منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   المواضيع المميزة (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=31)
-   -   العشرة المبشرون بالجنة (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=24332)

Shark 29-04-2004 12:31 PM

السيدة أم سلمة part 2
 
وفي لحظات وجدت نفسي ممزقة الشمل وحيدة فريدة ، زوجي اتجه إلى المدينة فراراً بدينه ونفسه ، وولدي اختطفه بنو عبد أسد من بين يدي محطماً ، أما أنا فقد استولى عليَّ قومي بنو مخزوم وجعلوني عندهم ، ففرقوا بيني وبين زوجي وبين ابني في ساعة .
رُوِيَ سيدنا صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه أنّ امرأة أسيرة فقدتْ وليدها ، فلما شكتْ إليه ذلك ، وقف ولم يجلس حتى أعادوا لها وليدها ، دخلت إلى خيمة تنتظر مجيء وليدها ، فإذا زوجها بالخيمة ، فلما عرفته وعرفها بعد طول فراق ، وهما من النصارى ، ويبدو أنها عانقته أو عانقها ، فيروي كتاب التاريخ أن سيدنا صلاح الدين الأيوبي غض بصره وأكبر هذه الرحمة التي وضعها الله بين الزوجين ، فلما حدثته عن معاملة المسلمين ، وكان زوجها فارساً من فرسان أوربا المشاهير ، أسلم لتوه وعينه صلاح الدين الأيوبي أحد قادته الكبار ، ما هذه المعاملة ؟ يعني المسلمون يتحلَّون بأعلى درجات الكمال ، لكنهم المسلمون الصادقون !!.
قالت ومنذ ذلك اليوم جعلت أخرج كل غداة إلى الأبطح ، فاجلس في المكان الذي شهد مأساتي ، فإذا قرأ إنسانٌ السيرةَ ، وذهب للحج أو للعمرة فما هي الكلمات التي يقرؤها ؟ الآن إلى جانب الحرم لوحة صغيرة مكتوب عليها في منطقة (الأبطح) ، والآن أقيمت فيها أبنية شامخة ، وشوارع ، وبنايات ، وعمارات ، وجسور ، في هذا المكان كان تخرج أم سلمة كل يوم ، قالت : فأجلس في المكان الذي شهد مأساتي وأستعيد صورة اللحظات التي حيل خلالها بيني وبين ولدي وزوجي ، وأظل أبكي حتى يخيم عليَّ الليل .
إذاً الذي أودعه الله في قلب الزوجة من محبة لزوجها ، والذي أودعه الله في قلب الزوج من محبة لزوجته ، ومن محبة الزوجين لابنهما ، ومن محبة الابن لوالديه ، فهذه رحمة من الله سبحانه أودعها الله قلوبَ عباده .
لذلك فالنبي الكريم قال : ليس منا من فرق بين والدة وولدها ، وينطبق هذا القولُ على كل إنسان يفرِّق بين أم وولدها ، حتى لو كانا من البهائم ، من أجل أنْ يشتري حيوانًا يبيع ابنها ، إذا فرَّقت بين فرس وابنها ، المهر ، وبين سخلة وابنتها ، فالمفرِّق ملعون ، لأن الذي أودعه الله في القلوب لا تمحوه الأحداث أبداً ، لذلك قال تعالى :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) .( سورة الروم : 21 ) .
وبقيت على ذلك سنة ، أو قريباً من السنة ، إلى أن مر بي رجل من بني عمي فرَقَّ لحالي ، ورحمني ، وقال لبني قومي ، ألا تطلقون هذه المسكينة ، فرقتم بينها وبين زوجها ، وبينها وبين ولدها ، وما زال بهم يستلين قلوبهم ، ويستدر عطفهم حتى قالوا : الْحقي بزوجك إن شئت ، ولكن كيف ألحق بزوجي وهو في المدينة ، وأترك ولدي وفلذة كبدي في مكة عند بني عبد الأسد؟ كيف يمكن لي أن تهدأ لوعة ، أو ترقأَ عَبْرة ، وأنا في دار الهجرة ، وولدي الصغير في مكة لا أعرف عنه شيئاً ؟ فقلب الأم ، وقلب الأب ، يؤكد عظمة الله عز وجل ، قلب الأم يؤكد رحمة الله عز وجل .
أنا رأيت بأم عيني في طريقٍ في بعض المحافظات أنّ شاحنة دهست جرواً ، أول مرة أرى بعيني أمًّا لهذا الجرو تبكي ، والدموع تنهمر من عينيها على الأرض ، حين رأت جروها قد دُهِس .
تقول أمُّ سلمة : ورأى بعض الناس ما أعالج من أحزاني وأشجاني فرقت قلوبهم لحالي ، وكلموا بني عبد الأسد في شأني ، واستعطفوهم عليَّ ، فردوا لي ولدي سلمة ، قالت : فلم أشأ أن أتريث في مكة حتى أجد من أسافر معه ـ قصة غريبة جداً ، لشدة شوقها للمدينة دار الهجرة ، ولزوجها والد ابنها ـ فقد كنت أخشى أن يحدث ما ليس بالحسبان ، فيعوقني عن اللحاق بزوجي عائق ، لذلك بادرت فأعددتُ بعيري ، ووضعت ولدي في حجري ، وخرجتُ متوجهة نحو المدينة أريد زوجي ، وما معي أحد من خلق الله ، امرأة تركب ناقة وفي حجرها ولدها وتُيَمِّم شطر المدينة ، التي تبعد عن مكة 450 كيلومترًا ، تحتاج إلى أن تقطعها الآن في سيارة مكيفة حديثة تسير بسرعة 180 ـ 210 ، في طريق سريعة عريضة مزفَّتة ، تحتاج إلى خمس ساعات سير ، أو ثلاث ساعات ، وكان أصحاب النبي يقطعون هذه الطريق في اثني عشر يوماً.
بربكم أرجو أن توازنوا بين ما نحن فيه وبين ما كان أصحاب رسول الله فيه ، بل الأغرب من ذلك وازنوا بين ما نحن فيه ، وبين ما كان فيه أهل الجاهلية .
قالت : وما إن بلغت التنعيم ؛ التنعيم الآن منطقة فيها مسجد السيدة عائشة ، مكان الإحرام للعمرة ، وما إن بلغت التنعيم حتى لقيت عثمان ابن طلحة فقال : إلى أين يا بنت زاد الراكب ؟
قلت أريد زوجي في المدينة .
قال : أو ما معك أحد ؟.
قلت : لا والله ، إلا الله ، ثم بنيَّ هذا .
قال : واللهِ لا أتركك أبداً حتى تبلغي المدينة .
فسار معها اثني عشر يوماً ، قال : والله لا أتركك أبداً حتى تبلغي المدينة ، ثم أخذ بخطام بعيري وانطلق يهوي بي .
اسمعوا وصف السيدة أم سلمة لهذا الرجل الذي لم يسلم بعد ، هذا مشرك .
قالت : واللهِ ما صحبت رجلاً من العرب قط أكرم منه ولا أشرف ، كان إذا بلغ منزلاً من المنازل ينيخ بعيري ثم يستأخر عني ، حتى إذا نزلت عن ظهره ، واستويت على الأرض ، دنا إلى البعير ، وحط عنه رحله ، واقتاده إلى شجرة ، وقيده فيها ، ثم يتنحى عني بعيداً إلى شجرة أخرى فيضطجع فيها فإذا حان الرواح قام إلى البعير ، فأعدَّه ، وقدَّمه إلي ، ثم يستأخر عني ويقول : أركبي فإذا ركبت واستويت على البعير ، أتى وأخذ بحطامه وقاده .
وازنوا بين هذا الجاهلي وبين شباب المسلمين اليوم ، يعني إذا امرأة في مكان تعثرت ، فالمسلم الشهم يغض بصره فوراً ، أما الدنيء فإنه ينظر إليها ، فهذا الرجل قبل أن يسلم ، هكذا تصرف كما رأيتم وقرأتم عن تصرفاته قبل أسطر .
قالت : والله ما صحبت رجلاً من العرب قط أكرم منه ولا أشرف ، كان إذا بلغ منزلاً من المنازل ينيخ بعيري ثم يستأخر عني ، حتى إذا نزلت عن ظهره ، واستويت على الأرض ، دنا إلى البعير ، وحط عنه رحله ، واقتاده إلى شجرة ، وقيده فيها ، ثم يتَنَحَّى عني بعيداً إلى شجرة أخرى ، فيضطجع في ظلها ، فإذا حان الرواح ، قام إلى البعير فأعده ، وقدمه إلي ، ثم يستأخر عني ويقول : اركبي ، فإذا ركبت واستويت على البعير ، أتى وأخذ بخطامه وقاده ، وما زال يصنع بي مثل ذلك كل يوم حتى بلغنا المدينة ، فلما نظر إلى قرية بقباء لبني عمرو بن عوف قال : زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله ، ثم أنصرف راجعاً ، وسار اثني عشر يومًا، حتى أوصلها سالمةً ، فهو شهم حقًّا ، وصاحب مروءة ، فهذه أخلاق جاهلية أمتنا .
ونضرب مثلا باللغة التجارية فنقول : إذا قبض رجلٌ مالاً من المشتري ، فكتب في سجلاَّته دفعة أولى ، معنى ذلك أنه ستكون هناك دفعة ثانية ، هل هذا الكلام صحيح ؟ نعم ، فكل شيء موثَّق ، ورغم ذلك نجد التحايلَ كثيرًا ، ربنا عز وجل قال :وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) .( سورة الأحزاب : 33 ) .
ولا تبرجــن تبرج الجاهلية الأولى ، فما المعنى ؟ كانت جاهلية أشد ممّا أتى بعدها ، هي جاهلية جهلاء ، يُكذَّب الصادق ، ويُصدَّق الكاذب ، يؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويوسَّد الأمر إلى غير أهله ، ويصبح الولد غيظاً ، والمطر قيظاً ، ويفيض اللئام فيضاً ، يغيظ الكرام غيظاً ، يؤمر بالمنكر ، ويُنهى عن المعروف ، وتركب ذواتُ الفروج السروج ، كما ورد في بعض الأحاديث ، ويعق الابنُ أباه ، ويبرُّ صديقه .
وفي أيامنا نجد شبابًا مع والده ووالدته ، أشرس ما يكون ، ومع أصدقائه مثل الجمل الذلول ، سهل المأخذ ، ليّن الجانب ، لطيف ، وديع ، مع رفاقه ، لكنّه مع والده ووالدته شرس .
النبي الكريم أخبر : يوم يذوب قلب المؤمن في جوفه مما يرى ولا يستطيع أن يغير ، أحاديث كثيرة لا أذكرها الآن ، لذلك أُلِّفتْ كتب كثيرة تحت عنوان : جاهلية القرن العشرين ، هناك جاهلية جهلاء ، والملاحَظ الآن في العالَم جاهلية ما بعدها جاهلية ، لا قيم ، ولا مبادئ ، ولا أخلاق ، ولا رحمة ، أبداً ، بل قسوة ما بعدها قسوة ، ووحشية ما بعدها وحشية ، تفاوت ما بعده تفاوت ، قهرٌ ما بعده قهر ، لذلك كلمة الأولى في قوله تعالى لها معانٍ كثيرة ، ولا تبرجن تبـرج الجاهلية الأولى ، فمَن يصدِّق أنّ في بعض البلاد الغربية 30% من حالات الزنى زنى محارم ، الأخت مع أخيها ، والأب مع ابنته ، إلى أن أصبح هذا شبه شائع ، ولا تبتعدوا كثيراً ، هذا الذي نجح في الانتخابات الرئاسية في أمريكا ، لماذا نجح ؟ لأنه وعَد فيما وعدهم بإباحة الإجهاض ، وأما الشاذون جنسياً فهؤلاء سمح لهم بدخول الجيش ، وكأن هذا ليس شذوذاً ، بل هو مقبول اجتماعياً ، هذه هي جاهلية القرن العشرين .
قال : زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله ، ثم أنصرف راجعاً إلى مكة ، اجتمع الشمل الشتيت بعد طول افتراق ، وقرت عين أم سلمة بزوجها وسعد أبو سلمة بصاحبته وولده ، ثم تسارعتْ الأحداث ومضتْ الأيامُ سراعاً كلمح البصر ، فهذه بدر يشهدها أبو سلمة ويعود منها مع المسلمين ، وقد انتصروا نصراً مؤزراً ، وهذه أُحُد يخوض غمارها بعد بدرٍ ، ويبلي فيها أحسن البلاء وأكرمه ، لكنه يخرج منها وقد جرح جرحاً بليغاً ، فما زال يعالجه حتى بدا له أنه قد اندملتْ ، لكن الجرح قد اندمل على فساد ، فما لبث أن انتكأتْ ، ولزم أبو سلمة الفراش ، وفيما كان أبو سلمة يعالَج من جرحه ، قال لزوجته : يا أم سلمة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يصيب أحد مصيبة فيسترجع عند ذلك فيقول ، ومعنى يسترجع أنْ يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فيسترجع عند ذلك فيقول اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه ، اللهم اخلفني خيراً منها إلا أعطاه الله عز وجل ، هذا كلام النبي الذي لا ينطق عن الهوى ، اللهم اخلفني خيراً منها إلا فعل الله ذلك ، قالت : ضل أبو سلمة على الفراش مريضًا أياماً ، وفي ذات صباحٍ جاءه النبي صلى الله عليه وسلم ليعوده ، فلم يكد ينتهي من زيارته ويجاوز باب داره حتى فارق أبو سلمة الحياة ، فرجع النبيّ وأغمض عينيه بيديه الشريفتين ، ورفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المقربين ، واخلفه في عقبه من الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، هذا دعاء النبي لأبي سلمة وقد توفاه الله عز وجل ، وافسح له في قبره ، ونوِّرْ له فيه .
أمّا أمُّ سلمة فتذكرت ما رواه لها أبو سلمة عن رسول الله فقالت : اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه ـ هكذا يكون المؤمن ، لكنها لشدة إعجابها بأبي سلمة ، ولشدة حبها له ، ولأنها تعتقد أن أحداً لن يكون خيراً منه كزوج لها ، لمّا وصلت لقول النبي : اللهم اخلفني خيراً منه ، ما استساغت نفسُها أنْ تدعوَ بهذا الدعاء ، لم تطب نفسها أن تقول : اللهم اخلفني فيها خيراً منها، لأنها كانت تقول : ومن عساه أن يكون خيراً من أبي سلمة ، ليس معقولاً ، ويبدو أن زوجها كان في أعلى درجة من المروءة ، والشهامة ، والكرم ، والأخوة ، والقوة ، والمنعة ، بعضُ الأزواج ملء السمع والبصر ، فحزن المسلمون لمصاب أم سلمة كما لم يحزنوا لمصاب من قبل ، وأطلقوا عليها اسمَ أيِّم العرب ، إذْ لم يكن لها في المدينة أحدٌ من ذويها غير صِبْية صغار كزغب القطا ، وشعر المهاجرون والأنصار معاً بحق أم سلمة عليهم .
وهنا تعقيب لا بد منه ؛ أنا أقول لكم : هناك زواج في الإسلام لا يقصد منه المتعة إطلاقاً ، زواج شهامة ، زواج مروءة ، حتى تقدم منها أبو بكر الصديق يخطبها لنفسه ، فلا قريب لها ، ولا معيل ، وأولادها صغار ، ولا أحد يدخل عليها ، فأبت أن تستجيب له ، ورفضت ، ثم تقدم منها عمر بن الخطاب ، فردَّته كما ردت صاحبه .


