منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   مقاطع مرئية وصوتية (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=142)
-   -   الحياة مع الله ’’’ (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=245180)

*سر الحياة* 06-10-2013 11:19 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
ومضات تأملية /

( الجبّــار) جل جلاله :
الذي يجبر الكسير ،ويغني الفقير ، ويجبر المريض، والمبتلى ،ويجبر جبراً خاصاً قلوب المنكسرين ، الخاضعين لكماله

الرجين لفضله ونواله ،بمايفيضه على قلوبهم من المحبّة وأنواع المعارف الربانيّة والفتوحات الإلهية والهداية والإرشـاد والتوفيق والسداد


* السعدي ، فتح الرحيم الملك العلام ص :29

*سر الحياة* 06-10-2013 11:22 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 

(البصير) تقدس اسمه : الذي أحاط بصره بكل شيء فيرى دبيب النّملة السوداء على الصخرة الصّماء في الليلة الظلماء ويرى جميع أعضــائها الباطنة والظــاهرة وسريان

القوت في أعضــائها الدقيقة ويرى نياط عروقها ويرى ماهو أصغر وأدق من ذلك ...فهل يورثك العلم بعظيم بصره مراقبة له في سرّك وعلنك ؟!

*سر الحياة* 06-10-2013 11:24 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
(الرحمن) فقط تأمّل قوله تعالى :"ورحمتى وسعت كل شيءٍ"

فإيجادك ورزقك وصحتك وتسخير المخلوقات لك ولباسك ونومك وجوارحك وغير ذلك كلها من آثار الأسم ( الرحمن) جل جلاله فرحم الله عبداً ترجم شكره إلى عمل .

(الرحمن) "من أعطى اسم الرحمن حقه،عرف أنه متضمن لأرسال الرسل وإنزال الكتب أعظم من تضمنه إنزال الغيث وإنيات الكلأ وإخراج الحب فاقتضاء الرحمة لما تحصل به حياة القلوب

والأرواح أعظم من إقتضائها لما تحصل به حيّـــاة الأبدان"

ابن القيم مدارج السالكين (1/8)

*سر الحياة* 07-10-2013 08:38 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
http://www.youtube.com/watch?v=NtMJdK5mzXE

*سر الحياة* 07-10-2013 08:43 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 

ومضة تأمّلية /

( الرحيم ) جل جلاله :أكثرها مقترن باسم الله ( الغفور )وهو أخص من الرحمن فالرحيم متعلق بالمرحوم، بخلاف الرحمن فهو متعلق بصفة الرحمة الواسعة ،

وليتضح المعنى تأمل الآيتين التاليتين :" وكان االله بالمؤمنين رحيماً " و" إنّه بهم رءوف رحيم"

فقد تعلق اسم الله *الرحيم * بالمرحومين وهم المؤمنون ولم يأت في النصوص أبداً قوله :" رحمن بهم"

لأنّ اسم الرحمن يشمل البر والفاجر والمسلم والكافر والنسان والحيوان

بديع الفوائد(1/24)

*سر الحياة* 07-10-2013 08:48 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
ومضة تأمل في اسم الله الشهيد /



[COLOR="rgb(139, 0, 0)"]قال ابن القيم :

" فإن من أسمائه ( الشهيد ) الذي لا يغيب عنه شئ , ولا يعزب
عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء , بل هو مطلع على كل شئ مشاهد له ,
عليم بتفاصيله .
فإذا كان الله رقيبا على دقائق الخفيات , مطلعا على السرائر والنيات , كان من
باب أولى شهيدا على الظواهر والجليات , وهي الأفعال التي تفعل بالأركان
أي الجوارح .
شرح القصيدة النونية , للهراس , 2/88.[/COLOR]

*سر الحياة* 08-10-2013 10:00 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
http://www.youtube.com/watch?v=HRsKwuvgqcg

*سر الحياة* 09-10-2013 09:06 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمل في اسم (الرحمن الرحيم )


ما أعظم هذين الاسمين اللذين
نرى آثارهما في كل ما حولنا،
مع ما بينهما من فرق لطيف
ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد
(1/14) حين جعل الرحمن دالا على صفة ذاتية، والرحيم دالا على صفة فعلية، فـ "الرحمن" دالٌ على الصفةِالقائمة به سبحانه،و"الرحيم"دال على تعلقها بالمرحوم،
وإذا أردت فهم هذا فتأملي قول الله تبارك وتعالى"إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً"
ولم يجىء قط "رحمن بهم"

*سر الحياة* 09-10-2013 09:09 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّـــــــــــل /


اسم الله "الفتاح " يطمئن قلوب عباد الله المؤمنين بأنه مهما طال ليل الظالم وكثر بغيه وظلمه للعباد’’’
لا بدَّ أن يفتح الله بين عباده المؤمنين وعباده الظالمين’’’
لأن معنى الفتاح الحاكم الذي يقضي بين عباده بالحق والعدل؛وبأحكامه الشرعية القدرية’’’
وقد توجهت الرسل إلى الله الفتاح أن يفتح بينهم وبين أقوامهم المعاندين،فيما حصل بينهم من الخصومة والجدال،واستمعي لقول نوح(قال رب إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحا)....

