منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   المواضيع المميزة (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=31)
-   -   أبناؤنا وحلقات تحفيظ القرآن الكريم %%مشاكل %% رفض %%غياب ( هنا تقدم لكم الاستشارات ) (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=172761)

SALAM123 17-06-2008 03:13 PM

جزاك الله خيرا أخي الكريم

وبارك الله فيك


انا مدرسة جديدة في حلقة حفظ ........ لدي حافظة وهي أصغرهن سنا " 10 سنوات"

كثيرة الحركة وكثيرة الكلام و عنيدة ......بمعنى "تضيع الوقت علي وعلى الحافظات "

لو تكرمت أخي الكريم........ترشدني الى كيفية التعامل معها


ولك جزيل الشكر


احترامي

أبو أسامة 18-06-2008 12:07 AM

نعود إلى أسئلة الأخت (العابدة)
تقول:
اقتباس:

المشكله الان هو انني كيف اوفق بين هذه الامور علما بانني هذا الاسبوع انيهت امتحاناتي الدراسيه ولدي بحث المفروض اني اعمله في فترة الصيف واريد الذهاب ان شاء الله لاداء العمرة يعني احس انني ساكون مضغوطه

كما انها فترة اجازة بالنسبة لي واريد ان ارفه عن نفسي ايضا

سؤالي هو هل ارفض ام اتابع ما كنت اعمل ؟ وكيف استطيع الموازنه بين كل هذه الامور؟
إن كنت تقصدين بالتوفيق: بين الإنجليزي والقرآن فالإجابة كالتالي:
فلا شك ولا ريب أن أفضل العلوم وخيرها هو القرآن الكريم، وخير ما علمتِ كتابَ الله، لأنك تكونين من خير الناس على الإطلاق، ففي البخاري: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، ويكفيك فخرا ويكفيك أجرا أن كل آية يتلوها من تعلمها على يديك فلك أجرها كلما تلاها.
وهاهنا أمر أحب أن أنبه إليه، وهو أن بعض الناس يستهين بتعليم سورة الفاتحة، وبعض الآباء يترك تعليم الفاتحة للمعلم، ويَحرم نفسه أجر قراءة الفاتحة لابنه طول عمره، ويا للغبطة لمعلمي الصف الأول الذي يحصدون أجرا عظيما لتعليمهم سورة الفاتحة وقصار السور لأبنائنا كلما قرؤوها.
وأيضا:
لا شك ولا ريب أن تعليم الإنجليزي مباح بل وفيه ثواب، لكنه لا يرتقي إلى تعليم القرآن، والرسول صلى الله عليه وسلم دعا زيدا لتعلم لغة يهود لقراءة مراسلاتهم، وفي مثل هذه الحالة قد يصل إلى أن يكون فرض كفاية.
والأفضل لك أن تجمعي بين الأمرين، وفيه من التنويع ما لا يخفى من تجديد النشاط، كما أنه قد يكون داعيا لمن يحرص على تعليم أبنائه الإنجليزي، أن يلحقهم ببرنامجك فيتعلمون القرآن.
وإن كنت تقصدين بالتوفيق: بين البحث والراحة والنشاط الدعوي في صفوف الأبناء والترفيه، فهذا أمر يحتاج منك إلى صبر وتخل عن بعض الرغبات الشخصية، ولكن هذا لا يعني أبدا أن تكوني كالشمعة تحرق نفسها لتضيء للآخرين، بل نريدك أن تكوني كالمصباح يضيء لنفسه أولا ثم للآخرين.
والأفضل لك في مثل حالك أن يكون برنامجك لمدة محددة، كأن تكون شهرا مثلا، ثم بعد ذلك لك أن تستجمي، وتعتمري وتبحثي.
ويمكنك أيضا أن يكون لبحثك جزء من وقتك أيام دورتك التعليمية.
وإذا كان بالإمكان أن يكون استجمامك جزءا من برنامج الدورة فهذا جيد، كأن يكون في نهاية الدورة رحلة بصحبة المشاركين كلهم أو بعضهم، أو المتميزون منهم، أو تصحبي معك في العمرة بعضهم.
وفي النهاية تبقى الموازنة صعبة تحتاج منك إلى صبر، وقد تحسين بالتقصير، فاليوم الواحد ليس فيه سوى 24ساعة لا أكثر، ولو كانت أكثر لاحتجنا إلى أكثر من الأكثر، إنها الحياة هكذا طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا من الأكدار، قال الله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد) وأهل الهمم أمثالك تتعب وتنصب أجسامهم.
وإذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسام
أعانك الله وسدد خطاك ووفقك.
أرجو أن أكون قدمت لك شيئا تستفيدين منه