يتبع بإذن الله

Shark 29-04-2004 12:33 PM

السيدة أم سلمة part 3
 
وبالمناسبة يقول عليه الصلاة والسلام : أول من يمسك بحلق الجنة أنا ، فإذا امرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي ، قلت من هذه يا جبريل ؟ قال : هذه امرأة مات زوجها ، وترك لها أولادًا ، فأبت الزواج من أجلهم .
أنا أعتقد أن أم سلمة هذه الصحابية الجليلة لم ترفض طلبَ أبي بكر رضي الله عنه ، ولا طلب عمر رضي الله عنه كِبَراً ، لا ، أبداً ، ولكن هناك أسباب ، سنراها بعد قليل ، ثم تقدم منها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله : إن فيَّ خلالاً ثلاثًا ، فأنا امرأة شديدة الغيرة ، فأخاف أن ترى مني شيئاً يغضبك فيعذبني الله ، وأنت رسول ، وأنا امرأة قد دخلت في السن ، أيْ كبيرة ، لا أصلح للزواج ، وأنا امرأة ذات عيال ، وعندي أولاد ، صلى الله عليك يا أبا القاسم قال : أمَّا ما ذكرت مِن غيرتك فإني أدعو الله عز وجل أن يذهبها عنك ، فهي مرض، والغيرة لها حد مقبول ، وبوضعها المعتدل ضرورية جداً ، فإذا شعر الزوج أن زوجته تغار عليه ، وتحرص على أن يكون لها وحدها ، وتحرص على رضاه ، فهذه صفة ضرورية أودعها الله في النساء ، لكن كل صفة أودعها الله في النساء والرجال لها حد طبيعي ، والآن بالتحاليل يقول التقرير : نسبة طبيعية ، حد طبيعي ، وهناك أرقام مرضية ، زيادة أو نقصان ، الغيرة أيها الإخوة ، في أحجامها الطبيعية ضرورية ، لكن أحياناً تتفاقم عند امرأة ما ، وتزيد عن حدها المعقول ، فتنقلب إلى مرض ، يعني امرأة تشك في زوجها الذي هو في أعلى درجات الاستقامة، فهي مريضة إذاً ، تغار عليه أن يتصل بالهاتف ، تغار عليه أن يتأخر بالمجيء إلى البيت ، تظن به الظنون ، مريضة ، هذه امرأة تحتاج إلى معالجة .
النبي عليه الصلاة والسلام قال : أما ما ذكرت من غيرتك فإني أدعو الله عز وجل أن يذهبها عنك ، ودعاء النبي مستجاب ، وأما ما ذكرت من السن فقد أصابني مثل الذي أصابك ـ هذا تلطف من رسول الله ، وأنا كبير كذلك ـ وأمّا ما ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي ، هذه إجابة النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم سلمة فاستجاب الله دعاءها ، أليس رسول الله خيراً من أبي سلمة ؟ اخلفني خيراً منها ، فاستجاب الله دعاءها ، واخلفها خيرًا من أبي سلمة ، ومنذ ذلك اليوم لن تبقى أم سلمة أماً لسلمة وحده ، وإنما غدتْ أمًّا لجميع المؤمنين .
وبعد ؛ فإني أسألكم بعض الأسئلة ، وأريد استنباطات من هذه القصة ، استنباطات تفيدنا في حياتنا اليومية ، فمَن عنده استنباط ؟ طبعاً أحداث القصة يعنينا منها الحقائق ، العبر ، المواعظ ، التجارب .
أن يكون اختياره أولاً مرضاة الله عز وجل ، أبو سلمة ترك زوجته وولده وفر إلى الله ورسوله، فر بدينه إلى الله ورسوله ، والله عز وجل تولى أمره ، أعاد إليه زوجته وولده ، وأكرمه بصحبة النبي عليه الصلاة والسلام ، إذاً المقولة التي تعرفونها ، هم في مساجدهم والله في حوائجهم .
استنباط آخر ، أنت رجل ، وبين الناس إنسان عفيف ، وإنسان دنيء ، هذا الذي ينظر إلى امرأة لا تحل له ، فهذه ليست له ، ولذلك غض البصر يكسب الإنسان شرفاً ، يكسب الإنسان مروءة ، وأجمل صفة بالشاب العفة ، تعلمون جميعاً أن العدل حسن لكن في الأمراء أحسن ، والسخاء حسن لكن في الأغنياء أحسن ، والتوبة حسن لكن في الشباب أحسن ، والصبر حسن لكن في الفقراء أحسن ، والحياء حسن لكن في النساء أحسن ، والورع حسن لكن في العلماء أحسن ، فالعالِم ألزم ما يلزمه الورع ، والحاكم ألزم ما يلزمه العدل ، والغني السخاء ، والفقير الصبر ، والشباب التوبة ، والمرأة الحياء .
وما ترك عبد شيئاً لله إلا عَوَّضَه الله خيراً منه ، هذه واحدة ، والثانية ما أصاب أحداً مصيبةٌ فقال : حسبي الله ونعم الوكيل إلا عوضه الله خيرًا منها ، لم تصدِّق أمُّ سلمة أن زوجها أبا سلمة ملء السمع والبصر ، زوج لا كالأزواج ، رجل لا كالرجال ، فكيف يعوضها الله خيراً منه ، لقد كان الزوجُ الآخر النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو خير من أبي سلمة .
أيضاً استنباط آخر ، إن مع العسر يسرا ، وكل مصيبة في ثناياها بذور حلها ، لذلك قالوا : اشتدي أزمة تنفرجي ، فالفرج يأتي بعد الشدة ، والآية الكريمة :
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) ( سورة الطلاق : 2 ) .
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ماذا تعني كلمة (مخرج) ، إذا انقطع واحد بفـلاة فهو يحتاج إلى مخرج ، أمّا إذا كان الشخصُ في مكان له سبعة أبواب مفتوحة ، هل يحتاج لمخرج ؟ لا ، لكن متى نقول مخرج ؟ عندما تكون الأبواب كلها مغلقة ، والأمور مشتدّة ، والطرق كلها غير سالكة ، عندئذ يأتي الفرج من أعلى ، مِن لدُنْ حكيم خبير ، قال تعالى : ومن يتق الله يجعل له مخرجا .
استنباط آخر ، كان وفاءها لزوجها منقطع النظير ، لذلك فالأصل بين الزوجين المودة والمحبة، فإذا طغتْ بينهما الخصومات ، والمشاحنة ، والبغضاء ، والبيت في نكد ، فهذه حالة مَرَضية ينبغي أن تعالج ، لأن الله سبحانه وتعالى قال : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ، إنها من آياته .
هل عندكم شك أن النبي أراد أن يتزوجها من أجل شيء دنيوي ، لا والله ، لكنّ امرأة جاهدت هذا الجهاد ، وهاجرت إلى الحبشة ، ثم هاجرت إلى المدينة ، ولقيت من العنت ما لقيت، وفوق كل ذلك يموت زوجها ، ويُبقِي لها أطفالاً صغاراً ليس لهم مُعيل ، أليس من الشهامة أن تقدِم على الزواج من هذه المرأة ؟ بلى ، والدليل سيدنا الصديق ، وسيدنا عمر ، وجاء النبي بعد ذلك ، الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ *
(رواه مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو)
المرأة الصالحة التي إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها ، وإذا أقسمت عليها أَبَرِّتْك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، سِتِّيرة ، عزيزة في نفسها ، ذليلة مع بعلها ، ودود ولود ، نعم ، ترضى باليسير ، ولا تكفر العشير ، وفي القرآن آية تشير إلى ذلك ، عن نساء أهل الجنة ، وصف الله حوريات أهل الجنة بأنهن قاصرات الطرف ، يعني يقصرن طرفهن على أزواجهن لكن مِن النساء : فلان أحسن منك ، كل ليلة عنده مشكلة ، فلان أكرم منك ، فلان بيته أكبر ، فلان صنع وليمة لبيت أصهاره ، وأنت لم تفعل ذلك في العيد ، كل يوم عنده مشكلة، فهذه المرأة التي توازن زوجها بالآخرين ، هذه ليست امرأة ترضي الله عز وجل .
لذلك يقول النبي الكريم : أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ *
(رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عَنْ ثَوْبَانَ)
إن الله لا ينسى أحداً من رحمته ، فقد فرَّق بين أم سلمة وزوجها وولدها ، وصبرتْ ، فأعاد الله لها زوجها وولدها ، وهذا الاستنباط رائق صحيح .
وثمّة استنباط آخر ، وهو أن المؤمن يكره مجتمع الكفر ، وهذه حقيقة إيمانية ، كما يكره أن يلقى في النار ، المؤمن مع المؤمنين كالسمك في الماء ، المؤمن في المسجد كالسمك في الماء ، راحته مع إخوانه المؤمنين ، راحته في بيوت الله ، راحته في أداء العبادات ، فقد سئل الجنيد : مَن وليّ الله ؟ قال : ليس الولي الذي يطير في الهواء ، ولا الذي يمشي على وجه الماء ، الولي كل الولي الذي تجده عند الحلال والحرام ، وتجده حيث أمر الله ، وتفقِده حيث نهى الله عنه ، فلا يقرب الأماكن الموبوءة .
نحن الآن في جاهلية أخرى ، قال سيدنا جعفر : كنا قوماً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونسيء الجوار ، ونقطع الأرحام ويأكل القوي منا الضعيف ، هي جاهلية مُرَّة ، القوي يأكل الضعيف ؟ أما الآن فالأقوياء يأكلون الشعوب ، وليس الضعاف فحسب ، هذه جاهلية جهلاء .
هنا حقيقة ، هي نصيحة للشباب ، يمكن أنْ تتزوج فتاة ، وقد أودع الله عز وجل في نفس كل شاب حبَّ الزوجة ، لكن إذا كانت الزوجة رفيقة لك في الحياة ، بمعنى أنها في مستواك الثقافي ، والشرعي ، والإيمان ، والورع ، فهذه أكثر مِن زوجة ، هذه رفيقة العمر ، الواحد إذا تزوج يجب أنْ يعلِّم زوجته ، لأن هذه المتعة التي يحتاجها الزوج من زوجته تنقضي ، وتصبح مع الزمن شيئاً عاديًّا ، لا يترك أثراً بعيدًا في النفس ، أمّا الذي يبقى هو علمها ، وأخلاقها ، ودينها ، وورعها ، ووفاؤها ، وحكمتها ، وتربيتها لأولادها .
مرة نصحتُ شخصًا نصيحة ، قلت له : لن تسعد بزوجتك إلا إذا عرَّفتها بالله ، فسعدتْ به ، عندئذ تسعد بها ، ثم تسعِدك ، لأنها عرفت قيمتك ، وعرفت قيمة الزوج ، وعرفت واجبها تجاه الزوج ، وعرفت حقوق الزوج ، وأنت عرفت حقوقها ، لن تسعدك زوجتك إلا إذا عرفتها بالله ، فسعدت بقربه ، وعرفت حق الزوج ، عندئذ تسعدك ، فكل إنسان يهمل دين زوجته يدفع الثمن باهظًا ، وكل إنسان يرعى دين زوجته ، ويرعى إيمانها ،و يرعى تلاوتها للقرآن ، وعلمَها ، فهو الرابح الأول ، وإذا المرءُ : يا رب وفِّق شريكي ، فنصف الدعوة له ، فهذه معروفة بين التجار ، إذا دعا الشريك لشريكه بالتوفيق ، فإنه يدعو لنفسه وهو لا يدري ، وهذه الزوجةُ شريكة الحياة ، فإذا دعوتَ لها بالهدى والصلاح ، فأنت الرابح الأكبر ، فالإنسان قبل أن يتزوج يبحث عن المرأة الصالحة ليسعَدَا معًا .