*سر الحياة* 10-10-2013 10:27 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
ومضة تأمل /

يقول ابن سعدي رحمه الله في معنى اسم الله ( اللطيف ) : اللطيف جل جلاله الذي يوصل رحمته لخلقه بالطرق الخفيّة ، فيلطف بهم من حيث لا يعلمون ، ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون ، ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم .
وإذا أردت أن ترى شيئا من آثار هذا الاسم العظيم فتأمل خاتمة قصة يوسف - عليه السلام - " إن ربي لطيف لما يشاء " أي : يوصل برّه وإحسانه إلى العبد من حيث لا يشعر ويوصله إلى المنازل الرفيعة من أمور يكرهها . أ.هـ

ثم تأمل سرّ اقتران اسمه ( اللطيف ) باسمه (الخبير )
إذ باقتران الاسمين نستدل على عظم رحمة الله وسعة فضله . . فإنه ( خبير ) بعباده وباعمالهمو لا يخفى عليه شيء من أعمالهم - من خير أو شر - ومع ذلك فهو يلطف بهم حتى مع ما يكون من علمه جل وتعالى بدقائق أعمالهم . . وقد يكون في بعض أعمالهم معصية وذنباً وإثماً . .

وفي هذا الاقتران . . بعث لروح التفاؤل وحسن الظن بالله .
.
فإن العبد قد يحدّث نفسه : وكيف أدعو الله أو أستغفره وأنا كثير الذنوب والآثام . .
فيأتي هذا الاقتران ليبعث في النفس : أن الله خبير بك وبعملك ولا يخفى عليه شيء من عملك وأن هذا الاعتراف بالذنب ينبغي أن يتبعه أمل وحسن ظن بالله وسؤاله تعالى ابتغاء لطفه . .

ومن بديع الرّبط بين موضوع الآية وخاتمتها قوله تعالى : " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ"
فانظر كيف ختم آية ذكر ( المطر ) بلطفه جل وتعالى .. فهذا الماء الذي ينزل من السماء في بعض الأحيان قد تكون معه مهلكة . . وقد يقع معه أن تصبح الأرض مخضّرة .. ومع ذلك فهو في كلا الحالين فيه ( لطف ) بالعباد بلطف الله تعالى . .

فإن الكوارث التي قد تحدث بسبب المطر . . قد يحدث بعدها توبة وعودة ، وإصلاح وتغيير ..
فسبحانه وتعالى اقترن اسمه ( اللطيف ) باسمه ( الخبير ) . .

ومما يجدر التواصي والتناصح به لمن كان يشعر بأنه قد حُرم من أمرٍ ما أو تأخّر عنه رزق أو مطلوب . .
فمن الناس من يضجر . .
ومن تأمّل قول الله تعالى : " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " عرف أن الله إن حرمه أو منعه من شيء فهو لا يمنع بخلاً - تقدّس وتنزّه - إنما يمنع عن عبده لطفاً به . .
( والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

*سر الحياة* 11-10-2013 03:45 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
اسم الله الرفيق /

http://www.youtube.com/watch?v=tJGCz...7C448B&index=1


http://www.youtube.com/watch?v=DG7Fr...0C0D30667C448B

*سر الحياة* 11-10-2013 03:46 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
http://www.youtube.com/watch?v=dHRI_...0C0D30667C448B


http://www.youtube.com/watch?v=cf2Hq...0C0D30667C448B

http://www.youtube.com/watch?v=Q4rLx...0C0D30667C448B

*سر الحياة* 12-10-2013 07:31 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
http://www.youtube.com/watch?v=uwd2rSqZ36M

*سر الحياة* 20-10-2013 04:40 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّــلات /
القابض الباسط اسمان من أسماء الله المتقابلة، التي لا ينبغي أن يثنى على الله بهما إلا كل واحد مع الآخر، لأن الكمال من اجتماع الوصفين، فهو القابض للأرزاق والأرواح والنفوس، والباسط للأرزاق والرحمة والقلوب، عن عدل ورحمة وحكمة منه سبحانه، ومن تأمل هذين الاسمين سأل ربه أعظم البسط وأفضله بسط الرحمة والهداية على القلب حتى يستضئ بنور الإيمان ويتخلص من الذنوب، تأمل"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه".


