استطاعتك ، فأنت في ذلك محسن ، أما من دخل في هذا العمل بقصد الراتب ، أو الوظيفة , أو تطبيق القانون ، ونحو ذلك فإنه يكون من الظلمة ، ومن أصحاب المكس ، ولن يأخذ من أحد شيئاً ظلماً إلا أُخِذَ بقدره من حسناته يوم القيامة . نسأل الله السلامة والعافية . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (28/284) : " وَلا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ عَوْنًا عَلَى ظُلْمٍ ; فَإِنَّ التَّعَاوُنَ نَوْعَانِ : الأَوَّلُ : تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى مِنْ الْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَاسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ وَإِعْطَاءِ الْمُسْتَحَقِّينَ ; فَهَذَا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ . . . . وَالثَّانِي : تَعَاوُنٌ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، كَالإِعَانَةِ عَلَى دَمٍ مَعْصُومٍ ، أَوْ أَخْذِ مَالٍ مَعْصُومٍ ، أَوْ ضَرْبِ مَنْ لا يَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَهَذَا الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . ومَدَارَ الشَّرِيعَةِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ; وَعَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : (إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَعَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ تَحْصِيلُ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلُهَا ; وَتَعْطِيلُ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلُهَا . فَإِذَا تَعَارَضَتْ كَانَ تَحْصِيلُ أَعْظَمِ الْمَصْلَحَتَيْنِ بِتَفْوِيتِ أَدْنَاهُمَا ، وَدَفْعُ أَعْظَمِ الْمَفْسَدَتَيْنِ مَعَ احْتِمَالِ أَدْنَاهَا : هُوَ الْمَشْرُوعُ . وَالْمُعِينُ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ مَنْ أَعَانَ الظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ ، أَمَّا مَنْ أَعَانَ الْمَظْلُومَ عَلَى تَخْفِيفِ الظُّلْمِ عَنْهُ أَوْ عَلَى أَدَاءِ الْمَظْلِمَةِ : فَهُوَ وَكِيلُ الْمَظْلُومِ ; لا وَكِيلُ الظَّالِمِ ; بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُقْرِضُهُ ، أَوْ الَّذِي يَتَوَكَّلُ فِي حَمْلِ الْمَالِ لَهُ إلَى الظَّالِمِ . مِثَالُ ذَلِكَ : وَلِيُّ الْيَتِيمِ وَالْوَقْفِ إذَا طَلَبَ ظَالِمٌ مِنْهُ مَالا فَاجْتَهَدَ فِي دَفْعِ ذَلِكَ بِمَالِ أَقَلَّ مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى غَيْرِهِ بَعْدَ الاجْتِهَادِ التَّامِّ فِي الدَّفْعِ ؛ فَهُوَ مُحْسِنٌ ، وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ . . . كَذَلِكَ لَوْ وُضِعَتْ مَظْلِمَةٌ عَلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ دَرْبٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ مَدِينَةٍ فَتَوَسَّطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مُحْسِنٌ فِي الدَّفْعِ عَنْهُمْ بِغَايَةِ الإِمْكَانِ ، وَقَسَّطَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ لِنَفْسِهِ ، وَلا لِغَيْرِهِ ، وَلا ارْتِشَاءٍ ، بَلْ تَوَكَّلَ لَهُمْ فِي الدَّفْعِ عَنْهُمْ وَالإِعْطَاءِ : كَانَ مُحْسِنًا ; لَكِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ يَكُونُ وَكِيلُ الظَّالِمِينَ مُحَابِيًا مُرْتَشِيًا مَخْفَرًا لِمَنْ يُرِيدُ (أي يدافع عنه) وَآخِذًا مِمَّنْ يُرِيدُ . وَهَذَا مِنْ أَكْبَرِ الظَّلَمَةِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ هُمْ وَأَعْوَانُهُمْ وَأَشْبَاهُهُمْ ثُمَّ يُقْذَفُونَ فِي النَّارِ" اهـ . والله أعلم . المصدر / الشيخ محمد المنجد |