وسأعود لسؤالك الجديد
وأحب أن أحيطك علما أنني مسرور بأسئلتك التي تنم عن همة عالية

أما الأخت
Salam123
فسأعود لها في وقت لاحق
واعذروني إن تأخرت عليكم قليلا

أم اثير 18-06-2008 12:34 AM

موضوع مميز بارك الله بكم

يثبت للاهميه

أم اثير 18-06-2008 12:42 AM

جزاك الله خيرا

على الموضوع القيم بارك الله بك

سؤالي

لكم بارك ا لله بكم


اولادي في اعمار متفاوته
و انا مغتربه في بلد اجنبي

و حلقات التحفيظ ،، الحافظ
من الاسيوين يلحنون في قراءه القران من غير تجويد و مخارج الحروف

الله يجازيهم الخير اطفالهم حافظين كتاب الله احسن من العرب

الان سؤالي
هل ابعثهم لهذه المراكز
وانا ايضا لا اعرف الكثير من احكام التجويد حتى اقوم بهذه المهمه
هم حافظين لقصار السور و بعض السور الطويله من جزء عمه حسب اعمارهم

مخارج الحروف عندهم الكبار ممتازه
و الصغار 5 سنوات و 4 يحتاجون بعض الوقت حتى احسن مخارج حروفهم

هل هناك مواقع بالكومبيوتر ممكن ان يتابعهم الحافظ
تنصحون بها بارك ا لله بكم



وجزاكم الله خيرا علموضوع مره اخرى

أبو أسامة 23-06-2008 10:14 PM

أعود إليكم مجددا
وعذرا على التأخر
وشكرا لك أم أثير على التثبيت

أبو أسامة 23-06-2008 10:46 PM

وبسم الله أبدأ بسؤالك أختي (salam123)

اقتباس:

انا مدرسة جديدة في حلقة حفظ ........ لدي حافظة وهي أصغرهن سنا " 10 سنوات"

كثيرة الحركة وكثيرة الكلام و عنيدة ......بمعنى "تضيع الوقت علي وعلى الحافظات "

لو تكرمت أخي الكريم........ترشدني الى كيفية التعامل معها


ولك جزيل الشكر
صاحبتك ذات السنوات العشر موهوبة كما يبدو من صفاتها، فحفظها للقرآن في وقت وجيز، وكثرة حركتها وعنادها يدلان على موهبتها.
تحتاجين إلى مزيد من العناية بها، لا إلى تركها أو إهمالها.
كما تحتاجين إلى قراءة في كيفية التعامل مع الموهوبين وكيفية اكتشافهم، ويمكنك الرجوع إلى بعض المواقع في الشبكة العنكبوتية، واحذري أن تكوني سببا في قتل موهبتها بكثرة توبيخها وإهمالها، وأتمنى أن يتسنى لي طرح موضوع حول اكتشاف المواهب، لا سيما في عهد النبوة.
حاولي إشغالها بما هو مفيد لها وللآخرين، مما يشغلها عنك ويفيديها،
كأن تجعليها تسمع أو تراجع للآخرين،
ويمكنك زيادة حصة المراجعة عليها،
ويمكنك إعطاءها واجبات وحفظ متون أو سنة نبوية أو أذكار
هذا ما أستطيع إفادتك به.

أبو أسامة 23-06-2008 11:10 PM

أم أثير
تقولين:
اقتباس:

اولادي في اعمار متفاوته
و انا مغتربه في بلد اجنبي

و حلقات التحفيظ ،، الحافظ
من الاسيوين يلحنون في قراءه القران من غير تجويد و مخارج الحروف

الله يجازيهم الخير اطفالهم حافظين كتاب الله احسن من العرب

الان سؤالي
هل ابعثهم لهذه المراكز
وانا ايضا لا اعرف الكثير من احكام التجويد حتى اقوم بهذه المهمه
هم حافظين لقصار السور و بعض السور الطويله من جزء عمه حسب اعمارهم