Shark 29-04-2004 12:34 PM

صهيب بن سنان رضي الله عنه
 
صهيب بن سنان رضي الله عنه
صهيب بن سنان رضي الله عنه " ربح البيع أبا يحيى000ربح البيع أبا يحيى " حديث شريف لقد كان والده حاكم ( الأبله ) ووليا عليهـا لكسرى ، فهو من العرب الذين نزحوا الى العراق قبل الاسلام بعهد طويل ، وله قصـر كبير على شاطئ الفرات ، فعاش صهيب ....
طفولة ناعمة سعيدة ، الى أن سبي بهجوم رومي ، وقضى طفولته وصدر شبابه في بلاد الروم ، وأخذ لسانهم ولهجتهم ، وباعه تجار الرقيق أخيرا لعبد اللـه بن جدعان في مكة وأعجب سيده الجديد بذكائه ونشاطه واخلاصه ، فاعتقه وحرره ، وسمح له بالاتجار معه اسلامه يقول عمار بن ياسر -رضي الله عنه- لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها 000 فقلت له : ماذا تريد ؟000 فأجابني : ماذا تريد أنت ؟000 قلت له : أريد أن أدخل على محمد ، فأسمع ما يقول000 قال : وأنا أريد ذلك000 فدخلنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعرض علينا الاسلام ، فأسلمنا ثم مكثنا على ذلك حتى أمسينا ، ثم خرجنا ، ونحن مستخفيان )000فكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلاً000 هجرته الى المدينة عندما هم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالهجرة ، علم صهيب بها ، وكان من المفروض ان يكون ثالث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر ، ولكن أعاقه الكافرون ، فسبقه الرسول -صلى الله عليه وسلم-وأبو بكر ، وحين استطاع الانطلاق في الصحراء ، أدركه قناصة قريش ، فصاح فيهم يا معشر قريش ، لقد علمتم أني من أرماكم رجلا ، وأيم الله لا تصلون الي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي ، حتى لا يبقى في يدي منه شيء ، فأقدموا ان شئتم ، وان شئتم دللتكم على مالي وتتركوني وشأني )000فقبل المشركين المال وتركوه قائلين أتيتنا صعلوكا فقيرا ، فكثر مالك عندنا ، وبلغت بيننا ما بلغت ، والآن تنطلق بنفسك و بمالك ؟؟)000فدلهم على ماله وانطلق الى المدينة ، فأدرك الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قباء ولم يكد يراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى ناداه متهللا :ربح البيع أبا يحيى000ربح البيع أبا يحيى )000فقال يا رسول الله ، ما سبقني إليك أحدٌ ، وما أخبرك إلا جبريل )000 فنزل فيه قوله تعالى :"( ومِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفسَهُ ابتغاءَ مَرْضَاةِ اللهِ ، واللهُ رءُوفٌ بالعِبادِ ")000البقرة آية ( 207 )000 صورة ايمانه يتحدث صهيب -رضي الله عنه- عن ولائه للاسلام فيقول لم يشهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مشهدا قط ، الا كنت حاضره ، ولم يبايع بيعة قط الا كنت حاضرها ، ولم يسر سرية قط الا كنت حاضرها ، ولا غزا غزاة قط ، أول الزمان وآخره ، الا كنت فيها عن يمينه أو شماله ، وما خاف -المسلمون- أمامهم قط ، الا كنت أمامهم ، ولا خافوا وراءهم ، الا كنت وراءهم ، وما جعلت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيني وبين العدو أبدا حتى لقي ربه )000 وكان الى جانب ورعه خفيف الروح ، حاضر النكتة ، فقد رآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يأكل رطبا ، وكان باحدى عينيه رمد ، فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ضاحكا أتأكل الرطب وفي عينيك رمد )000فأجاب قائلا وأي بأس000؟ اني آكله بعيني الأخرى !!)000 الخصال الثلاث قال عمر -رضي الله عنه- لصهيب أيُّ رجلٍ أنت لولا خصالٍ ثلاث فيك )000قال وما هُنّ ؟)000 قال اكتنيتَ وليس لك ولد ، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم ، وفيك سَرَفٌ في الطعام )000 قال صهيب أمّا قولك : اكتنيتَ ولم يولد لك ، فإنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كنّاني أبا يحيى ، وأمّا قولك : انتميت إلى العرب وأنت من الروم ، فإنّي رجل من النّمر بن قاسط ، سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي ، وأمّا قولك : فيك سرفٌ في الطعام ، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول خياركم من أطعم الطعام )000 فضله قال رسول اللـه -صلى الله عليه وسلم- من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليُحبَّ صُهيباً حُبَّ الوالدة لولدها )000وقال لا تُبغضوا صُهيباً )000وقال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- السُّبّاق أربعة ، أنا سابقُ العرب ، وصهيب سابق الروم ، وسلمان سابق الفرس ، وبلال سابق الحبش )000 وعندما اعتدي على أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- وصى الأمير أصحابه بأن يصل بالناس صهيبا ، حتى يتم اختيار الخليفة الجديد ، فكان هذا الاختيار من تمام نعم الله على هذا العبد000 وكان ممن اعتزل الفتنة وأقبل على شأنه000 وفاته توفي في المدينة في شوال عام ( 38 هـ )000

Shark 29-04-2004 12:35 PM

عبد الله بن حذافة السهمي
 
عبد الله بن حذافة السهمي
حشد الخليفة الصديق أبو بكر رضي الله عنه خيرة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في جيوش الفتح التي وجهها إلى الشام .
ومن أؤلئك الصحابة الأبرار عبد الله بن حذافة السهمي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى .
وفي إحدى المعارك التي خاضها جيش الإسلام على مشارف ((قيسارية)) تكاثرت من حول عبد الله بن حذافة صناديد الروم فاقتادوه أسيراً إلى معسكرهم ، وجيء به وقد أثقلته القيود بين يدي ملك الروم .
قال الملك وقد عرف مكانة عبد الله في المسلمين :
يا عبد الله هل لك أن تتنصر فأقربك مني وأزوجك ابنتي ..؟
فيجيبه الصحابي المؤمن : فإن لم أفعل ..؟
قال الملك : الآن ترى .
وأمر به فصلب وأمر أحد رماته المهرة فرماه بسهمين أحاطا برأسه عن يمين وعن شمال .
ثم اقترب الملك من عبد الله وقال :أفلا تجيبني إلى ما دعوتك فتنجو بنفسك ..؟
فيجيبه عبد الله : فإن لم أفعل ..؟
فيتمعر وجه الملك غضباً ويقول : الآن ترى .
ويأمر بقدر يغلي فيه الماء حتى يفور ، ثم يؤمر بأسير فيقذف في القدر فإذا عظامه تلوح ، ثم يقترب من عبد الله بن حذافة فيقول :
أفلا تجيبني إلى ما دعوتك فتنجو بنفسك ..؟
فيجيبه عبد الله فإن لم أفعل ..؟
فيشتط الغضب بملك الروم ويأمر بقذفه في الماء المغلي فيقتاده الجند فيبكي عبد الله فتنفرج أسارير الملك عن بسمة شامتة وقد ظن أن عبد الله يبكي جزعاً من الموت ، فيصيح الملك في جنده أن يردوه .
ويسأله شامتاً : أما كنت في غنى عن كل هذا لو أنك أجبتني إلى ما عرضته عليك..؟
فيجيبه الصحابي المؤمن : كأنك أيها الملك ظننتني بكيت جزعاً من الموت ، لا والله ما بكيت جزعاً من الموت ولكنني تذكرت أن ليس لي إلا نفس واحدة أموت بها هذه الميتة في سبيل الله وقد كنت أتمنى أن تكون لي ألف نفس تموت هذه الميتة في سبيل الله لا كما ظننت .
ويعجب الملك بشجاعة عبد الله ويميل إلى أن يطلق سراحه فيقول له :
أتقبل رأسي وأطلق سراحك ..؟
فيجيب الصحابي المؤمن : لا أفعل.
فيقول الملك : وأطلق معك ثمانين أسيراً من قومك ..؟
ويطرق الصحابي هنيهة ، فلا يرى بأساً أن يقبل رأس ملك الروم إذا كان في ذلك فك أسار إخوانه من الأسرى ، فيقول للملك :
أما هذه فنعم ويتقدم منه ويقبل رأسه .
ويعود عبد الله بن حذافة السهمي والأسرى إلى المدينة ، فلما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه احتضنه وقبل رأسه .
وكان أصحاب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يمازحون عبد الله فيقولون له : تقبل رأس علج يا عبد الله ..؟
فيجيبهم :
ما ضرني ما فعلت وقد أطلق الله بتلك القبلة ثمانين أسيراً من المسلمين .
رضي الله عن عبد الله بن حذافة وأرضاه.

hamam129 29-04-2004 12:37 PM

بسم الله

جزاك الله خيرا يا أخي

صار عندنا العشرة

وبلال ومصعب ،

والبقية تأتي بإذن الله

بذلك سو ف يكون عندنا موسوعة مصغرة للصحابة

تحتاج لإضافة تعريف الصحابي ، وبيان فضل الصحابة ومنزلتهم

Shark 29-04-2004 12:39 PM

هند بنت عتبة بطلة في الجاهلية والإسلام ... وبريئة من دم حمزة رضى الله عنه
 
هند بنت عتبة بطلة في الجاهلية والإسلام ... وبريئة من دم حمزة رضى الله عنه

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
====================
- إنها هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية القرشية .
- إحدى نساء العرب اللاتي كان لهم شهر عالية قبل الإسلام وبعده ، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

- كانت هند ذات صفات ترفع قدرها بين النساء من العرب ، ففيها فصاحة ، وجرأة ، وثقة ، وحزم ، ورأي. تقول الشعر وترسل الحكمة ، وكانت امرأة لها نفس وأنفة.
زوجها أبوها من الفاكهة بن المغيرة المخزومي ، فولدت له أباناً ، ثم تركته.
- وقالت لأبيها ذات يوم: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلاً حتى تعرضه علي. فقال لها: ذلك لك. ثم قال لها يوماً: إنه قد خطبك رجلان من قومك ، ولست مسمياً لك واحداً منهما حتى أصفه لك ، أما الأول : ففي الشرف والصميم ، والحسب الكريم ، تخالين به هوجاً من غفلته ، وذلك إسجاح من شيمته ، حسن الصحابة ، حسن الإجابة ، إن تابعته تابعك ، وإن ملت كان معك ، تقضين عليه في ماله ، وتكتفين برأيك في ضعفه ، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب ، والرأي الأريب ، بدر أرومته ، وعز عشيرته ، يؤدب أهله ولا يؤدبونه ، إن اتبعوه أسهل بهم ، وإن جانبوه توعر بهم ، شديد الغيرة ، سريع الطيرة ، وشديد حجاب القبة ، إن جاع فغير منزور ، وإن نوزع فغير مقهور ، قد بينت لك حالهما.
قالت: أما الأول فسيد مضياع لكريمته، مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها ، وتضيع تحت جفائها ، إن جاءت له بولد أحمقت ، وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت. اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي ، وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة : إني لأخلاق هذا لوامقة ، وإني له لموافقة ، وإني آخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي ، وقلة تلفتي ، وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته ، والذائد عن كتيبتها ، المحامي عن حقيقتها ، الزائن لأرومتها ، غير مواكل ولا زميّل عند ضعضعة الحوادث ، فمن هو ؟ قال : ذاك أبو سفيان بن حرب ، قالت : فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس السلس ، ولا تمسه سوم المواطس الضرس ، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء.
- وتزوجت هند من أبي سفيان بن حرب ، وكانت تحرص دوماً على محامد الفعال ، كما كانت ذات طموح واسع ، ففي ذات يوم رآها بعض الناس ومعها ابنها معاوية ، فتوسموا فيه النبوغ ، فقالوا لها عنه : إن عاش ساد قومه. فلم يعجبها هذا المديح فقالت في إباء وتطلع واسع : ثكلته إن لم يسد إلا قومه.
- ولما كانت موقعة بدر الكبرى قتل في هذه العركة والد هند وعمها شيبة ، وأخوها الوليد بن عتبة ، فراحت ترثيهم مر الرثاء ، وفي عكاظ التقت مع الخنساء ، فسألتها من تبكين يا هند فأجابت :
أبكي عميد الأبطحين كليهما................... وحاميهما من كل باغ يريدها
أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي.............. وشيبة والحامي الذمار وليدها
أولئك آل المجد من آل طالب ............. وفي العز منها حين ينمى عديدها