*سر الحياة* 20-10-2013 04:43 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
الطيب اسم من أسمائه سبحانه، ولأنه طيب فإنه يحب الطيبين، ويهديهم إلى الطيب من القول (وهدوا إلى الطيب من القول) وجعل الجنة الطيبة دار الطيبين (ومساكن طيبة في جنات عدن) وجعل حياتهم في الدنيا حياة طيبة مملوءة بالسعادة والرضا، والركون إلى فضل الله ورحمته (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) فاسع للحاق بركب الطيبين، جعلك الطيب منهم...
الحبيبة الأستاذة ..نوال العيد

*سر الحياة* 20-10-2013 04:45 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
الجواد
اسم من أسماء الله الحسنى يثمر في القلب الطمع بجود من يغضب إذا لم يسأله عبده، ومن خزائنه لا تنقص بكثرة الإنفاق، فلا تيأس مهما كان سؤلك لأنك تسأل الجواد سبحانه.

*****

والمؤمن إذا استشعر هذا الاسم سهل عليه الجود بماله أو جاهه أو علمه..لإيمانه بما صح في الحديث: "إن الله جواد يحب الجود" وليقينه بأن من جاد بما أعطاه الله إياه أوسع الجواد له، وأجزل هبته، فلنبحث عن مراتب الجود العشرة ونتحلى بها....!*

*سر الحياة* 31-10-2013 08:14 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
الرازق /

إن كان الناس يرزق بعضهم بعضاً ،فإن الله تعالى رازقهم كلهم .
ورزق الله ينقسم قسمين :
الرزق العام .وهو للبشركلهم .والله تكفل برزق الخلق جميعاً.
الرزق الخاص .وهذا يختص الله به نخبة من عباده .وهو الرزق الأيماني
قالى تعالى {إن الله هو الرزاق ذو القوةِ المتين } صدق الله العظيم

رزق الله سبحانه وتعالى مكتوب لاتدفعه كراهية كاره ولا يجلبه حرص حريص .
فعلى العبد ان يجمل في الطلب وان يقتصد ويرضى باليسير .
إن رزق الله تبارك وتعالى ونعمتة ينبغي ان تقابل بالشكران لابالكفران فالنعم
إذا شكرت قرت وإذا كفرت فرت .

*ومن جميل الرزق أن يرزق العبد الطمأنينة والهدوء والأستقرار النفسي
والأسري وسكينة الروح والعقل .

وهنا * قال شيخي وكل ماتقدم بقلم شيخي .
أذكر أنني قرأت للأديب الرفاعي مقالة حول قول الرسول صل الله عليه وسلم عن خديجة رضي الله عنها {إني رزقت حبها}.
فيالجمال الرزق حين يكون حباًلنفس تستحق الحب كاخديجة .

ويالسعة الرزق حين يكون عطاء من الغني الكريم .
والرزق حين يكون مصحوب بالثناء والعرفان .
الحمد لله رب العالمين

*سر الحياة* 01-11-2013 01:41 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
اللطيف /

لا تيأس مهما ضاقت عليك الأمور أو استغلقت، وتأمل معنى اسم الله "اللطيف" الذي لطف علمه حتى أدرك الخفايا والخبايا، وما احتوت عليه الصدور ودقائق الأمور، فهو عالم بضعفك وحالك، ومن معانيه اللطيف بعباده الموصل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه من سبل لا يشعرون بها، وقصة يوسف ـ عليه السلام ـ شاهد هذا(وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء)
واعلم أن اللطف الذي يطلبه العباد من الله بلسان المقال ولسان الحال هو من الرحمة، بل هو رحمة خاصة تصل العبد من حيث لا يشعر بها، فإذا قال العبد يا لطيف الطف بي ..فمعناه تولني ولاية خاصة بها تصلح أحوالي الظاهرة والباطنة، وبها تدفع عني جميع المكروهات، فإذا يسر الله عبده وسهل طريق الخير وأعانه عليه فقد لطف به، وإذا قيض الله له أسبابا خارجية غير داخلة تحت قدرة العبد فيها صلاحه فقد لطف له...!

السعدي بتصرف

*سر الحياة* 04-11-2013 02:04 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّــل /


الولي اسم من أسمائه سبحانه يعني الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته والتقرب إليه، وهو الذي يتولى عباده عموما برزقهم وتدبيرهم، ويتولى عباده المؤمنين خصوصا بإخراجهم من الظلمات إلى النور، تأمل (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) فأسأل الله ولايته.
ينبغي لنا أن تسجد قلوبنا قبل أن تسجد جوارحنا؛ بأن يشعر الإنسان بهذا الذل والتطامن والتواضع لله عز وجل، حتى يدرك لذة السجود وحلاوته، ويعرف أنه أقرب ما يكون إلى الله.ابن عثيمين ولنتأمل: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ؛ فأكثروا الدعاء فيه) صحيح مسلم.

الدكتورة نوال العيد ..