مخارج الحروف عندهم الكبار ممتازه
و الصغار 5 سنوات و 4 يحتاجون بعض الوقت حتى احسن مخارج حروفهم

هل هناك مواقع بالكومبيوتر ممكن ان يتابعهم الحافظ
تنصحون بها بارك ا لله بكم
أما بالنسبة لحافظي القرآن الآسيويين، فإذا كانت المسألة مجرد تجويد فالأمر سهل، ويمكن ابنك حفظ القرآن بدون التجويد ثم يجود، وبعض المشايخ هكذا يدرسون، يبدؤون بحفظ القرآن من أجل إتقانه، ثم في الختمة الثانية يتفرغون للتجويد ويعطون إجازة.
أما إذا كانت المشكلة في اللحون التي تجعل ابنك يحفظ كتاب الله على غير وجهه، فلا يصح أن يلتحق ابنك بمثل هذه الحلقات، ويمكنه الاستعاضة عنها بأساليب حفظ أخرى، مثل:
- أن تحفظيهم بنفسك لأجل الإتقان، وتعوضي عن نقص التجويد لديك بأشرطة القرآن، أو برامج الحاسب التي تعين على تحفيظ القرآن، وبعضها فيه تكرار، وهناك أيضا تلك الأجهزة الكفية التي تحوي القرآن كاملا، وفيها سماعات للأذنين يستمتع ابنك باستخدامها، وبشيء من الحوافز يزيد حماس ابنك.
-ثم هناك فكرة أخرى: أن تستفيدي من الجاليات العربية هناك فلا بد أن هناك من يناسب لتحفيظ القرآن، ويتم الاتفاق على إقامة حلقة للجميع، ولو براتب أو مكافأة شهرية، وتكون الحلقة للجميع وليست لابنك أو أبنائك فقط.

أما بشأن المواقع الإلكترونية، فقد سمعت عن مواقع إلكترونية تقوم بمهمة التسميع والإقراء، ومنها: موقع الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة.

أبو أسامة 25-06-2008 11:08 PM

[gdwl]ابني في مدرسة تحفيظ القرآن، وهو الآن في الصف الثاني الثانوي، ولكن القرءان الكريم لا يفتح أبدًا
ويريد اللعب والوناسة فقط، المشكلة أنه يستقي التوجيهات من زملائه لا مني، ووالده سلبي للغاية، ما حيلتي؟[/gdwl]

أيتها الأخت الكريمة:
تذكرين أن ابنك في الصف الثاني الثانوي في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم، ولكنه لا يقرأ القرآن أو يحفظه، ويُغَلِّب جانب المرح، كما أنه يتلقى التوجيهات من زملائه أكثر منك، أما والده فإنه سلبي لا يتعاون معك في تربية ابنك.


في البداية أود أنبه إلى أمرين:

أولهما: أن ما سأذكره لك ليس فيه حل سحري، ولكنه عبارة عن مقترحات أرجو أن تكون مفيدة في مثل حالة ابنك.

ثانيهما: أن مرحلة المراهقة مرحلة تحتاج إلى صبر طويل، وتقبل التوجيهات من الوالدين قليل جدا، لا سيما إذا كانت بصيغة مباشرة، ذلك أن الابن يعتقد أنه تجاوز مرحلة الأوامر، وأنه الآن كبير له رأيه الذي يعتد به، ولا حاجة له إلى توجيهات الأبوين، فهو يريد أن ينعتق من الأسرة، وإذا لم يكن قد تلقى تربية جيدة في مرحلة الطفولة فإنه في هذه المرحلة قد تجاوز مرحلة التربية الطفولية، وهو بحاجة إلى تربية من نوع آخر، يحسن الرجوع إلى تفاصيلها في الكتب التربوية المتخصصة، وهي كثيرة مثل: كتاب المراهقون للدكتور عبدالعزيز النغيمشي، وكتاب علم نفس المراحل العمرية للدكتور عمر المفدى، وكتب مأمون مبيض وبعض الأشرطة المفيدة.