- وفي يوم أحد كان لهند بنت عتبة دورها العسكري البارز، فقد خرجت مع المشركين من قريش ، وكان يقودهم زوجها أبو سفيان ، وراحت هند تحرض القرشيين على القتال ، وتزعمت فئة من النساء ، فرحن يضر بن الدفوف ، وهي ترتجز :
نحن بنات طارق ........................................نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق ...................................وإن تدبروا نفـــارق
وتردد قولها:
أيها بني عبد الدار....................................ويها حماة الأدبار
ضرباً بكل بتار
- وفي هذه المعركة كانت هند بنت عتبة قد حرضت وحشي بن حرب على قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، حيث وعدته بالحرية وكان عبداً لها إن هو قتل حمزة ، فكانت تؤجج في صدره نيران العدوان ، وتقول له : إيه أبا دسمة ، اشف واشتف.
ولما قتل وحشي حمزة رضي الله عنه جاءت هند إلى حمزة وقد فارق الحياة ، فشقت بطنه ونزعت كبده ، ومضغتها ثم لفظتها وعلت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها :
نحن جزيناكم بيوم بدر..........................والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من صبر..................... ولا أخــي وعـمــه وبكــري
شفيت نفسي وقضيت نذري...............................شفيت وحشي غليل صدري
فشكر وحشي على عمري ..............................حتى ترم أعظمي في قبري
- وبقيت هند على الشرك حتى شرح الله تعالى صدرها للإسلام يوم فتح مكة ، حيث شاءت إرادة الله تعالى أن تنقلب بطلة الجاهلية إلى بطلة في ظل الإسلام ، ففي عشية ليلة الفتح ، فتح مكة ، عاد أبو سفيان بن حرب من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وهو يصيح : يا معشر قريش ألا إني قد أسلمت فأسلموا ، إن محمداً صلى الله عليه وسلم قد أتاكم بما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه هند فأخذت بشاربه وهي تردد: بئس طليعة القوم أنت يا أهل مكة اقتلوا الحميت الدسم الأحمس ، قبح من طليعة قوم ، فقال أبو سفيان : ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقالوا: قاتلك الله ، وما تغني عنا دارك. قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن. فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
- وفي اليوم الثاني لفتح مكة قالت هند لزوجها أبي سفيان: إنما أريد أن أتابع محمداً فخذني إليه. فقالت لها: قد رأيتك تكرهين هذا الحديث بالأمس. فقالت: إني والله لم أر أن الله قد عبد حق عبادته في هذا المسجد إلا في هذه الليلة ، والله إن باتوا إلا مصلين قياماً وركوعاً وسجوداً. فقال لها: فإنك قد فعلت ما فعلت ، فاذهبي برجل من قومك معك ، فذهبت إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت.
- وتمضي الأيام ، وتزداد هند المسلمة ثقافة إيمانية ، حيث اشتركت في الجهاد مع زوجها أبي سفيان في غزوة اليرموك الشهيرة ، وأبلت فيها بلاء حسناً ، وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم فتقول : عاجلوهم بسيوفكم يا معشر المسلمين.
- وظلت هند بقية حياتها مسلمة مؤمنة مجاهدة حتى توفيت سنة أربع عشرة للهجرة. فرضي الله عنها وأرضاها ، وغفر لها ورحمها ، إنه على كل شيء قدير.
صور من سير الصحابيات ، لعبد الحميد السحيباني
اما الدليل على كونها بريئة من دم حمزة رضى الله عنه فهذا هو:
يتبع

Shark 29-04-2004 12:40 PM

--------------------------------------------------------------------------------

1 - أخرج البخاري في صحيحه ( برقم 4072) و أحمد في مسنده (3/501) والبيهقي في الدلائل (3/241) و الطبري في تاريخه مختصراً (2/516-517 ) و ابن إسحاق بسند البخاري و حديثه ، أنظر ابن هشام (3/102-105) ، من حديث وحشي نفسه الذي رواه عنه جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال : خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام ، فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله : هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة ؟ قلت : نعم ، و كان وحشي يسكن حمص ، قال : فسألنا عنه فقيل لنا : هو ذاك في ظل قصره كأنه حَميت – أي : زق كبير مملوء - ، قال فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير فسلمنا ، فرد السلام ، قال : و عبيد الله متعجر بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه و رجليه ، فقال عبيد الله : يا وحشي أتعرفني ؟ قال : فنظر إليه ثم قال : لا والله ، إني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص ، فولدت له غلاماً بمكة فكنت أسترضع له – أي أطلب من يرضعه - ، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه فلكأني أنظر إلى قدميك – زاد ابن إسحاق : و الله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى ، فإني ناولتكها وهي على بعيرها فأخذتك فلمعت لي قدمك حين رفعتك ، فما هي إلا أن وقفت عليّ فعرفتها ، قال الحافظ : و هذا يوضح قوله في رواية الباب (فكأني أنظر إلى قدميك) يعني أنه شبه قدميه بقدم الغلام الذي حمله فكأنه هو ، و بين الرؤيتين قريب من خمسين سنة ، فدل ذلك على ذكاء مفرط ومعرفة تامة بالقافة . الفتح (7/426) – قال : فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال : ألا تخبرنا بقتل حمزة ؟ قال : نعم ، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ، فقال لي مولاي جبير بن مطعم : إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر ، قال : فلما أن خرج الناس عام عينين – وعينين جبل بحيال أحد بينه و بينه واد – خرجت مع الناس إلى القتال ، فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال : هل من مبارز ؟ قال : فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فقال : يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور ، أتحاد الله و رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ثم شد عليه ، فكان كأمس الذاهب – أي صيره عدماً و هي كناية عن قتله – قال : و كمنت لحمزة تحت صخرة ، فلما دنا مني رميته بحربتي فأضعها في ثنته – عانته ، و قيل ما بين السرة والعانة – حتى خرجت من بين وركيه ، قال : فكان ذاك العهد به ، فلما رجع الناس رجعت معهم ، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام ، ثم خرجت إلى الطائف ، فأرسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلاً ، فقيل لي : إنه لا يهيّج الرسل ، قال : فخرجت معهم حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآني قال : أنت وحشي ، قلت : نعم ، قال أنت قتلت حمزة ؟ قلت : قد كان من الأمر ما بلغك ، قال : فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ؟ - وفي رواية عند الهيثمي في المجمع ( 6/121) و الطبراني في الكبير ( 22/139) بإسناد حسن من حديث وحشي ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : وحشي ؟ قلت : نعم ، قال : قتلت حمزة ؟ قلت : نعم ، و الحمد لله الذي أكرمه بيدي ولم يهني بيده ، فقالت له قريش – أي للنبي صلى الله عليه وسلم - : أتحبه و هو قاتل حمزة ؟ فقلت : يا رسول الله فاستغفر لي ، فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض ثلاثة ، ودفع في صدري ثلاثة و قال : وحشي أخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله - . قال : فخرجت ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مسيلمة الكذاب ، قلت : لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة ، قال : فخرجت مع الناس ، فكان من أمره ما كان ، قال : فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس – أي لونه مثل الرماد من غبار الحرب - ، قال فرميته بحربتي ، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه ، قال : ووثب رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته ، قال : قال عبدالله بن الفضل : فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر قول : فقالت جارية على ظهر بيت : وا أمير المؤمنين قتله العبد الأسود .
وهذا طرفا من الاحاديث الضعيفة التى احتج بها من نسب هذا الفعل اليها لا يصح منها شيئ:
1 - روى موسى بن عقبة ، أن وحشياً بقر عن كبد حمزة وحملها إلى هند بنت عتبة فلاكتها فلم تستطع أن تستسيغها . ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (4/43) دون إسناد ، فهو ضعيف .

2 - وروى ابن إسحاق أن هنداً هي التي بقرت عن كبد حمزة ، و زاد أن هنداً اتخذت من آذان الرجال و أنفهم خدماً ( أي خلاخل ) و قلائد ، و أعطت خدمها و قلائدها و قرطتها وحشياً . ابن هشام (3/133) بإسناد منقطع موقوف على شيخه ابن كيسان ، فهي ضعيفة .

3 - و روى الواقدي أن وحشياً عندما قتل حمزة حمل كبده إلى مكة ليراها سيده جبير بن مطعم . المغازي (1/332) ، والواقدي متروك ، فروايته ضعيفة جداً .

4 - و ذكر الشامي أن الواقدي والمقريزي – في الإمتاع – رويا أن وحشياً شق بطن حمزة وأخرج كبده و جاء بها إلى هند فمضغتها ثم لفظتها ، ثم جاءت معه إلى حيث جثة حمزة ، فقطعت من كبده و جدعت أنفه و قطعت أذنيه ، ثم جعلت مَسَكَتين ومعضدين و خدمتين حتى قدمت بذلك مكة . سبل الهدى والرشاد (4/321) . و لعل رواية الواقدي و المقريزي التي أشار إليها الشامي تفيد الجمع بين روايتي ابن عقبة وابن إسحاق ، وتوافقهما في المضمون . و هي ضعيفة .

وتبقى هند رضى الله عنها هنداً بريئة من هذا الفعل المشين ، و ذلك لضعف جميع الطرق التي جاءت تفيد بأنها هي التي قامت ببقر كبرد حمزة والتمثيل بجثته
فرضى الله عن هند بنت عتبة واسكنها فسيح جناته

Shark 29-04-2004 12:45 PM

البراء بن مالك الأنصاري
 
البراء بن مالك الأنصاري

--------------------------------------------------------------------------------

إنه البطل المقدام الذي كتب الفاروق بشأنه إلى عماله في الآفاق :
" لا تولوا البراء جيشاً من جيوش المسلمين ؛ خوفاً من أن يهلكهم بإقدامه ".
إنه البراء بن مالك الأنصاري ، أخو أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إننا لو رحنا نستقصي أخبار بطولات البراء لطال الكلام كثيراً ، لذلك نكتفي بقصة واحدة تقاس عليها جميع مواقفه .
* تبدأ هذه القصَّة منذ الساعات الأولى لوفاة النبي الكريم ، حيث خرجت قبائل العرب من دين الله أفواجاً ، صمد الصديق رضي الله عنه لهذه الفتنة صمود الجبال الراسيات ، وجهز أحد عشر جيشاً ليعيد المرتدين عن دين الله إلى سبيل الهدى والحق ، وكان أقوى المرتدين عدداً ، وأقواهم بأساً ، بنو حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب ، فقد اجتمع له من قومه أربعون ألفاً من أشداء المحاربين .
هزم مسيلمةُ أولَ جيش من المسلمين ، فأرسل الصدِّيق له جيشاً ثانياً بقيادة خالد بن الوليد ، وكان من عِداد هذا الجيش بطل قصتنا ... البراء .
التقى الجيشان على أرض اليمامة ، فما هو إلا قليل حتى رجحت كفة مسيلمة وأصحابه ، عند ذلك شعر المسلمون بالخطر الداهم ، وأدركوا أنهم إن يُهزموا أمام مسيلمة فلن تقوم للإسلام قائمة بعد اليوم ، ولن يُعبد الله وحده في جزيرة العرب .
وهب خالد إلى جيشه فأعاد تنظيمه ، وتجهيزه ، ودارت بين الفريقين معركة لم تعرف حروب المسلمين لها نظيراً ، وثبت قوم مسيلمة في ساحات الوغى ثبات الجبال ، وأبدى المسلمون من البطولات ما أذهل أعداءهم ، ولكن جميع بطولاتهم تتضاءل أمام بطولة البراء بن مالك رضي الله عنهم جميعاً !
وذلك أن خالداً حين رأى وطيس المعركة قد اشتد ، التفت إلى البراء وقال : " إليهم يا فتى الأنصار " .
فالتفت البراء إلى قومه وقال : " يا معشر الأنصار لا يفكِّرن أحد منكم بالرجوع إلى المدينة ، فلا مدينة لكم بعد اليوم ، وإنما هو الله وحده ثم الجنة " .
ثم حمل على المشركين وحملوا معه ، وانبرى يشق صفوف المشركين ، ويُعمل السيف في رقاب أعداء الله ، حتى انكسر مسيلمة وأصحابه ، فهربوا إلى الحديقة التي عرفت فيما بعد بحديقة الموت لكثرة ما قتل فيها في ذلك اليوم .
* كانت حديقة الموت رحبة الأرجاء ، عالية الجدران ، فأغلق المشركون عليهم بابها وجعلوا يمطرون المسلمين بنبالهم فتسقط عليهم كالمطر ، عند ذلك : تقدم مِغوار المسلمين البراء بن مالك وقال :
" يا قوم ضعوني على ترسٍ ، وارفعوا الترس على الرماح ، ثم اقذفوني إلى الحديقة قريباً من بابها ، فإما أن أُستشهد وإما أن أفتح لكم الباب " .
وبالفعل هذا ما كان ، فقد نزل البراء عليهم نزول الصاعقة ، وما زال يجالدهم بسيفه حتى قتل منهم عشرة ، وفتح الباب وفي جسده بضع وثمانون جراحة ، ما بين رمية بسهم أو ضربة بسيف ، وقاتل المسلمون أعداء الله حتى هزموهم ، ووصلوا إلى مسيلمة وقتلوه وأنهوا أمره .
* ظل البراء بن مالك يتوق إلى الشهادة ، وأخذ يخوض المعارك شوقاً إلى تحقيق أمنيته ، حتى جاء يوم فتح مدينة " تُستر " الفارسية ، حيث حاصر المسلمون هذه المدينة حصاراً طويلاً ، فلما اشتد البلاء على الفرس، جعلوا يدلُّون من فوق أسوار القلعة سلاسل من حديد علقت بها كلاليب حميت بالنار ، حتى غدت أشد توهجاً من الجمر ، فكانت تعلَق في أجساد المسلمين فتحرق أجسادهم وتقتلهم ، فعلَق واحد منها بأنس بن مالك ، أخي البراء بن مالك ، فوثب البراء على جدار الحصن ، وأمسك بالسلسلة التي تحمل أخاه ، وجعل يعالج الكُلاَّب ليخرجه من جسده ، فأخذت يده تحترق وتدخن فلم يأبه لها ، حتى أنقذ أخاه ، وهبط إلى الأرض بعد أن صارت يده عظاماً ليس عليها لحم .
* وفي هذه المعركة دعا البراء بن مالك الأنصاري الله أن يرزقه الشهادة ، فاجاب الله دعاه ؛ حيث خَرَّ شهيداً مغتبطاً بلقاء الله .
نضّر الله وجهه في الجنة ، وأقر عينه بصحبة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام .
والحمد لله رب العالمين
* * *


lمنقول

Shark 29-04-2004 12:46 PM

سيــــف الله المسلـــول
 
( عجزت النساء أن يلدن مثل خالد ) عمر بن الخطاب رضى الله عنه

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي ، أبو سليمان ، أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه القبّة وأعنّة الخيل ، أمّا القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدّم على خيول قريش في الحربكان اسلامه في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة ، حيث قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- الحمد لله الذي هداك ، قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخير )
قصة إسلامه