*سر الحياة* 04-11-2013 02:10 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّـــــــــــل /

من معاني اسم السلام أنك إذا اتصلت بالله عز وجل طهرت نفسك من العيوب، ومنحك السلام السلامة في أخلاقك ، وفي سريرة نفسك، وفي تجارتك سيهديك سبل السلام، وفي زواجك يهديك سبل السلام، وفي علاقاتك بجيرانك يهديك سبل السلام ، فذكر الله يورث الأمن والسلام ، والاتصال بالله عز وجل يكسب السلامة من العيب والنقائص والأدران ، وإذا طبقت شرعه يهديك سبل السلام ،قال تعالى: ( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام).


تأمل آثار اسم الله السلام في نفسك، وفي الكون حولك، فما الكون كله إلا تجسيد لأسماء الله الحسنى، فانظر من الذي سلمك حتى مشيت بتوازن؟ السلام سبحانه، وهو من أعطاك كليتين في كل كلية عشرين ضعفا عن حاجتك، وأين نخاعك الشوكي وهو أخطر شيء في جسدك؟ أليس في العمود الفقري؟ أين قلبك؟ أليس في قفصك الصدري؟ أين رحم المرأة أليس في الحوض؟ من حفظ لك هذا؟ أليس السلام سبحانه؟!، فكل ما حولك يشهد بأنه سبحانه سلام ، وأنه سلم عباده ، فإن كنت مريضا فتأمل في معنى اسمه السلام وادعه به، وإن كنت خائفا مذعورا فتذكر تسليمه لعباده وحفظه لهم، وادع الله به، سلمك السلام.

الدكتورة نوال العيد ..

*سر الحياة* 06-11-2013 12:44 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
[img]http://im37.***********/DyXOK.png[/img]

همسة /

الحياة مع الله هي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات ، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات ، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام ، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام ، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة، إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب، فليس الشأن أن تحبي الله ، ولكن الشأن أن يحبك الله ، وإن تساءلت وكيف يحبني الله؟
قلت لك طريق محبة الله لك تدبر كتابه، وفي البخاري بعث النبي عليه الصلاة والسلام رجلا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ (قل هو الله أحد) فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي فقال(سلوه لأي شيء يصنع ذلك) فسألوه فقال لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها فقال النبي (أخبروه أن الله يحبه) أحبه الله لأنه تدبر صورة الصمد، فكيف بمن أجهد نفسه في تدبر كتاب الله كله عن طريق قراءة تفسيره والعيش مع معانيه ...!

للدكتورة الحبيبة نوال العيد ..

*سر الحياة* 09-11-2013 07:03 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّـل /

اسم الله المهيمن ’’

*****

(المهيمن) اسم من أسمائه سبحانه ، من معانيه المطلع على خفايا الأمور وخبايا الصدور الذي أحاط بكل شيء علما، فإذا استشعر المؤمن هذا المعنى راقب المهيمن في سره وعلانيته ، واستحى أن يراه حيث نهاه أو يفتقده حيث أمره ، ولم يكن حرصه على تجميل ما يراه الناس من ظاهره بأقل من حرصه على تجميل ما يطلع عليه رب الناس من باطنه ( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم وأموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم ) .

للدكتورة الحبيبة نوال العيد ..

*سر الحياة* 09-11-2013 07:06 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّـل /

( الوهاب ) اسم من أسمائه سبحانه معناه الذي يجود بالعطاء من غير استثابة ولا يستحق أن يسمى وهاباً إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا فكثرت نوائله ودامت ، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا مالا أو نوالا في حال دون حال ، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا ولدا لعقيم ولا هدى لضال ولا عافية لذي بلاء ، والوهاب يملك جميع ذلك وسع الخلق جوده فدامت مواهبه واتصلت مننه وعوائده ، فسليه باسمه الوهاب ما شئت من خيري الدنيا والآخرة .

*****

إن استشعار معنى اسم الله الوهاب يجعلك تستكثر من مواهبه وعطاياه كما فعل الأنبياء تأملي ( هب لي من لدنك ذرية طيبة ) (هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي) ويقودك إلى المحافظة على هباته العظيمة من الضياع وذلك بالبعد عن أسباب فقدها ولا سيما هبة الهداية إلى الحق والتضرع بين يديه بالثبات على الهداية وعدم الزيغ عنها كما توسل الراسخون في العلم باسمه ( الوهاب ) للثبات على الدين (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) .

للدكتورة الحبيبة نوال العيد ..

*سر الحياة* 15-11-2013 03:56 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّـل /


البر اسم من أسمائه سبحانه معناه : العطوف على عباده، المحسن إليهم، عم ببره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه، مصلح لأحوال العباد في الدنيا والدين، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له، وبالمسيء في الصفح والتجاوز عنه، فاسم البر يورث في قلب المؤمن الطمأنينة بأن رزقه عند كثير الإحسان، ويفتح للمكروب أبواب الأمل بأن حاجته سيقضيها كثير الإنعام، فله الحمد سبحانه...