لا يخفى عليك –أختي- أن طريقة تفكير المراهقين تختلف عن غيرهم، ولهذا فإن ميله إلى المرح حالة غير مستغربة، وكذلك تقبله من أصدقائه أكثر من والديه، وما دام سلوك ابنك مستقيمًا، فهو الأهم، أما الحفظ فإنه يبقى وسيلة وليس غاية في حد ذاته، فإن حقق أمنيتنا العظيمة وأمنية كل أب بحفظ كتاب الله فهذا هو المرجو، وإن كان دون ذلك ولكنه مستقيم فهذا خير وبركة والحمد لله.
لكن هذا لا يعني أن نستسلم لوضعه ونقف مكتوفي الأيدي أمامه لمجرد أنه مراهق، أو أنه على درجة كافية من الصلاح، بل نتلمس كل ما من شأنه تكميل شخصية أبنائنا، وهنا نضع لك بعض الأمور المهمة التي لا تغني عن الرجوع لكتب المتخصصين.

• من الأمور المهمة التي تحل كثيرًا من الإشكالات في حالة ابنك: أن يتم إدخاله حلقة تحفيظ القرآن الكريم في أحد المساجد التي تستهدف مثل عمره، ويكون فيها تلبية لرغباته وإشباع لحاجاته.
وفيها سيجد أولا: المنافسة التي تدفعه لمزيد من الحفظ لكتاب الله -سبحانه-والمنافسة محمودة في مثل هذا السن. وسيجد -ثانيا-: الصحبة الصالحة التي تعينه على الخير والحفظ، فلن يصبح هاجس الأصدقاء الذين يسمع منهم أكثر منك مقضا لمضجعك، بل إن سترحبين بما يسمعه منهم –غالبا-. وثالثا: سيجد المرح واللعب الذي ذكرت أنه يحبه ويميل إليه. رابعا: سيجد الحوافز الكثيرة التي تدفعه لمزيد من الحفظ، .

• وكونه يسمع من أصدقائه أكثر من والديه هذا شيء طبعي في مثل هذه المرحلة، فلم يعد والداه هما مصدر العلم والمعرفة، بل إن كثيرا من المراهقين يَعُدُّ الوالدين مصدر كبت، لا سيما إذا كانت علاقته معهم صورية تتوقف على النصائح والأوامر والنواهي فقط، لا مجال فيها للأخذ والعطاء والحب والنقاش والحوار وتبادل الأحاديث الودية.

• أما دورك أنت في حال دخل الحلقة أم لم يدخل فإنه كبير –ولا شك- فإن التربية لن تتوقف في حقك مهما كان ابنك كبيرا، وأهم ما أوصيك به إضافة إلى ماسبق:

1. أن تصبري ولا تملِّي، وأن تطمئني على ولدك ما دام لم يسلك مسالك السوء، لأن بذرة الخير التي تزرعينها ستنمو يوما وتترعرع، وحينئذ تحمدين جهدك وصبرك، والمراهقون بحاجة إلى الصبر، فلا تستعجلي.

2. أن تراعي سنه وعمره، وتراعي أيضا بيئته التي يعيش وسطها ومجتمعه، وتراعي زمنه وعصره، فإن لكل زمان طريقة وأسلوب في الحياة تختلف عن سابقه، وضعي نفسك مكانه أحيانًا، فقد لا يكون من الحكمة مطالبته بالحفظ والمراجعة في رحلة مرح –مثلا-، ولكن هذا لا يعني أن تتركي الحبل على الغارب.

3. من الجيد أن يتم إشباع رغبة ابنك في المرح، حتى لا يحس بالحرمان مقارنة بأقرانه، وأقول: (إشباع رغبته في المرح) تجوّزًا، وإلا فإني لا أظن أن هذه الغريزة يمكن أن تشبع، ولكن بقدر.

4. يمكن استغلال هذا الجانب الذي بدا لك سلبيا -وهو حبه للمرح- في جانب آخر إيجابي، وهو ربط المرح بالحفظ، وأنه كلما حفظ قدر كذا وكذا صفحة فستكون جائزته حصة مرح بالطريقة المناسبة.

5. وعلى ذكر الحوافز يمكن دفع ابنك بالحوافز الأخرى المناسبة غير المبالغ فيها وغير الممتهنة التي لا تهمه، سواء كانت الحوافز مادية أو معنوية، فإن الحوافز إذا كانت كبيرة واعتادها الابن صار ما يأتي بعدها من حوافز غير مهم، كما أن الحوافز الكبيرة للأعمال الصغيرة تجعل حوافز الأعمال الكبيرة مستحيلة أو صعبة المنال، ولا ننسى أن كلمات التشجيع والفخر تعد حافزا مناسبا أحيانا.