الرسالة
و تعود قصة اسلام خالد الى ما بعد معاهدة الحديبية حيث أسلم أخوه الوليد بن الوليد ، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكة في عمرة القضاء فسأل الوليد عن أخيه خالد ، فقال أين خالد ؟فقال الوليد يأتي به الله فقال النبي :-صلى الله عليه وسلم- ما مثله يجهل الاسلام ، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له ، ولقدمناه على غيره فخرج الوليد يبحث عن أخيه فلم يجده ، فترك له رسالة قال فيها بسم الله الرحمن الرحيم أما بعدفأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الاسلام وعقلك عقلك ، ومثل الاسلام يجهله أحد ؟!وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد -- وذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه -- ثم قال له : فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه ، فقد فاتتك مواطن صالحة وقد كان خالد -رضي اللـه عنه- يفكر في الاسلام ، فلما قرأ رسالة أخيـه سر بها سرورا كبيرا ، وأعجبه مقالة النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-فيه ، فتشجع و أسلـم
الحلم

ورأى خالد في منامه كأنه في بلادٍ ضيّقة جديبة ، فخرج إلى بلد أخضر واسع ، فقال في نفسه إن هذه لرؤيا فلمّا قدم المدينة ذكرها لأبي بكر الصديق فقال له هو مخرجُكَ الذي هداك الله للإسلام ، والضيقُ الذي كنتَ فيه من الشرك
الرحلة

يقول خالد عن رحلته من مكة الى المدينة وددت لو أجد من أصاحب ، فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة ، وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا ، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص ، فقال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم ؟فأخبرناه ، وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم ، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان
قدوم المدينة

فلما رآهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه رمتكم مكة بأفلاذ كبدها يقول خالد ولما اطلعت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق ، فأسلمت وشهدت شهادة الحق ، وحينها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا الى الخيروبايعت الرسـول وقلت استغفر لي كل ما أوضعـت فيه من صد عن سبيل اللـه فقال إن الإسلام يجـب ما كان قبله فقلت يا رسول الله على ذلك فقال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة ، فأسلما وبايعا رسول الله
والدته

كان خالد بن الوليد ميمونَ النقيبـة ، وأمّه عصماء ، وهي لبابة بنت الحارث أخـت أم الفضـل بنت الحارث ، أم بني العباس بن عبد المطلب ، وخالته ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
غزوة مؤتة

كانت غزوة مؤتة أول غزوة شارك فيها خالد ، وقد قتل قادتها الثلاثة : زيد بن حارثة ، ثم جعفر بن أبي طالب ، ثم عبدالله بن رواحة -رضي الله عنهم- ، فسارع الى الراية ثابت بن أقرم فحملها عاليا وتوجه مسرعا الى خالد قائلا له خذ اللواء يا أبا سليمان فلم يجد خالد أن من حقه أخذها فاعتذر قائلا لا ، لا آخذ اللواء أنت أحق به ، لك سن وقد شهدت بدرا فأجابه ثابت خذه فأنت أدرى بالقتال مني ، ووالله ما أخذته إلا لك ثم نادى بالمسلمين أترضون إمرة خالد ؟ قالوا نعم فأخذ الراية خالد وأنقذ جيش المسلمين ، يقول خالد قد انقطع في يدي يومَ مؤتة تسعة أسياف ، فما بقي في يدي إلا صفيحة لي يمانية
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أخبر الصحابة بتلك الغزوة أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب ، ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب ،وعيناه -صلى الله عليه وسلم- تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ، حتى فتح الله عليهم فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله
حروب الردة

وشارك في فتح مكة وفي حروب الردة ، فقد مضى فأوقع بأهل الردة من بني تميم وغيرهم بالبُطاح ، وقتل مالك بن نويرة ، ثم أوقع بأهل بُزاخَة - وهي المعركة التي كانت بين خالد وطليحة بن خويلد- ، ، وذلك أنه بلغه عنهم مقالة سيئة ، شتموا النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وثبتوا على ردّتهم ، ثم مضى الى اليمامة ووضع حداً لمسيلمة الكذاب وأعوانه من بني حنيفة
بلاد الفرس

وفي فتح بلاد الفرس استهل خالد عمله بارسال كتب إلى جميع ولاة كسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنه بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد الى مرازبة فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فالحمدلله الذي فض خدمكم ، وسلب ملككم ، ووهّن كيدكم ، من صلى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم ، له ما لنا وعليه ما علينا ، إذا جاءكم كتابي فابعثوا إلي بالرّهُن واعتقدوا مني الذمة ، وإلا فوالذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة !!وعندما جاءته أخبار الفرس بأنهم يعدون جيوشهم لمواجهته لم ينتظر ، وإنما سارع ليقابلهم في كل مكان محققا للإسلام النصر تلو الآخولم ينس أن يوصي جنوده قبل الزحف لاتتعرضوا للفلاحين بسوء ، دعوهم في شغلهم آمنين ، إلا أن يخرج بعضهم لقتالكم ، فآنئذ قاتلوا المقاتلين
معركة اليرموك وبطولاتها وإمرة الجيش
أولى أبوبكر الصديق إمرة جيش المسلمين لخالد بن الوليد ليواجهوا جيش الروم الذي بلغ مائتي ألف مقاتل وأربعين ألفا ، فوقف خالد بجيش المسلمين خاطباً إن هذا يوم من أيام الله ، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي ، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم ، وتعالوا نتعاور الإمارة ، فيكون أحدنا اليوم أميراً والآخر غداً ، والآخر بعد غد ، حتى يتأمر كلكم
تأمين الجيش

وقبل أن يخوض خالد القتال ، كان يشغل باله احتمال أن يهرب بعض أفراد جيشه بالذات من هم حديثي عهد بالإسلام ، من أجل هذا ولأول مرة دعا نساء المسلمين وسلمهن السيوف ، وأمرهن بالوقوف خلف صفوف المسلمين وقال لهن من يولي هاربا ، فاقتلنه
خالد و ماهان الروماني

وقبيل بدء القتال طلب قائد الروم أن يبرز إليه خالد ، وبرز إليه خالد ، في الفراغ الفاصل بين الجيشين ، وقال (ماهان) قائد الروم قد علمنا أنه لم يخرجكم من بلادكم إلا الجهد والجوع فإن شئتم أعطيت كل واحد منكم عشرة دنانير وكسوة وطعاما ، وترجعون إلى بلادكم ، وفي العام القادم أبعث إليكم بمثلها !وأدرك خالد ما في كلمات الرومي من سوء الأدب ورد قائلا إنه لم يخرجنا من بلادنا الجوع كما ذكرت ، ولكننا قوم نشرب الدماء ، وقد علمنا أنه لا دم أشهى ولا أطيب من دم الروم ، فجئنا لذلك !وعاد بجواده الى صفوف الجيش ورفع اللواء عاليا مؤذنا بالقتال الله أكبر ، هبي رياح الجنة
من البطولات

ودار قتال قوي ، وبدا للروم من المسلمين مالم يكونوا يحتسبون ، ورسم المسلمون صورا تبهر الألباب من فدائيتهم وثباتهم فهاهو خالد غلى رأس مائة من جنده ينقضون على أربعين ألف من الروم ، يصيح بهم والذي نفسي بيده ما بقي من الروم من الصبر والجلد إلا ما رأيتم ، وإني لأرجو أن يمنحكم الله أكتافهم وبالفعل انتصر المائة على الأربعين ألف
خالد وجرجه الروماني

وقد انبهر القادة الروم من عبقرية خالد في القتال ، مما حمل (جرجه) أحد قادتهم للحديث مع خالد ، حيث قال له يا خالد اصدقني ، ولا تكذبني فإن الحر لا يكذب ، هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء فأعطاك إياه ، فلا تسله على أحد إلا هزمته ؟قال خالد لا)قال الرجل فبم سميت سيف الله ؟ قال خالد إن الله بعث فينا رسوله ، فمنا من صدقه ومنا من كذب ، وكنت فيمن كذب حتى أخذ الله قلوبنا إلى الإسلام ، وهدانا برسوله فبايعناه ، فدعا لي الرسول ، وقال لي أنت سيف من سيوف الله فهكذا سميت سيف الله )قال القائد الروماني وإلام تدعون ؟ قال خالد إلى توحيد الله وإلى الإسلام قال هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل مالكم من المثوبة والأجر ؟) قال خالد نعم وأفضل )قال الرجل كيف وقد سبقتموه ؟قال خالد لقد عشنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورأينا آياته ومعجزاته وحق لمن رأى ما رأينا ، وسمع ما سمعنا أن يسلم في يسر ، أما أنتم يا من لم تروه ولم تسمعوه ثم آمنتم بالغيب ، فإن أجركم أجزل وأكبر إذا صدقتم الله سرائركم ونواياكم وصاح القائد الروماني وقد دفع جواده إلى ناحية خالد ووقف بجواره علمني الإسلام يا خالد !وأسلم وصلى لله ركعتين لم يصل سواهما ، وقاتل جرجه الروماني في صفوف المسلمين مستميتا في طلب الشهادة حتى نالها وظفر بها
وفاة أبوبكر

في أثناء قيادة خالد -رضي الله عنه- معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- ، وتولى الخلافة بعده عمر -رضي الله عنه- ، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعزل خالدوصل الخطاب الى أبىعبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خالدا بالأمر فلم يغضب خالد -رضي الله عنه-، بل تنازل في رضى وسرور ، لأنه كان يقاتل لله وحده لايبغي من وراء جهاده أي أمر من أمور الدنيا

فضله

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- نِعْمَ عبد الله خالد بن الوليد ، سيْفٌ من سيوف الله
قال خالد -رضي الله عنه- ما ليلة يهدي إليّ فيها عروسٌ أنا لها محب ، أو أبشّرُ فيها بغلامٍ أحبَّ إلي من ليلة شديدة الجليد في سريّةٍ من المهاجرين أصبِّحُ بها العدو وأمَّ خالد الناس بالحيرة ، فقرأ من سُوَرٍ شتى ، ثم التفت إلى الناس حين انصرف فقال شغلني عن تعلّم القرآن الجهادُ
وفاة خالد

استقر خالد في حمص -من بلاد الشام- فلما جاءه الموت ، وشعر بدنو أجله ، قال لقد شهدت مائة معركة أو زهاءها ، وما في جسدي شبر الا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم ، أو طعنة برمح ، وهأنذا أموت على فراشي كما يموت البعير ، ألا فلا نامت أعين الجبناء وكانت وفاته سنة احدى وعشرين من الهجرة النبوية مات من قال عنه الصحابة الرجل الذي لا ينام ، ولا يترك أحدا ينام وأوصى بتركته لعمر بن الخطاب والتي كانت مكونة من فرسه وسلاحه وودعته أمه قائلة :

أنت خير من ألف ألف من القوم *** إذا ما كبت وجوه الرجال
أشجاع ؟ فأنت أشجع من ليث *** غضنفر يذود عن أشبال
أجواد ؟ فأنت أجود من سيل *** غامر يسيل بين الجبال

Shark 29-04-2004 12:48 PM

السير منقوله من أحد المنتديات الأسلاميه وقد اشعرتهم بالنقل وطلبت منهم الأذن.




((تم التعديل بواسطة الدكتور الماهر))

بلوبيرد 29-04-2004 01:03 PM

اخي العزيز شارك
جزاك الله خير الجزاء
والنقل ليس مشكله ابدا اذا كان فيها صالح القراء والاعضاء

جعلها الله في ميزان حسناتك

سلمت يداك
وبارك الله فيك اخي الحبيب

hamam129 29-04-2004 01:22 PM

بقية سيرة بلال رضي الله عنه

ولكن لأن فيها مساسا بكرامة هذا الذي

قد صار أخا له، وندّا،أجاب أمية قائلا:

والله لو أبيتم أنتم الا مائة أوقية لدفعتها..!!

وانطلق بصاحبه الى رسول الله يبشره بتحريره.. وكان عيدا عظيما!

وبعد هجرة الرسول والمسلمين الى المدينة، واستقرارهم بها، يشرّع الرسول للصلاة أذانها..