الله سبحانه بر يحب البر ويأمر به، ويحب من يتخلق به من عباده الأبرار، ومن أجمع الآيات التي ذكرت أعمال البر آية (177) في سورة البقرة، فراجعيها وليكن شعارك اليوم " لنكن من الأبرار " لعلنا ننال بره سبحانه، ونفوز بقوله ( إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون ) .
إذا أردت أن تعرف حقيقة شخص ما فانظر إليه حين يتكلم,فإن لسانه يغترف لك مما في قلبه حلو وحامض, فيبين لك طعم قلبه اغتراف لسانه,كما تدرك بلسانك طعم ما في القدور, وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه, ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه"صحيح الترغيب. يقول يحيى بن معاذ: القلوب كالقدور تغلي بما فيها, وألسنتها مغارفها


للدكتورة الحبيبة نوال العيد ..

*سر الحياة* 01-12-2013 10:20 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمّـل ..!
ذو الفضل جل جلاله اسم من أسماء الله الحسنى؛ ثبت في قوله تعالى (والله ذو الفضل العظيم) تأمل فضل الله عليك هداك للإسلام، وأمنك في وطنك، وعافاك في بدنك، ورزقك الأهل، وأمهلك مع كثرة ذنبك، ومن كل ما سألته أعطاك بل ومن غير أن تسأله تكرم عليك؛ فليلهج لسانك بالحمد لذي الفضل.

للدكتورة نوال العيد ..

*سر الحياة* 01-12-2013 10:24 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
تأمل ..!

الرفيق اسم من أسمائه سبحانه، ومعناه: الكثير الرفق أي التيسير والتسهيل، ومن آثار رفقه بعباده إمهاله للعصاة ليتوبوا، ولو شاء لعاجلهم بالعقوبة، لكنه تأنى بهم، ومن آثار رفقه خلق المخلوقات كلها بالتدريج بحسب حكمته ورفقه مع أنه قادر على خلقها دفعة واحدة، ومن آثار رفقه ما شرع لعباده من الرخص الشرعية، فهلا رفعنا شعار: "إن الله رفيق يحب الرفق"

*****

من الآثار المسلكية للإيمان باسم الله الرفيق التخلق بصفة الرفق والتأني في الأمور مع النفس ومع الخلق بل حتى مع العدو كما جاء عند البخاري دخل رهط من اليهود على رسول الله فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها، فقلت:وعليكم السام واللعنة. قالت: فقال رسول الله : " مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله" واعلم أنك إن ندمت على التأني مرة، فستندم على العجلة آلاف المرات.


د/نوال العيد ..

*سر الحياة* 13-12-2013 06:37 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
الواحد الأحد :

الذي توحد بجميع الكمالات وتفرد بكل كمال ومجد وحمد وحكمة ورحمة وغيرها من صفات الكمال فليس له فيها ثميل ولا نظير ،
فهو الأحد في حياته وقيوميته وعلمه وجلاله وجماله ، وغيرها من صفاته ، موصوف بغاية الكمال ،
فيجب على العبيد توحيده : اعتقاداً وقولاً وعملاً بأن يعترفوا بكماله المطلق ، وتفرده بالوحدانية ، ويفردوا بأنواع عبادته .

تفسير السعدي ، ص945 – بهجة قلوب الأبرار ، ص165

*سر الحياة* 13-12-2013 06:43 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
(الرحمن ) فقط تأمل قوله تعالى " ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ " [الأعراف 156] فإيجادك ورزقك وصحتك وتسخير المخلوقات لك ،
ولباسك ونومك وجوارحك وغير ذلك كلها من آثار هذا الاسم (الرحمن) جل جلاله ، فرحم الله عبداً ترجم شكره إلى عمل .


(الرحمن) : من أعطى اسم الرحمن حقه ، عرف أنه متضمن لإرسال الرسل وإنزال الكتب أعظم من تضمنه إنزال الغيث وإنبات الكلأ ،
وإخراج الحب فاقتضاء الرحمة لما تحصل به حياة القلوب والأرواح أعظم من اقتضائها لما تحصل به حياة الأبدان .
ابن القيم مدارج السالكين ، (1/8)

*سر الحياة* 19-12-2013 05:12 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
القيوم/
اسم من أسمائه سبحانه ومعناه الذي قام بنفسه فلم يحتج إلى أحد ، وقام كل شيء به فكل ما سواه محتاج إليه بالذات ، وهو الذي لا يزول بعد كماله ، ولا ينقص بعد كماله ، فما عليك أيتها الفاضلة إلا التبرؤ من الحول والقوة والافتقار التام لله وإنزال جميع الحوائج به ، وقطع التعلق بالمخلوق الضعيف المربوب لله تعالى المفتقر إلى ربه - عز وجل - الفقر الذاتي التام ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر قال : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث .

للدكتورة الحبيبة ..نوال العيد ..

*سر الحياة* 19-12-2013 05:16 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 

(السميع) اسم من أسمائه سبحانه ، وسمعه سبحانه نوعان :
- سمع لجميع الأصوات الظاهرة والباطنة الخفية والجلية؛ ودليله قول الله (وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى) .
- وسمع إجابة منه للسائلين والداعين يجيبهم ويثيبهم ؛ ودليله قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ) فسمع بمعنى أجاب . وإذا استشعر العبد هذا استحى أن يسمع الله منه ما لا يليق بالمؤمن من كذب أو غيبة أو سخرية وسمع منه كل كلام طيب، وإذا رفع يديه للسماء يدعو اسشعر سمع الله فطلب خيري الدنيا والآخرة من السميع سبحانه، وتأمل(فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم ) .

الدكتورة الحبيبة ..نوال العيد ..

*سر الحياة* 25-12-2013 06:02 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
[img]http://im34.***********/d3wfE.jpg[/img]

*سر الحياة* 26-12-2013 02:39 AM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
http://www.youtube.com/watch?v=HRsKwuvgqcg

*سر الحياة* 12-01-2014 09:03 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
"المستعان":

هو الذي يستعين به عبده على دفع الشر , وجلب الخير , ويثق به ويعتمد
عليه في نيل مطلوبه ’
وفي الاستعانة بالله بعد عن الإعجاب بالنفس , وعن الاتكال على حول العبد وقوته ,
وإنمايستعين بالرحمن الذي ناصية كل مخلوق بيده سبحانه .
تيسير الكريم الرحمن (4/403)

والله سبحانه هو الذي يعتمد عليه القلب في رزقه ونصره ونفعه وضره ,
فالاستعانة عبادة تصرف له وحده لا شريك له , إذ لا يعين على العبادة
الإعانة المطلقة إلا هو سبحانه وتعالى , وقد يستعان بالمخلوق فيما يقدر عليه .
مجموع فتاوى ابن تيمية (1/35)


الآثار الإيمانية بهذا الاسم :
قال ابن رجب , رحمه الله تعالى:

" العبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات وترك المحظورات ,
والصبر على المقدورات كلها في الدنيا وعند الموت وبعده من أهوال
البرزخ وأهوال يوم القيامة , ولا يقدر على الإعانة على ذلك
إلا الله - عز وجل - .



فمن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانة الله , ومن ترك الاستعانة بالله
واستعان بغيره وكله الله إلى من استعان به ,فصار مخذولا وهو كذلك في
في أمور الدنيا لأنه عاجز عن الاستقلال بجلب مصالحه ودفع مضاره ,
ولا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله _ عز وجل _ فمن أعانه
الله فهو المعان ومن خذله الله فهو المخذول , وهذا هو تحقيق معنى قول
العبد " لا حول ولا قوة إلا بالله " والمعنى أن العبد لا يتحول حاله
من حال إلى حال ولا قوة له على ذلك إلا بالله _ عز وجل _
جامع العلوم والحكم (182)

*سر الحياة* 12-01-2014 09:07 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
الودود/

قال الزجاجي :

فعول بمعنى فاعل فيقال : الودود بمعنى الوّاد ومعناه المحب , كقولك : غفور بمعنى
غافر, وصبور بمعنى صابر , وشكور بمعنى شاكر , فيكون الودود في صفات الله _عز وجل _
على هذا المذهب أنه يود عباده الصالحين ويحبهم , والود والموادة والمحبة في المعنى سواء ,
فالله عز وجل ودود لأوليائه والصالحين من عباده , وهو محب لهم .3



والله يتودد إلى عباده بما أسبغ عليهم من نعمه الظاهرة والباطنه في أنفسهم وفي الكون من حولهم ,
فقد كرم الله بني آدم , وفضلهم على كثير من خلقه .
ومن نعمه التي يتودد بها إلى عباده وما أرسل إليهم من الرسل , وما أنزل إليهم من الكتب
وما علمهم إياه من العلم الإلهي النبوي الذي أنقذهم به من الضلالة وبصرهم به من العمى .

آثار الإيمان بهذا الاسم :

قال القرطبي : فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الله سبحانه هو ( الودود ) على الإطلاق,
المحب لخلقه , والمثني عليهم والمحسن إليهم , ثم يجب عليه أن يتودد إلى ربه بامتثال أمره
ونهيه , كما تودد إليه بإدرار نعمه وفضله , ويحبه كما أحبه .

*سر الحياة* 12-01-2014 09:11 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
الجبار /

المصلح أمور خلقه المصرفهم فيما فيه صلاحهم
وهو يجبر الفقر بالغنى , وهو جابر كل كسير وفقير
ويقال هو الذي جبر مفارق الخلق وكفاهم أسباب العيش والرزق
وهو جابر دينه الذي ارتضاه , وهو سبحانه يجبر المصاب بتوفيقه
للثبات والصبر , ويعطيه على مصابه أعظم الأجر .