6. ومن الأفكار المناسبة مخاطبة المرشد الطلابي أو معلم القرآن في المدرسة عن المشكلة وبحث الحلول سويا، واقتراح الحلول المناسبة التي ينبغي أن تقوم بها المدرسة لعلاج هذه الظاهرة، كإقامة مسابقات فصلية أو سنوية في مراجعة وحفظ القرآن.

7. وبما أنك تذكرين ضعف تعاون الأب معك، فقد يكون من المستحسن الاستفادة ممن يُكِنّ لهم ابنك تقديرا خاصا من الأقارب في تحفيزه للحفظ، أو إشراكه في حلقة مناسبة، حتى لو كان في ذلك حرج على الابن، وقد لا يكون من المناسب أن يعرف ابنك أنك سبب تدخل هذا القريب لئلا يعود عليك ذلك سلبا.

8. قد يكون من أسباب عدم سماعه وتقبله لتوجيهاتك الأسلوب الذي يتم استخدامه معه، مجرد نصائح وأوامر، أما العلاقات الحميمة والصداقات مع الأبناء فهي غير موجودة، وهذا بحد ذاته دافع لعدم تقبل ابنك منك وتقبله من أصدقائه، فلمَ لا تكوني صديقة له ليتقبل منك؟ ولتكن توجيهاتك غير مباشرة لئلا يأنفها.

9. وإذا رأيت أن الأبواب أوصدت أمامك وأنه لن يغير صحبته ولن يغير سلوكه فلتقربيه من المنزل أكثر بطلبه أن يدعو زملاءه في المنزل أكثر من مرة، وتقومي بإكرامهم.

10. لا تنسي -أيتها الأخت الفاضلة-الباب الذي لا يغلق، باب الدعاء والانطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى، فإنه ما صلح بشر ولا اهتدى إلا بمزيد فضل من الله -سبحانه-وهو الهادي إلى سواء السبيل.

وفي النهاية: أكرر أنك إن استطعت إشراك ابنك مع حلقة ستنحل كثير من المشاكل وتُلبى كثير من الرغبات، ويتحقق العديد من الأهداف.

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وأصلح ذرياتنا وإياكم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

أبو أسامة 27-06-2008 01:39 PM

[gdwl]الطلعات الأسبوعية مساء كل أربعاء أو صباح الخميس ومساء الجمعة، كثيرة متى يذاكر الأبناء، أم أن هذا صحيح؟
وهل من مشكلة لو منعت ابني وسمحت بطلعة واحدة أسبوعيا أو كل أسبوعين؟
وهل تؤثر هذه الطلعات في تكوين شخصيات الطلاب فيصبحون غير متحملين لمسئولية ولا يدرون عن أهلهم شيئًا ولا احتياجاتهم؟
[/gdwl]