فمن يكون المؤذن للصلاة خمس مرات كل يوم..؟ وتصدح عبر الأفق تكبيراته وتهليلاته..؟

انه بلال.. الذي صاح منذ ثلاث عشرة سنة والعذاب يهدّه ويشويه أن: "الله أحد..أحد".
لقد وقع اختيار الرسول عليه اليوم ليكون أول مؤذن للاسلام.
وبصوته النديّ الشجيّ مضى يملأ الأفئدة ايمانا، والأسماع روعة وهو ينادى:
الله أكبر.. الله أكبر
الله أكبر .. الله أكبر
أشهد أن لااله الا الله
أشهد أن لا اله الا الله
أشهد أن محمدا رسول الله
أشهد أن محمدا رسول الله
حي على الصلاة
حي على الصلاة
حي على الفلاح
حي على الفلاح
الله أكبر.. الله أكبر
لااله الا الله..
ونشب القتال بين المسلمين وجيش قريش الذي قدم الى المدينة غازيا..

وتدور الحرب عنيفة قاسية ضارية..وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها الاسلام،

غزوة بدر.. تلك الغزوة التي أمر الرسول عليه السلام أن يكون شعارها: "أحد..أحد".

في هذه الغزوة ألقت قريش بأفلاذ أكبادها، وخرج أشرافها جميعا لمصارعهم..!!

ولقد همّ بالنكوص عن الخروج "أمية بن خلف" .. هذا الذي كان سيدا لبلال، والذي كان يعذبه في وحشيّة قاتلة..

همّ بالنكوص لولا أن ذهب اليه صديقه "عقبة بن أبي معيط" حين علم عن نبأ تخاذله وتقاعسه، حاملا في يمينه مجمرة

حتى اذا واجهه وهو جالس وسط قومه، ألقى الجمرة بين يديه وقال له: يا أبا علي، استجمر بهبذ، فانما أنت من النساء..!!!

وصاح به أمية قائلا: قبحك الله، وقبّح ما جئت به..

ثم لم يجد بدّا من الخروج مع الغزاة فخرج..

أيّة أسرار للقدر، يطويها وينشرها..؟

لقد كان عقبة بن أبي معيط أكبر مشجع لأمية على تعذيب بلال، وغير بلال من المسلمين المستضعفين..
واليوم هو نفسه الذي يغريه بالخروج الى غزوة بدر التي سيكون فيها مصرعه..!!
كما سيكون فيها مصرع عقبة أيضا!

لقد كان أمية من القاعدين عن الحرب.. ولولا تشهير عقبة به على هذا النحو الذي رأيناه لما خرج..!!

ولكن الله بالغ أمره، فليخرج أمية فان بينه وبين عبد من عباد الله حسابا قديما، جاء أوان تصفيته،

فالديّان لا يموت، وكما تدينون تدانون..!!

وان القدر ليحلو له أن يسخر بالجبارين.. فعقبة الذي كان

أمية يصغي لتحريضه، ويسارع اى هواه في تعذيب المؤمنين الأبرياء،

هو نفسه الذب سيقود أميّة الى مصرعه..
وبيد من..؟
بيد بلال نفسه.. وبلال وحده!!
نفس اليد التي طوّقها أميّة بالسلاسل، وأوجع صاحبها ضربا، وعذابا..
مع هذه اليد ذاتها، هي اليوم، وفي غزوة بدر، على موعد أجاد القدر توقيته،

مع جلاد قريش الذي أذل المؤمنين بغيا وعدوا..

ولقد حدث هذا تماما..
وحين بدأ القتال بين الفريقين، وارتج جانب المعركة من قبل المسلمين بشعارهم:" أحد.. أحد"

انخلع قلب أمية، وجاءه النذير..
ان الكلمة التي كان يرددها بالأمس عبد تحت وقع العذاب والهول قد صارت اليوم شعار

دين بأسره وشعار الأمة الجديدة كلها..!!
"أحد..أحد"؟؟!!
أهكذا..؟ وبهذه السرعة.. وهذا النمو العظيم..؟؟
وتلاحمت السيوف وحمي القتال..
وبينما المعركة تقترب من نهايتها، لمح أمية بن خلف" عبد الرحمن بن عوف" صاحب رسول الله،

فاحتمى به، وطلب اليه أن يكون أسيره رجاء أن يخلص بحياته..
وقبل عبد الرحمن عرضه وأجاره، ثم سار به وسط العمعمة الى مكان السرى.
وفي الطريق لمح بلال فصاح قائلا:
"رأس الكفر أميّة بن خلف.. لا نجوت ان نجا".
ورفع سيفه ليقطف الرأس الذي لطالما أثقله الغرور والكبر، فصاح به عبد الرحمن بن عوف:
"أي بلال.. انه أسيري".
أسير والحرب مشبوبة دائرة..؟
أسير وسيفه يقطر دما مما كان يصنع قبل لحظة في أجساد المسلمين..؟
لا.. ذلك في رأي بلال ضحك بالعقول وسخرية.. ولقد ضحك أمية وسخر بما فيه الكفاية..
سخر حتى لم يترك من السخرية بقية يدخرها ليوم مثل هذا اليوم، وهذا المأزق، وهذا المصير..!!
ورأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى أخيه في الدين عبد الرحمن بن عوف، فصاح بأعلى صوته في المسلمين:
"يا أنصار الله.. رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت ان نجا"...!
وأقبلت كوكبة من المسلمين تقطر سيوفهم المنايا، وأحاطت بأمية وابنه ولم يستطع عبد الرحمن بن عوف أن يصنع شيئا.. بل لم يستطع أن يحمي أذراعه التي بددها الزحتم.
وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوى تحت السيوف القاصفة نظرة طويلة، ثم هرول عنه مسرعا وصوته النديّ يصيح:
"أحد.. أحد.."
لا أظن أن من حقنا أن نبحث عن فضيلة التسامح لدى بلال في مثل هذا المقام..
فلو أن اللقاء بين بلال وأمية تمّ في ظروف أخرى، لجازنا أن نسال بلالا حق التسامح، وما كان لرجل في مثل ايمانه وتقاه أن يبخل به.
لكن اللقاء الذي تم بينهما، كان في حرب، جاءها كل فريق ليفني غريمه..
السيوف تتوهج.. والقتلى يسقطون.. والمنايا تتواثب، ثم يبصر بلال أمية الذي لم يترك في جسده موضع أنملة الا ويحمل آثار تعذيب.
وأين يبصره وكيف..؟
يبصره في ساحة الحرب والقتال يحصد بسيفه كل ما يناله من رؤوس المسلمين، ولو أدرك رأس بلال ساعتئذ لطوّح به..
في ظروف كهذه يلتقي الرجلان فيها، لا يكون من المنطق العادل في شيء أن نسأل بلالا: لماذا لم يصفح الصفح الجميل..؟؟

وتمضي الأيام وتفتح مكة..
ويدخلها الرسول شاكرا مكبرا على رأس عشرة آلاف من المسلمين..
ويتوجه الى الكعبة رأسا.. هذا المكان المقدس الذي زحمته قريش بعدد أيام السنة من الأصنام..!!
لقد جاء الحق وزهق الباطل..
ومن اليوم لا عزى.. ولا لات.. ولا هبل.. لن يجني الانسان بعد اليوم هامته لحجر، ولا وثن.. ولن يعبد الناس ملء ضمائرهم الا الله الي ليس كمثله شيء، الواحد الأحد، الكبير المتعال..
ويدخل الرسول الكعبة، مصطحبا معه بلال..!
ولا يكاد يدخلها حتى يواجه تمثالا منحوتا، يمثل ابراهيم عليه السلام وهو يستقسم بالأزلام، فيغضب الرسول ويقول:
"قاتلهم الله..
ما كان شيخنا يستقسم بالأزلام.. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين".
ويأمر بلال أن يعلو ظهر المسجد، ويؤذن.
ويؤذن بلال.. فيالروعة الزمان، واملكان، والمناسبة..!!
كفت الحياة في مكة عن الحركة، ووقفت الألوف المسلمة كالنسمة الساكنة، تردد في خشوع وهمس كلمات الآذان ورء بلال.
والمشركون في بيوتهم لا يكادون يصدقون:
أهذا هو محمد وفقراؤه الذين أخرجوا بالأمس من هذا الديار..؟؟
أهذا هو حقا، ومعه عشرة آلاف من المؤمنين..؟؟
أهذا هو حقا الذي قاتلناه، وطاردنبه، وقتلنا أحب الناس اليه..؟
أهذا هو حقا الذي كان يخاطبنا من لحظات ورقابنا بين يديه، ويقول لنا:
"اذهبوا فأنتم الطلقاء"..!!
ولكن ثلاثة من أشراف قريش، كانوا جلوسا بفناء الكعبة، وكأنما يلفحهم مشهد بلال وهو يدوس أصنامهم بقدميه، ويرسل من فوق ركامها المهيل صوته بالأذان المنتشر في آفاق مكة كلها كعبير الربيع.
أما هؤلاء الثلاثة فهم، أبوسفيان بن حرب، وكان قد أسلم منذ ساعات، وعتّاب بن أسيد، والحارث بن هشام، وكانا لم يسلما بعد.
قال عتاب وعينه على بلال وهو يصدح بأذانه:
لقد أكرم الله اسيدا، ألا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه. وقال الحارث:
أما والله لو أعلم أن محمدا محق لاتبعته..!!
وعقب أبو سفيان الداهية على حديثهما قائلا:
اني لا أقول شيئا، فلو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى!! وحين غادر النبي الكعبة رآهم، وقرأ وجوههم في لحظة، قال وعيناه تتألقان بنور الله، وفرحة النصر:
قد علمت الذي قلتم..!!!
ومضى يحدثهم بما قالوا..
فصاح الحارث وعتاب:
نشهد أنك رسول الله، والله ما سمعنا أحد فنقول أخبرك..!!
واستقبلا بلال بقلوب جديدة..في أفئدتهم صدى الكلمات التي سمعوها في خطاب الرسول أول دخول مكة:
" يامعشر قريش..
ان الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء..
الناس من آدم وآدم من تراب"..**
وعاش بلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يشهد معه المشاهد كلها، يؤذن للصلاة، ويحيي ويحمي شعائر هذا الدين العظيم الذي أخرجه من الظلمات الى النور، ومن الرق الى الحريّة..
وعلا شأن الاسلام، وعلا معه شأن المسلمين، وكان بلال يزداد كل يوم قربا من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصفه بأنه:" رجل من أهل الجنة"..
لكن بلالا بقي كما هو كريما متواضعا، لا يرى نفسه الا أنه:" الحبشي الذي كان بالأمس عبدا"..!!
ذهب يوما يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما:
"أنا بلال، هذا أخي عبدان من الحبشة.. كنا ضالين فهدانا الله.. ومنا عبدين فأعتقنا الله.. ان تزوّجونا فالحمد لله.. وان تمنعونا فالله أكبر.."!!**
وذهب الرسول الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا، ونهض بأمر المسلمين من بعده خليفته أبو بكر الصديق..
وذهب بلال الى خليفة رسول الله يقول له:
" يا خليفة رسول الله..
اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفضل عمل لبمؤمن الجهاد في سبيل الله"..
فقال له أبو بكر: فما تشاء يا بلال..؟
قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتىأموت..
قال أبو بكر ومن يؤذن لنا؟
قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع، اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله.
قال أبو بكر: بل ابق وأذن لنا يا بلال..
قال بلال: ان كنت أعتقتني لأكون لك فليكن لك ما تريد. وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له..
قالأبو بكر: بل أعتقتك لله يا بلال..
ويختلف الرواة، فيروي بعضهم أنه سافر الى الشام حيث بقي فيها مجاهدا مرابطا.
ويروي بعضهم الآخر، أنه قبل رجاء أبي بكر في أن يبقى معه بالمدينة، فلما قبض وولي عمر الخلافة استأذنه وخرج الى الشام.
على أية حال، فقد نذر بلال بقية حياته وعمره للمرابطة في ثغور الاسلام، مصمما أن يلقى الله ورسوله وهو على خير عمل يحبانه.
ولم يعد يصدح بالأذان بصوته الشجي الحفيّ المهيب، ذلك أنه لم ينطق في أذانه "أشهد أن محمدا رسول الله" حتى تجيش به الذمؤيات فيختفي صوته تحت وقع أساه، وتصيح بالكلمات دموعه وعبراته.
وكان آخر أذان له أيام زار أمير المؤمنين عمر وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة.
ودعا أمير المؤمنين بلال، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها.
وصعد بلال وأذن.. فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله وبلال يؤذن له.. بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا.. وكان عمر أشدهم بكاء..!!
ومات بلال في الشام مرابطا في سبيل الله كما أراد

وتحت ثرى دمشق يثوي اليوم رفات رجل من أعظم رجال البشر صلابة في الوقوف الى جانب العقيدة والاقتناع...