[COLOR="rgb(139, 0, 0)"]وقال الخطابي : " الجبار "

هو الذي جبر الخلق على ما أراد من أمر أو نهي .
الأسماء والصفات للبيهقي (1/89)


وقال السعدي : " الجبار "
هو بمعني العلي الأعلى , وبمعنى القهار , وبمعنى الرءوف الجابر
للقلوب المنكسرة , وللضعيف العاجز , ولمن لاذ به أو لجأ إليه .

[/COLOR]

*سر الحياة* 12-01-2014 09:18 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
( المهيمن)

قال الغزالي :
معناه في حق الله عز وجل أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم .
وإنما قيامه عليهم , بإطلاعه واستيلائه وحفظه.
وكل مشرف على كنه الأمر مسئول , حافظ له , فهو مهيمن عليه .
والإشراف يرجع إلى العلم , والاستيلاء إلى كمال القدرة , والحفظ إلى الفعل .
فالجامع بين هذه المعاني اسمه " المهيمن "
ولن يجتمع ذلك على الإطلاق والكمال إلا لله عز وجل .

وقال الشيخ السعدي _ رحمه الله _:
" الشهيد المهيمن المحيط : أي : المطلع على جميع الأشياء , الذي أحاط علمه
بالظواهر والبواطن ,والخفيات والجليات , والماضيات والمستقبلات , وسمع
جميع الأصوات , خفيها والجليات , وأبصر جميع الموجودات دقيقها وجليها ,
وصغيرها وكبيرها , وأحاط علمه وقدرته وسلطانه وأوليته وآخريته , وظاهريته
وباطنيته بجميع الموجودات , فلا يحجبه عن خلقه ظاهر وباطن , ولا كبير عن صغير ,
ولا قريب عن بعيد , ولا يخفى على علمه شئ , ولا يشذ عن ملكه وسلطانه شئ , ولا ينفلت
عن قدرته وعزته شئ , ولا يتعاصى عليه شئ , ولا يتعاظمه شئ .
للسعدي.

يقول ابن القيم :
" القلوب على قلبين : قلب هو عرش الرحمن , ففيه النور والحياة والفرح والسرور
والبهجة وذخائر الخير , وقلب هو عرش الشيطان , فهناك الضيق والظلمة , والموت
والحزن والغم والهم فهو حزين على ما مضى , مهموم بما يستقبل , مغموم في الحال ".

*سر الحياة* 13-01-2014 05:02 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
اسم الله "الشهيد "
معنى الاسم في حق الله تعالى :
قال الزجاجي :
فالله عز وجل لما كانت الأشياء لا تخفى عليه , كان شهيدا لها وشاهدا لها , أي عالماً بها وبحقائقها ,
علم المشاهدة لها , لأنها لا تخفى عليه خافية .
اشتقاق الاسماء , صفحة 132.


قال ابن القيم :

" فإن من أسمائه ( الشهيد ) الذي لا يغيب عنه شئ , ولا يعزب
عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء , بل هو مطلع على كل شئ مشاهد له ,
عليم بتفاصيله .
فإذا كان الله رقيبا على دقائق الخفيات , مطلعا على السرائر والنيات , كان من
باب أولى شهيدا على الظواهر والجليات , وهي الأفعال التي تفعل بالأركان
أي الجوارح .
[COLOR="rgb(65, 105, 225)"][COLOR="rgb(65, 105, 225)"]شرح القصيدة النونية , للهراس , 2/88.
[/COLOR]
[/COLOR]

*سر الحياة* 14-01-2014 08:26 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
( الرفيق )

1 – ورودُ اسم ( الرفيق ) في السنة الصحيحة:

أيها الإخوة الكرام مع اسم جليل من أسماء الله الحسنى، وهو ( الرفيق )، هذا الاسم ورد في السنة النبوية الصحيحة، ورد مطلقاً معرّفا بأل، مراداً به العلمية، دالاً على كمال الوصفية، فقد ورد في صحيح البخاري ومسلم من حديث عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ))

[ مسلم ]



2 – معنى اسم الله ( الرفيق ):

فالله سبحانه وتعالى هو ( الرفيق )، لو أردنا أن نقف وقفة متأنية عند معاني هذا الاسم لقلنا:
أولاً: الرفيق هو اللطيف، والرفيق هو الذي يرافقك، والرفيق هو الذي يتصرف برفق، هو لطيف، وهو مرافق، وهو الذي يتصرف برفق، لو أردنا أن نرى هذا الاسم من خلال أفعال الله قد نقف عند ومضات من رفقه جل جلاله.