تسألين عن كثرة الطلعات مع الحلقة، وأنها قد تؤثر سلبًا على مستوى ابنك الدراسي، وتسألين عن منع ابنك منها، وعن تأثيرها السلبي نحو شخصية الطالب في بيته وعدم تحمله المسؤولية.
وأقول: لا شك أن الوسط مطلوب في كل شيء، وأن الزيادة في الطلعات قد تؤثر على دراسته كما ذكرت، وقد تؤثر على ضعف علاقته الاجتماعية بأسرته، وعلى تحمله مسؤوليات الأسرة، كما أن الأسرة يحتاجونه في قضاء حوائجهم وقد لا يجدونه، وأزيدك: أن كثرة الارتباط والبقاء في دائرة مغلقة مع الحلقة يضعف من تعامل الابن مع بقية فئات المجتمع، وقد يجد فيها مما يخالف ما اعتاد عليه، ولا يستطيع أن يتعامل بصورة حسنة مع المخالفات التي يراها ولم يعتد عليها، فقد يقف أمامها موقف المجابهة، أو الانصدام بالواقع، وأحيانا: يفتن بها ويتشربها، إذا لم يكن محصنا تحصينا إيمانيا مناسبا.
وفي ظني أن هذا الأخير لم يعد موجودا في الحلقات بصورة واضحة مع الانفتاح الإعلامي والتقني اليوم.
وقد لا أستطيع الحكم على وضع حلقة معينة في مكان محدد دون معرفة الاعتبارات من الطرف الثاني، فقد تكون هناك مبررات مقنعة.
فكثرة الطلعات والتنزه قد لا يكون مقياسا دقيقا على تفوق الطالب أو إخفاقه، فإذا جاءت النتيجة وفق ما نريد فهذا هو المطلوب.
كما أن التضحية -أحيانا-بالمستوى الدراسي المتفوق في سبيل الحفاظ على أبنائنا وعلى أخلاقهم قد يكون مطلوبا.
لكننا في الوقت نفسه نطالب الحلقة بمزيد من العناية بمستويات الطلاب الدراسية، وتخصيص أوقات للمذاكرة سواء ضمن برنامج الحلقة أو في المنزل.
وأبشرك –أيتها الأخت- أن مستويات طلاب الحلقات –غالبا- ما تكون مرضية، بل وتكون متفوقة –بحمد الله-.
أما التأثر السلبي بكثرة الطلعات، فقد يكون موجودا –كما ذكرته سلفا- وقد يكون العكس، فيكون هناك تأثر إيجابي –وهو الغالب-، وإذا كانت نظرتك تركزت على الجوانب السلبية، فما رأيك أن نقرأ شيئا من الجوانب الإيجابية:
يكفيه أنه أشغل وقته مع مجموعة طيبة همها كتاب الله -تعالى-، وهذا الانشغال بحد ذاته نعمة نحمد الله عليها، ونشكر القائمين على هذه الحلقات حين حفظوا لنا أبناءنا، وأوجدوا لهم ملاذا آمنا، والنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.
ويجب أن نعرف أن سن المراهقة بداية تكوين العلاقات الاجتماعية، وما لم تكن هذه العلاقات منضبطة مع صحبة صالحة، فإنها ستكون مع غيرهم، وكثيرون هم الذين يشتكون من كثرة خروج أبنائهم مع شباب غير صالحين، ويتمنون الوضع الذي يعيش فيه ابنك.
وينبغي ألا ننسى العامل النفسي للابن، حين يعلم أن فلانا وعلانا من أصدقائه قد خرجوا هنا وهناك، ويقرأ علامات السرور في أعينهم ، وهو في منزله لا يجاوزه ولا يبرح مكانه، ، فمن الجيد أن نلبي هذه الرغبة ونسعى لإشباعها.
ولا تنسَيْ –أيتها الأخت المباركة- أن ما يتلقاه ابنك من علاقات منضبطة، وخروج منظم، يساعد على تكوين شخصية ابنك في طبيعة علاقتها بالآخرين واحترامهم، وكيفية احترام الوقت، وفيها من المسؤوليات التي يتحملونها وتنمي شخصياتهم ما قد لا تتوقعين، ولك أن تستفيدي من ابنك في هذا الجانب يوما ما لترَيْ كيف يستطيع أن يجهز معدات نزهة خلوية، وربما طبخ لكم واختار مكانا مناسبا، حتى لو ضاق بكم ذرعا أحيانا فتحملوه، لأنه إنما اعتاد على شباب مثله.
باختصار: إن ابنك يتعلم من دروس الحياة وممارساتها الواقعية في مثل هذه العلاقات ما لا يتعلمه في المدرسة.

وأتمنى في مثل حالة ابنكم إذا رأيتم التأثير السلبي على مستواه الدراسي وعلاقته بأسرته، أن يكن هناك تنبيه لمشرفي الحلقة بعدم الإغراق في تلك الطلعات، ورغبتكم في أن يتحسن المستوى الدراسي للابن، ووضع وقت للمذاكرة في البيت أو في الحلقة ضمن برنامجها، وأيضا حق الأهل في أبنائهم (وإن لأهلك عليك حقا).