منقول من موقع الفقه الإسلامي

hamam129 29-04-2004 01:42 PM

بسم الله

ماشاء الله عليك يا أخ شكر أو شارك

أرجو أن تكتب فهرسا لأسماء الصحابة

المترجم لهم الآن ، حتى لا يحدث التكرار

وأنا وجدت عندي أسماء لخمسة وعشرين صحابيا

سأكتب لكم أسمائهم وأنقلهم إلى هنا بعد تجنب التكرار

Shark 29-04-2004 02:19 PM

الصحابه المذكورين حتى الأن:

أبو بكر الصديق

عمر بن الخطاب

عثمان بن عفان

علي بن أبي طالب


الزبير بن العوام


سعد بن أبي وقاص


أبو عبيدة بن الجراح

طلحة بن عبيد الله


عبد الرحمن بن عوف


سعيد بن زيد القرشي

بلال بن رباح

مصعب بن عمير

جويرية بنت الحارث

هانئ بنت أبي طالب

أسماء بنت أبي بكر

سلمان الفارسي

معاوية بن أبي سفيان

جعفر بن محمد بن علي القرشي

الشفاء بنت الحارث

نسيبة بنت كعب بن عمرو،

ام ايمن

زيـد بن ثابت

القعقاع التميمي

ميمونة بنت الحارث

صفية بنت حيي بن أخطب

جُليبيب

عبدالله بن عمر ابن الخطاب

حــبــيــب بــن زيــد

لبيد بن ربيعة

السيدة أم سلمة

صهيب بن سنان

عبد الله بن حذافة السهمي

هند بنت عتبة

البراء بن مالك الأنصاري

خالد بن الوليد

رضي الله عنهم وحشرنا معهم انشاءالله



ننتظر المزيد من الأخوه والأخوات


Shark

hamam129 29-04-2004 02:43 PM

بسم الله

ماشاء الله تعالى

جزاك الله خيرا يا أخي

وإن شاء الله سأضيف لاحقا

ممكن غدا إن شاء الله

أسماء خمسة من الصحابة

وهم : أبو هريرة


مارية


عياش بن أبي ربيعة


أنس بن النضر

عثمان بن مظعون

ومن كان عنده أسماء غيرهم فليتفضل


يبقى أن نقترح عليك


أو على الأخ الكوتش

أن يجري مسابقة في سير الصحابة المنشورة أسماؤهم

وشكرا

Shark 30-04-2004 01:18 AM

معاذ بن جبل رضي الله عنه
 
معاذ بن جبل رضي الله عنه " وأَعْلَمُ أُمَّتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل " حديث شريف معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاريوكنيته أبو عبدالرحمنأسلم وعمره ثماني عشرة سنـة عندما أسلم سعد بن معاذ -رضي الله عنه - سيد الخزرج الذي طلب من قومه أن يسلمـوا فأسلم الخزرج ومعهم معاذ -رضي اللـه عنه-وقدم من المدينةالى مكة لمبايعة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ليلـة العقبـة الثانية فبايعه معهم وحضر المشاهـد كلها وروى عن النبـي -صلى الله عليه وسلم- الشيء الكثير من الأحاديث النبوية
قربه من الرسول لزم معاذ بن جبل النبي -صلى الله عليه وسلم- منذ هجرته الى المدينةفأخذ عنه القرآن وتلقى شرائع الاسلام حتى صار أقرأ الصحابة لكتاب الله وأعلمهم بشرعهوهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وحسبه شهادة له قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( استقرئـوا القرآن من أربعـة :( من ابن مسعـودوسالم مولى أبي حذيفـةوأبيومعاذ بن جبل ) وقوله - صلى الله عليه وسلم- :( وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل) قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( يا مُعاذ ، والله إني لأُحِبّك فلا تنْسَ أن تقول في عَقِب كل صلاة : اللهم أعِنّي على ذِكْرك وشكرك وحُسْن عبادتك )ولقد حَـذِق معاذ الدرس وأجاد التطبيـقفقد لقيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذات صباح فسأله :( كيف أصبحت يا معاذ ؟)قال :( أصبحت مؤمنا حقّا يا رسول الله )قال النبي :( إن لكل حق حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟)قال معاذ :( ما أصبحت صباحا قط إلا ظننت أني لا أمْسي ، ولا أمْسَيت مساء إلا ظننت أني لا أُصْبح ، ولا خطوت خطوة إلا ظننت أني لا أتْبِعُها غيرها ، وكأني أنظر الى كل أمّة جاثية تُدْعى الى كتابها ، وكأني أرى أهل الجنة في الجنة يُنَعَّمون ، وأهل النار في النار يُعَذّبون )فقال له الرسول :( عرفتَ فالزم)ارساله الى اليمن وبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- معاذ مع رسل ملوك اليمن يعلم الناس دينهم وأوصاه بأمور عدة فقد سأله النبي -صلى الله عليه وسلم-:( بما تحكم يا معاذ ؟)قال معاذ :( بكتاب الله ) قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( فان لم تجد ؟)قال معاذ :( بسنة رسول الله ) قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( فان لم تجد ؟)قال معاذ :( أجتهد رأي ولا آلو ) قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ) فضله لقد كان عمـر بن الخطـاب -رضي اللـه عنه- يستشيـره كثيرا وكان يقول في بعـض المواطـن التي يستعيـن فيها برأي مُعاذ وفقهـه :( لولا معاذ بن جبـل لهلك عمـر ولقد أجاد ابـن مسعـود وصفه حيـن قال :( إن معـاذاً كان أمِّـةً قانتـاً للـهِ حَنيفـاً ، ولقد كنّـا نُشَبِّـه معاذا بإبراهيـم عليـه السـلام ) دخل ( عائذ الله بن عبد الله ) المسجد يوما مع أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول خلافة عمر فيحدثنا ويقول :( فجلست مجلسا فيه بضعٌ وثلاثون كلهم يَذْكرون حديثا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وفي الحلقة شاب شديد الأُدْمَة حلو المنطق وضيء ، وهو أشَبُّ القوم سِنّا ، فإذا اشتبـه عليهم من الحديـث شيء رَدّوه إليه فَأفْتاهم ، ولا يحدثهم إلا حين يسألونه ، ولما قُضيَ مجلسهم دَنَـوْتُ منه وسَألْتُه :( من أنت يا عبد الله ؟)قال :( أنا معاذ بن جبل ) ويقول ( أبو مسلم الخولاني ) :(دخلت مسجد حمص فإذا جماعة من الكهول يتوسّطهم شاب برّاق الثنايا صامت لا يتكلم ، فإذا امْتَرَى القوم في شيء تَوَجَّهوا إليه يسألونه ، فقلت لجليس لي :( من هذا ؟) قال :( مُعاذ بن جبل )فوقع في نفسي حُبُّه ) كما قال ( شهر بن حَوْشَب ):( كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا تحدثوا وفيهم معاذ بن جبل ، نظروا إليه هيبة له )] حُبّ العلم كان معاذا -رضي الله عنه- دائب الدعوة الى العلم والى ذكر الله ، فقد كان يقول :( احذروا زيْغ الحكيم ، واعرفوا الحق بالحق ، فإن للحق نوراً )وكان يرى العبادة قصداُ وعدلا ، قال له يوما أحد المسلمين :( علّمني )فسأله معاذ :( وهل أنت مطيعي إذا علمتك ؟)قال الرجل :( إني على طاعتك لحريص )فقال له معاذ :( صُمْ وأفْطِر ، وصَلِّ ونَمْ ، واكْتَسِب ولا تأثَمْ ، ولا تموتنَّ إلا مُسْلِما ، وإياك ودَعْوَة المظلوم )وكان يرى العلم معرفة وعملا فيقول :( تعلموا ماشئتـم أن تتعلموا ، فلن ينفعـكم الله بالعلم حتى تعْمَلوا )وكان يرى الإيمان بالله وذكره استحضارا دائما لعظمته ومراجعة دائمة لسلوك النفس ، يقول الأسود بن هلال :( كُنّا نمشي مع مُعاذ ، فقال لنا : اجلسوا بنا نُؤْمِنْ ساعة ) طهارته مات الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومعاذ بن جبل في اليمن ، وفي خلافة أبي بكر رجِع معاذ الى اليمن ، وكان عمر بن الخطاب قد علِمَ أن معاذاً أثرى فاقترح على الخليفة أبي بكر أن يشاطره ثروته وماله ، ولم ينتظر عمر بل نهض مسرعا الى معاذ وأخبره ، وقد كان معاذ -رضي الله عنه- طاهر الكف والذمّة ، ولئن كان قد أثرى فإنه لم يكتسب إثما ومن ثم فقد رفض عرض عمر وناقشه رأيه ، وتركه عمر وانصرف ، وفي الغداة سارع معاذ الى عمر يلقاه ولا يكاد يراه حتى يعانقه ودموعه تسبق كلماته ويقول :( لقد رأيت الليلة في منامي أني أخوض حَوْمَة ماء ، أخشى على نفسي الغرق ، حتى جئت فخلصتني يا عمر )وذهبا معا الى أبي بكر وطلب معاذ إليه أن يشاطره ماله فقال أبو بكر :( لا آخذ منك شيئاً )فنظر عمر الى معاذ وقال له :( الآن حَلَّ وطاب )فما كان أبو بكر الورع ليترك لمعاذ درهما واحدا ، لو علم أنه أخذه بغير حق أمانته وورعه كما أرسله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الى بني كلاب ليقسم فيهم أعطياتهم ويوزع على فقرائهم صدقات أغنيائهم فقام بواجبه خير قياموعاد الى زوجـه بحلسه (ما يوضع على ظهر الدابة) الذي خرج به فقاـلت له امرأته :( أين ما جئت به مما يأتي به الولاة من هدية لأهليهـم ؟)فقال معاذ :( لقد كان معي رقيب يقظ يحصي علي )فقالت امرأته :( لقد كنت أمينا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر ثم جاء عمر فبعث معك رقيبا يحصي عليك )وشاعت ذلك عند نساء عمر وشكته لهن فبلغ عمرفأرسل الى معاذ وسأله :(أنا أرسلت معك رقيبا)فقال :( يا أمير المؤمنين لم أجد ما اعتذر به الا هذاوقصدت بالرقيب الله عزوجل )فأعطاه عمر شيئا وقال :( أرضها به) معلما ثم واليا للشام وفي خلافة عمر -رضي الله عنه- أرسل اليه واليه على الشام يقول :( يا أمير المؤمنين ان أهل الشام قد كثروا وملأوا المدائن واحتاجوا الى من يعلمهم القرآن،ويفقههم في الدين، فأعني يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم)فأرسل اليه عمر من يعلمهم وكان أحدهم معاذ بن جبل -رضي الله عنه-فلما مات أمير الشام ( أبو عبيدة ) استخلفه أمير المؤمنين على الشام ، ولم يمضِ عليه في الإمارة سوى بضعة أشهر حتى يلقى ربه منيبا ، وكان عمر بن الخطاب يقول :( لو اسْتَخْلفْت معاذ بن جبل فسألني ربي : لماذا استخلفته ؟لقلت : سمعت نبيك يقول : إن العلماء إذا حضروا ربهم عزَّ وجل كان معاذ بين أيديهم )وهذا رأيه على خلافة المسلمين جميعا طاعون عمواس أصيب معاذ -رضي الله عنه- بالطاعون ، فلما حضرته الوفاة قال :( مرحبا بالموت مرحبا ، زائر بعد غياب وحبيب وفد على شوق )ثم جعل ينظر الى السماء ويقول :( اللهم إني كنتُ أخافك ، لكنني اليوم أرجوك ، اللهم انك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لغرس الأشجار ، وجري الأنهار ، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات ، ومزاحمة العلماء عند حلق الذكر ، اللهم فتقبل نفسي بخير ما تتقبل به نفسا مؤمنة )ثم فاضت روحه بعيدا عن الأهل داعيا الى الله مهاجرا في سبيلهوكانت وفاته في السنة السابعة عشرة من الهجرة النبوية في طاعون عمواس وعمره ثلاث وثلاثون سنة

Shark 30-04-2004 01:21 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Shark
الصحابه المذكورين حتى الأن:

أبو بكر الصديق

عمر بن الخطاب

عثمان بن عفان

علي بن أبي طالب


الزبير بن العوام


سعد بن أبي وقاص


أبو عبيدة بن الجراح

طلحة بن عبيد الله


عبد الرحمن بن عوف


سعيد بن زيد القرشي

بلال بن رباح

مصعب بن عمير

جويرية بنت الحارث

هانئ بنت أبي طالب

أسماء بنت أبي بكر

سلمان الفارسي

معاوية بن أبي سفيان

جعفر بن محمد بن علي القرشي

الشفاء بنت الحارث

نسيبة بنت كعب بن عمرو،

ام ايمن

زيـد بن ثابت

القعقاع التميمي

ميمونة بنت الحارث

صفية بنت حيي بن أخطب

جُليبيب

عبدالله بن عمر ابن الخطاب

حــبــيــب بــن زيــد

لبيد بن ربيعة

السيدة أم سلمة

صهيب بن سنان

عبد الله بن حذافة السهمي

هند بنت عتبة

البراء بن مالك الأنصاري

خالد بن الوليد

رضي الله عنهم وحشرنا معهم انشاءالله



ننتظر المزيد من الأخوه والأخوات


Shark

+

معاذ بن جبل رضي الله عنه

فتى مكة 30-04-2004 03:08 AM

جزاك الله كل خير يا اخي

وجعل هذا العمل في موازين حسناتك

واشكرك على هذا الموضوع المفيد

ونتمنى لك التوفيق في حياتك


اخوك / فتى مكة

hamam129 30-04-2004 02:09 PM

بسم الله

سيرة أبو هريرة رضى الله عنه .

هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ,

اسلم على يد طفيل بن عمر الدوسي , من اليمن ,

يقال انه اسلم يوم خيبر , كان من الملازمين لرسول الله صلى الله عليه و سلم .


كان اسمه فى الجاهلية يلقب بعبد شمس و عندما ذهب لرسول الله ليعلن اسلامه

ساله رسول الله صلى الله عليه و سلم :" ما اسمك؟" قال له ابوهريرة :" اسمى عبد شمس ."