3 – مظاهر رفق الله بمخلوقاته:

من مظاهر رحمة الله
الطفل الصغير له أسنان، لبنية هذه الأسنان كيف تسقط من دون ألم، وما من طبيب أسنان إلا وهو مضطر أن يعطى الإنسان مخدرا حتى يقلع هذا السن، وإعطاء إبرة المخدر أمرٌ مؤلم، أما الطفل حين يسقط سنه يذوب شيئاً فشيئاً إلى أن يراه مع لقمة طعامه، فنزع سن الطفل نوع من اللطف، الله عز وجل يقول:

﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ (4) ﴾

( سورة الحديد )

أنت لا تحتمل أن يكون معك إنسان دائماً، تخرج من جلدك من رفقته، لكن الله معنا، معنا بلطف دون أن نشعر.
الهواء من نعم الله
مثلا الهواء لطيف، يحمل الطائر، يحمل طائرة وزنها ثلاثمئة وخمسين طنًّا، وأنت تمشى ضمن الهواء، وتستنشق الهواء، ولا ترى الهواء، الهواء مما يؤكد معنى أن الله رفيق.
أيها الإخوة، رحمته لعباده، فمغفرته لعباده رفق، وقبول توبته من عباده رفق، وتحريمه التدريجي للخمر رفقٌ.

(( يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ))

والإنسان عليه أن يتخلق دائما بالكمال الإلهي، لذلك كاد الحليم أن يكون نبياً، والحلم سيد الأخلاق، والحلم رفق، والمعالجة بحكمة من الرفق، والحلم من الرفق، والعفو من الرفق، والمغفرة من الرفق، والتسامح من الرفق، لذلك حينما قال الله عز وجل:

﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) ﴾

( سورة الأعراف)



4 – الرفقُ من صفات المؤمن:

من معاني هذه الآية الكريمة أنك إذا تخلقت بالكمال الإلهي تستطيع أن تقبل عليه أحد أسباب اتصالك به أنك تتوسل إلى الاتصال به للتخلق بكماله، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، يحب الرفق في تربية الأولاد، يحب الرفق في معاملة الزوجة، يحب الرفق في التعامل التجاري.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى ))

المؤمن من صفاته أنه رفيق لطيف، وإذا كان معك فظله خفيف، لا ينتقد، لا يحاسب، لا يدقق، لا يؤاخذ، لا يقسو، لطيف، المؤمن لين العريكة، يألف ويؤلف.
الحقيقة أنْ ليس الفرق بين المؤمن وغير المؤمن أن المؤمن يصلي، هناك فرق جوهري كبير جداً، حينما تعامل المؤمن تراه لطيفاً، وحينما ترافق المؤمن ترى ظله خفيفاً، وحينما تتعامل مع المؤمن تراه سمحاً، تراه عَفوًّا، تراه متسامحاً.
فلذلك التخلق بالكمال الإلهي أحد أسباب الاتصال به، التخلق بالكمال الإلهي أحد أسباب الاتصال به، قال تعالى:

﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) ﴾ ( سورة الأعراف)

*سر الحياة* 14-01-2014 08:33 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
السميع البصير /
وفي هذا عزاء للمؤمنين ، وقد قال الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم : " الذِي يراكَ حِين تقُومُ * وتقلُّبكَ في السَّاجدين " ففي نصبِكَ وتعبك واجتهادك وعبادتك ، وذكرك لله تعالى ، فهو يراك .
فهذه الرؤية وهذا السمع يجعل المؤمن طيب البال ، مرتاح النفس ، هادئا راضيا ، لانه يعلم ان الله تعالى يسمعه ويراه ، فيقع لقلب المؤمن من جرّاء ذلك الرضا بالله تعالى والصبر واليقين ، كما قال في الآية : " واصْبِر لِحُكمِ ربِّكَ فَإنَّك بِأعيُنِنَا "

*سر الحياة* 14-01-2014 08:35 PM

رد : الحياة مع الله ’’’
 
“أسماء الله عز وجل ما يجوز أن يذكر وحده منفردًا، كالعزيز، والحميد، والحكيم، والرحيم، والعليم، والخبير، والبصير... وما أشبه ذلك، فتناديه بها، وتدعوه بها، وتعرفه بها سبحانه.ومن الأسماء ما لا يذكر إلا مع نظيره،
بأن تصف الله تبارك وتعالى بأنه هو «النافع الضار»، أو «القابض الباسط»، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تكون متقابلة،

فلو وصفت ربك تبارك وتعالى بأنه الضار فحسب، أو القابض فحسب؛ لكان هذا موهمًا لمعنى لا يليق بمجد الله تعالى وكرمه وعظمته وكماله وقدسيته؛ فلهذا لا تذكر هذه الأسماء منفردة، وإنما تذكر مع نظيرها ومقابلها


سلمان العودة ..


الساعة الآن 11:00 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©