جــــــــزاك الله خيرالجزاء أخي السيف المسلول
وبارك الله فيك موضوع هام جداً لأني أعرف ناس بيشتغلوا في الجمارك في مطارالملك عبدالعزيز بجده وراح أبلغهم تحيتي |
روعة /
جزاك الله وشاكر لك حبك للخير |
والله يا عزيزي الموضوع شائك جدا
والعمل في الجمارك هو عمل تحت مظلة الدوله وتحصيل الضرائب على المواد والبضائع الوارده ليست الا من تشريعات الدوله طيب واين دور العلماء من هذه القضيه واين دورهم من تحريك هذه القضايا واطلاع الحكام عليها خلنا ساكتين احسن - واليوم اذا ماحد توضف في الجمارك راح يستوردون عماله وموظفين اجانب وعرب وابناء البلد جالسين في بيوتهم ويطقون "صبع" بانتظار الوظيفه جزيت خيرا اخي السيف المسلول |
اقتباس:
أخي وحبيبي قلبي / ليتك لم تقل هذا الكلام وليس لرجل مثلك مسلم هذه الكلمات كيف تقول خلنا ساكتين احسن وتقول ايضاً نحن تحت مظله الدوله وحتى لو كان تحت مظله الدوله لا بد من النصح قدر المستطاع وتقول أين دور العلماء وش ظنك العلماء لم ينكروا اثق أن أهل الخير انكروا ذلك وليس لهم حق التغيير إلا بقدر المستطاع وهذا أخي من إنكار المنكر ... وعليه أمر الله وعليه امر الرسول صلى عليه وسلم ... والمؤمن لا بد أن يكون قوي وبعدين الرزق توقف على هذا العمل الله يهديك ولا يقول هذا القول إلا ضعيف إيمان اقراء الموضوع تمام سوف تجد نفس كلامي لكن بصيغه اخرى . مفهومه ومصحوبه بأدله هداك الله وشاكر لك مشاركتك . |
الله يجزاك الف الف الف الف خيييير وتسلم على التبليغ
|
اخوي ابو الخطاب
الكلام خطير جدا بس سؤال الله يخليك الجمارك عندنا ماتاخذ شي انا زوج اختي في منصب كبير في الجمارك ولا مره سمعت انهم ياخذوا شي من الناس او ضرائب ماادري هل هذا صحيح او لأ يعني معليش بادخل في تفصيل اكثر مره زوج اختي رفض دخول بضاعه معينه ورفعها للرئيس الأعلى منه وفعلا وافقوا على عدم دخولها رغم انها كانت مدعومه وبقوى بس حبيت اتأكد هل الجمارك السعوديه ياخذون مقابل وجزاك الله كل خير ورزقك الذريه الصالحه الباره |
ينقل الموضوع لعالم الأسلام مكانة الأنسب مع كل الشكر والتقدير لأخونا السيف المسلول على هذا النقل جزاه الله عنا كل خير تحياتي,,, |
أنا أريد أن ألفت
إلى أن الجمارك مصلحة وطنية حيث بفرضها تحمى الصناعة الوطنية لأنها غالبا لا تنافس الصناعة الأجنبية بالسعر .. فعندما قلت الجمارك غزت بضائع الصين أسواقنا و أغلقت مصانعنا و استشرت البطالة فلو كانت هناك سياسة جمركية لتمكنا من الحد من الاستيراد السلبي المردود و الذي يغني فئة قليلة و يدمر آلاف الاسر و الله اعلم |
اخى الكريم صراحة اول مرة اسمع ان الجمارك او الضرائب حرام لذلك قراءت مداخلتك كلها و عندى تعليق صغير ارى من الموضوع ان المكس هذا حرام لانه ياخذه شخص و يصرفه فى غير وجه حق لكنى ارى الان انالضرائب او الجمارك تفرضها الان الدوله ككل و ليس افراد كما انها تستخدمها فى بناء المستشفيات و شق الطرق و اقامة السدود و سداد التزماتها الداخلية و الخارجية اى انها لا تاخذها لنفسها (هذا هو المفروض ) بل لتعود بالفائدة منها على الشعب اجمع فقيرة و غنيه و بالاخص فقيره
عموما سابحث على النت لاصل للرد القاطع فى هذه المساله اذا انه لا ينبغى ان نعتمد على فتوى من شيخ واحد اذ انه مها كان علمه و مكانته فهو فى الاخر انسان قابل لان يخطىء او يصيب دمت بالف خير |
اخى الكريم بحثت على النت ووجدت الاتى