قال له رسول الله :" لا , اسمك عبد الرحمن ."

و سبب تسميته باابا هريرة انه كان يعطف على قطا صغيرا و ياكله و يشربه و يضعه فى كمه ,

و كان رسول الله يناديه بااباهر
و كان الناس يسموه اباهريرة فكان يقول نادونى كما كان ينادينى رسول الله ( ابا هر )...


كان يحرص على ملازمة رسول الله , روى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حوالى 5374 حديث , على الرغم من هذا العدد الهائل من الاحاديث التى راواها الا انه قضى مع الرسول حوالى ثلاث سنوات فقط قبل وفاة النبى....
..
ذهب مرة الى النبى صلى الله عليه و سلم و قال له يا رسول الله انى اسمع منك احاديث كثيرة

و لكنى اخشى ان انساها فادعو الله لى ان لا انسى ما اسمعه منك , فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم

:" ابسط ردائك " فقال سيدنا هريرة فوجدت رسول الله يدعو ثم غرف شيئا بيده ثم القاه فى ردائى ,

و من تلك اللحظة ما نسيت حديثا قط قد سمعته من رسول الله .....


كان اباهريرة يحب امه لكنها كانت فى الكفر و لم تكتف بذلك بل كانت تسبه و تسب الاسلام و النبى ,

فذهب يوما الى رسول الله يشتكى اليه امه و ما يلقاه من اهانات و سب و طلب من النبى ان يدعو الله لها

ان يهديها للاسلام و الايمان , فيروى سيدنا ابوهريرة بانه رجع الى البيت فوجد امه فنادته فقال ظننت انها

ستسبنى و تهيننى فقالت له :" يا ابا هريرة :" اشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله "

فذهب يوما الى رسول الله يشتكى اليه امه و ما يلقاه من اهانات و سب و طلب من النبى ان يدعو الله لها ان

فقالت له :" يا ابا هريرة :" اشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله "

فذهب الى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و قال له بان امه قد اسلمت و طلب منه ان

يدعو الله له ان يحببهم فى المؤمنين و يحبب اليهم المؤمنين فدعا له رسول الله بذلك فيقول سيدنا اباهريرة

:" ما سمع احد عنى و امى قط الا و احبنا " اللهم انى اشهدك انى احب ابا هريرة و امه استجابة لدعوة رسول الله

صلى الله عليه و سلم له....

كان اباهريرة من الفقراء المعدمين لدرجة انه كان يصرع من شدة الجوع و كان يقول

ان الناس تعتقد انى بى الجنون لا يعلمون انه من شدة الجوع...

كان من اشد الحرصين على اتباع سنة رسول الله و جاء وقتا انشغل فيه الناس عن دينهم فذهب

اباهريرة الى السوق و قال اذهبوا الى المسجد فان ميراث النبى يقسم هناك فهرع الجميع الى المسجد

فوجدوا قوما يذكرون الله فرجعوا الى ابا هريرة فقال لهم ماذا وجدتم ؟ قالوا وجدنا قوما يذكرون الله .

.فقال لهم ذلك كان ميراث النبى لو جلستم معهم لكنت اخذتم منه ...

عندما بلغ سيدنا اباهريرة سن الخمسون عاما كان ذلك فى عهد عبد الملك بن مروان فاراد ان يختبره و يعلم

هل بالفعل لا ينسى الاحاديث كما دعى له رسول الله فاجتمعوا به و قالوا له اذكر لنا الاحاديث التى رواتها

عن رسول الله صلى الله عليه و سلم

فاخذ يذكر لهم الاحاديث و كان من وراءه ستار يقف خافه رجل يكتب ما يقوله سيدنا ابا هريرة دون ان يعلم

ثم جاء العام التالى فاجتمعوا بسيدنا ابا هريرة و طلبوا منه ان يذكرلهم نفس الاحاديث التى ذكرها لهم العام السابق

و لكن بنفس الترتيب الذى قاله العام السابق فحدثهم و كان عبد الملك بن مروان يقف خلف ستار ماسكا الكتاب الذى

كتبوه العام الماضى فقال عبد الملك لقد روى سيدنا اباهريرة ما قد كتب العام الماضى دون ان ينقص حرفا او يزيد حرفا

و لم يسبق حديث باخر..... سبحان الله ايشكون فى دعاء الرسول له صلى الله عليه وسلم ....

مات سيدنا ابا هريرة رضى الله عنه و هو يناهز حوالى ثلاثة و سبعون عاما...

كان يحب رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيرا و كان يقول عنه خليلى .
. قال اباهريرة رضى الله عنه اوصانى خليلى صلى الله عليه و سلم بركعتى الضحى و صيام ثلاث ايام من شهر

و ان اوتر قبل ان انام " صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم , كان يسبح فى يومه 12 الف تسبيحة ...

. أين نحن من التسبيح ؟؟؟؟؟
اللهم انا نشهدك انا نحب اباهريرة و امه

hamam129 30-04-2004 02:39 PM

بسم الله

أرجو المعذرة

فسيرة الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه

منقولة من موقع الفقه الإسلامي

و أعتذر لأن بها بعض الأخطاء ،

فمثلا : سيرة أبو هريرة ، والأصح : سيرة أبي هريرة

وتوجد أخطاء أخرى أرجو السماح

Shark 01-05-2004 03:02 AM

جزاك الله خير أخي همام....للأسف لم يشارك احد...اتمنى على الأقل ان يقرأه الاعضاء للفائده

Shark

صفاء 01-05-2004 02:49 PM

السلام عليكم ورحمة الله...
جزاك الله خيرا اخي الكريم...ونفع الله به وجعله في ميزان الحسنات....

hamam129 02-05-2004 11:24 AM

بسم الله

الأخ الفاضل : لا يهم المشاركة

لكن عدد الذين زاروا الموضوع الحمد لله لا بأس به

وكأنك تريد أن تتوقف عن إضافة المزيد


وشكرا جزيلا للأخت الفاضلة معالم

القرشي 02-05-2004 12:23 PM

اخي..حفظك الله..

نرجو منك عدم الخوض في مثل هذه المواضيع حفظا لالسنتنا....
ولنذكر ماينفع الناس كما عهدناه منك اخي الكريم....حتى لا نضطر لايقافك
معالم

VIP2992 02-05-2004 09:34 PM

جزاك الله خيرا اخي الكريم...ونفع الله بك وجعله في ميزان حسناتك....

Shark 02-05-2004 09:52 PM

المقداد بن عمرو
المقداد بن عمرو أول فرسان الإسلام إن اللـه أمرنـي بحُبِّـك " " وأنبأني أنه يُحبك حديث شريف المقداد بن عمرو حالف في الجاهلية ( الأسود بن عبد يغوث ) فتبناه ، فصار يدعى المقداد بن الأسود حتى إذا نزلت الآية الكريمة التي تنسخ التبني ، نُسِبَ لأبيه (عمرو بن سعد )، وكان المقداد من المبكرين بالإسلام ، وسابع سبعة جاهروا بإسلامهم
حاملا حظه من أذى المشركين ، وقال عنه الصحابة أوَّل من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود )وكان حسن الإسلام ليصبح أهلا لأن يقول عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( إن اللـه أمرنـي بحُبِّـك وأنبأني أنه يُحبك ) غزوة بدر استشار النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في استعدادهم لقتال قريش ، فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن ، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى * اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنـتا قاعدون *) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا الى بَرْك الغِمـاد لجالدنا معك من دونـه حتى تبلغه )فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- خيرا ودعا لهوكان فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير ( المقداد بن عمرو ) ، ( مرثد بن أبي مرثد ) ، ( الزبير بن العوام ) ، بينما كان بقية المجاهدين مشاة أو راكبين إبلا الإمارة ولاّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- إحدى الإمارات يوما ، فلما رجع سأله النبي كيف وجدت الإمارة ؟)فأجاب لقد جَعَلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق الناس ، وهم جميعا دوني ، والذي بعثك بالحق ، لاأتأمرَّن على اثنين بعد اليوم أبداً ) حكمته لقد كان المقداد دائب التغني بحديث سمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتن ومن مظاهر حكمته طول أناته في الحكم على الرجال وحكمه الأخير على الرجال يبقيه الى لحظة الموت ، ليتأكد أن هذا الذي يريد أن يحكم عليه لن يطرأ عليه أي تغييرومن حكمته الموقـف التالي الذي يرويه أحد الرجال فيقول : جلسنا إلى المقداد يوما ، فمرَّ به رجـل فقال مُخاطبا المقداد ( طوبى لهاتيـن العينيـن اللتين رَأَتَا رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- والله لَوَدِدْنا أنَّا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت )فأقبل عليه المقداد وقال ( ما يَحْمِل أحدكم على أن يتمَنّى مشهداً غَيَّبَه الله عنه ، لا يدري لو شهدَه كيف كان يصير فيه ؟؟ والله لقد عاصَرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقوامٌ كَبَّهُمُ الله عز وجل على مناخِرِهم في جهنم ، أوَلاَ تحمدون الله الذي جَنَّبّكم مثل بلائهم ، وأخرجكم مؤمنين بربكم وبنبيكم ) المسئولية وحب المقداد -رضي الله عنه- للإسلام ملأ قلبه بمسئولياته عن حماية الإسلام ، ليس فقط من كيد أعدائه ، بل ومن خطأ أصدقائه ، فقد خرج يوما في سريَّة تمكن العدو فيها من حصارهم ، فأصدر أمير السرَّية أمره بألا يرعى أحد دابته ، ولكن أحد المسلمين لم يحِط بالأمر خُبْرا فخالفه ، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر مما يستحق ، أو لا يستحقها على الإطلاق ، فمر المقداد بالرجل يبكي ويصيح فسأله فأنبأه ما حدث ، فأخذ المقداد بيمينه ومضيا صوب الأمير ، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال له : والآن أقِدْهُ من نفسك ، ومَكِّنْهُ من القصاص )وأذعن الأمير ، بيد أن الجندي عفا وصفح وانتشى المقداد بعظمة الموقف وبعظمة الدين الذي أفاء عليهم هذه العزة ، فراح يقول ( لأموتَنَّ والإسلام عزيز

Shark 02-05-2004 09:55 PM

الصحابه المذكورين حتى الأن:

أبو بكر الصديق

عمر بن الخطاب

عثمان بن عفان

علي بن أبي طالب


الزبير بن العوام


سعد بن أبي وقاص


أبو عبيدة بن الجراح

طلحة بن عبيد الله


عبد الرحمن بن عوف


سعيد بن زيد القرشي

بلال بن رباح

مصعب بن عمير

جويرية بنت الحارث

هانئ بنت أبي طالب

أسماء بنت أبي بكر

سلمان الفارسي

معاوية بن أبي سفيان

جعفر بن محمد بن علي القرشي

الشفاء بنت الحارث

نسيبة بنت كعب بن عمرو،

ام ايمن

زيـد بن ثابت

القعقاع التميمي

ميمونة بنت الحارث

صفية بنت حيي بن أخطب

جُليبيب

عبدالله بن عمر ابن الخطاب

حــبــيــب بــن زيــد

لبيد بن ربيعة

السيدة أم سلمة

صهيب بن سنان

عبد الله بن حذافة السهمي

هند بنت عتبة

البراء بن مالك الأنصاري

خالد بن الوليد
+
معاذ بن جبل رضي الله عنه
+
المقداد ابن عمر
رضي الله عنهم وحشرنا معهم انشاءالله



ننتظر المزيد من الأخوه والأخوات

القرشي 04-05-2004 11:34 AM

تحذير:

سنتضر لايقافك اذا لم تلتزم بما نبهناك عليه مسبقا...
معالم

شموخ 05-05-2004 12:26 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أخي الفاضل Shark ... والعم أبو همام ... بارك الله فيكما ... الموضوع ماشاء الله قيم ويعتبر كتيب صغير عن الصحابة ...

كثر الله من أمثالكما ... وجعله الله في ميزان حسناتكما يوم تعرض عليه ...

مع فائق إحترامي وتقديري ...

أختـكم : شمـــــــــــــــــوخ ...

الدكتورالماهر 05-05-2004 02:27 PM

الأخوة الأفاضل شارك وهمام:

متابع للموضوع وأحببت أن يرقى أكثر ويأخذ موسوعة أكبر من الصحابة حفظهم الله

ولذا سأثبت الموضوع لأنه موسوعة صحابية لا مثيل لها في أي منتدى.

حذفت بعض الردود لكم وأشكركم على النصح والسبب لأني أريد لموضوعكم أن يستمر

دون أن يغلق فهو أكثر من رائع وما حدث سيتم علاجه عاجلا.

أتمنى منكم الاستمرار وسأحاول أن أشارك بما أقدر لأن الموضوع غاية في الروعة.

تم التبيث يتاريخ

5/5/2004

الوليد 05-05-2004 03:18 PM

الأخ / شارك ...
جزاك الله خيرا ...

الأخ / همام ..
جزاك الله خيرا ....

اسأل الله ان ينفع بماسطرتما .....

hamam129 05-05-2004 09:28 PM

بسم الله


جزاكم الله خيرا أيها الأخوة الكرام

وإن شاء الله نكمل إضافة المزيد من الصحابة

Shark 05-05-2004 10:21 PM

جزاكم الله خير


على فكره..

الموضوع مش مثبث :)



Shark

الدكتورالماهر 12-05-2004 02:34 PM

تم التحرير من التثبيت ونسخ للمتميزة.


الساعة الآن 08:34 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©