هل رسوم الجمارك مكوس؟ المجيب : أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً هل الجمارك التي تأخذها الدولة هي المكوس التي يذكرها الفقهاء في كتبهم؟ وما حكم فتح محل للتخليص الجمركي؟ وهل ما يؤخذ منه حلال؟ الجواب الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالمكس هو ما يأخذه الظلمة وأعوانهم من عموم الناس من النقود وغيرها –بغير حق، ومعنى ذلك أنه لابد أن يتحقق في المكس أمران: 1- أن يؤخذ من صاحبه بغير رضاه. 2- أن يأخذه الآخذ لمصلحته الخاصة، لا لمصلحة المسلمين العامة، ومتى اختل أحد هذين الشرطين لم يكن مكساً. والمكس المحرم كان معروفاً منتشرًا عند العرب، ويعرف أحياناً بالإتاوة، ويؤخذ قسراً عند البيع والشراء. فيه يقول الشاعر: وفي كل أسواق العراق إتاوة *** وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم والمكس هو الذي عناه الرسول –صلى الله عليه وسلم- في قوله عن الغامدية –رضي الله عنها-، لما رجمت بعد زناها: "لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له" أخرجه مسلم (1695). أي إن المكس المحرم مثل الزنا أو أشد. أما الجمارك اليوم فهي ضرائب مالية توضع على بضائع تدخل لبلاد المسلمين تقررها الدولة لصالح تشجيع البضائع والمنتجات المحلية لصالح المواطن والمستهلك، وما يجمع من هذه الضرائب يدخل خزينة الدولة لصالح الأمة عامة. وعلى هذا فالجمارك ليست هي المكوس السابق ذكرها، لتخلف الشرطين المشار إليهما سابقاً. وإنما شرعت الجمارك في الدولة الحديثة –وفي الإسلام خاصة- وفق المصلحة المرسلة في الشريعة، كما هو مقرر عند أهل العلم. وبناء على هذا فلا حرج عليك في فتح محل للتخليص الجمركي، وما يصل إليك من هذا المحل حلال -إن شاء الله-. أسأل الله للجميع التوفيق والسداد. آمين سؤال اخر ما حكم الضرائب التي تؤخذ من التجار في البلاد الإسلامية وهي شيء غير الزكاة المفروضة مع العلم أن هذه الضرائب ترهق هؤلاء التجار فيلجئهم ذلك إلى أن يتهربوا من دفعها بوسائل شتى منها أن يدفعوا شيئاً من المال إلى رجل مصلحة الضرائب لكي يخفف عنهم المغرم، وهل هذه الضرائب تعد من المكس المحرم أخذه شرعاً من الناس؟ الجواب الضرائب في أي بلد في العالم هي غير الزكاة، ولا تجزئ عن الزكاة ولا يحل شرعاً الكذب في الإقرار بمقدار الدخل الذي تترتب عليه الضريبة، سواء في بلد إسلامي أو غير إسلامي. أما التهرب منها فكذلك غير مشروع، وهل هي من المكس الحرام؟ هذا يعتمد على مدى عدالة الضريبة ومشروعيتها، فإن كانت ظالمة وتصرف في غير الوجوه الشرعية فهي مكس، والإثم على الحاكم، ومع ذلك تؤدى للدولة. وإن كانت بحق - ولكل حاكم أن يفرض من الضرائب ما يغطي نفقات الدولة - فيجب أداؤها بطواعية وراحة نفس، وليست هي من المكس الحرام حينئذ. هذه ما يقرره الشرع الإسلامي، وأما المخالفات فيتحمل وزرها أصحاب المال و فتاوى كثيرة اخرى لم استطع نقلها لكثرتها و لكن كلها تحمل نفس المعنى دمت بود |
أخي في الله السيف المسلول
جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك |
إجابه قاطعه ..!!
أشكر كل المشاركين والحريصين على معرفت الحق يقول تعالى (فأسلوا أهل الذكر إن كنت لا تعلمون ) من كان عنده شك في الفتوى فليراجع أقرب مركز فتوى في بلاده ويسألهم من قريب . أنا لم أضع الموضوع للجدل ولكن للفائده وليس عندي فيها شك واحد . من قراء الفتوى جيداً سوف يجد فيها رأي اللجنه الدائمة للإفتاء في السعودية وابن تيميه وغيرها مما هو موضح في الفتوى راجعوها . والله أعلم . |
| الساعة الآن 08:17 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©