وأحذر أخيرا: من أن تكون علاقة ابنكم بمجموعة من طلاب الحلقة خارج إطار الحلقة نفسها، فقد تكون هذه المجموعة متآلفة، ومشرفو الحلقة ليسوا على علم تام إلا طلعة واحدة، والباقي قد يكون لمجرد المرح والعلاقة بين هذه المجموعة، ولكنهم يخرجون باسم الحلقة، ليروجوا لأنفسهم أمامكم، فلا تُحَمّل ا لحلقة مسؤولية هذه الطلعات.
أصلح الله لنا ولكم الذرية
وبالله التوفيق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

**

أبو أسامة 02-07-2008 11:14 PM

[gdwl]في المسجد الذي يدرس فيه ابني يوجد أولاد لا يعجبني حالهم فهم يطلبون من ابني اقتناء جوال كاميرا حتى أدخلوا هذه الفكرة لديه
ويتصلون على المنزل ويتحدثون كثيرا وكله في المزح ودون فائدة، وهم طلاب جدد ولكن ألحظ تعلق ابني بهم فهل أمنعه
ولو اقتضى الأمر تغيير الحلقة ولا أظنه كاف بل المسجد هل هناك إشكال؟[/gdwl]


أصدقاء ابنك في الحلقة يحثونه على اقتناء جوال الكاميرا، واتصالاتهم به كثيرة، وكلها في المزح، وقد تعلق بهم رغم أنهم جدد على الحلقة.
وأكاد لا أشك أن ما يقوم به هؤلاء الطلاب يعد خطأ في حق ابنك، ووجود مثل هذا الجوال غير مناسب له، وهو ليس في حاجة للكاميرا الملحقة به، وقد يشكل عليكم ضغطا في أمر لا ترغبونه.
ولقد كان الأَولى بكم سرعة التواصل مع الحلقة ومشرفيها بهذا الشأن، ليتبينوا الأمر، ويتم استئصال شأفة هذا البلاء مبكرا منذ ولادته.
والمطلوب منكم الآن: أن يقابل ولي أمر الابن مشرف الحلقة، أو يتم إرسال رسالة لمشرف الحلقة لاتخاذ المناسب.
والمطلوب منكم على الدوام: التواصل المستمر مع مشرفي الحلقة والتعرف على مستوى ابنكم السلوكي ومستواه في الحفظ، وعند أي مشكلة يطل رأسها قبل أن تستفحل.
وأظن أن ابنك سيترك مطالباته حين يقتنع أنه على خطأ، وأن وجود جوالات الكاميرا مع الآخرين لا يشترط أن يكون هو الصواب.
وإدخال مشرف الحلقة قد يكون جيدا لإقناعه.
أما تغيير الحلقة أو المسجد، فقد يكون مناسبا إذا رأيت عدم استجابة من مشرف الحلقة، وأحسست أن بقاءه سيضره، فإن وجدت حلقة أفضل منها فهذا هو المطلوب، لكن ينبغي أن يكون ذلك بأسلوب الإقناع والحوار، وأن يكون في الحلقة الأخرى مرغبات تفوق علاقاته بهذه الحلقة.
ولكن تبقى مشكلة أن العلاقة بهؤلاء (علاقة خارجية) وقد تمتد حتى ما بعد تغيير الحلقة، ويبقى تغيير الحلقة حلاً محتمل النجاح، ويبقى الإقناع، وقد تحتاجون إلى آباء أصدقائه للتعاون في حل المشكلة.

أعانكم الله وسددكم
ووفقنا وإياكم لتربية أبنائنا التربية الصالحة
****************

أبو أسامة 03-07-2008 07:58 PM

[gdwl]أريد أن يكون ابني مثل الصحابة والسلف، يتمسك بالسنة في الظاهر والباطن، يكون فيه حب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
أريده أن يغضب لله ويحب لله ويكره لله، ولكن له الآن أكثر من 6 سنوات في التحفيظ، وهو في المتوسط ولا أرى أي تربية إيمانية
بل انغماس في الدنيا، فماذا أعمل؟ [/gdwl]


لقد فهمت من سؤالك رغبتك المُلٍِحّة أن يكون ابنك كأحد السلف الصالح في التعلق بربه والتمسك بسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.
وأهنئك على هذه الأمنية الكبيرة، وأسأل الله –سبحانه- أن يبلغك ما تمنيت.
ولكي نعرف الداء قبل الدواء، فإن إطلالة منك على المجتمع والحالة التي وصل إليها تجعلك تعرف سببا مهما لضعف التربية اليوم، فالانفتاح الإعلامي والتقني، والانفتاح على ثقافات العالم، يجعل أمر التربية صعبًا، ويجعل السيطرة على أبنائنا أمرا عسيرًا، وحينما كان آباؤنا يتلقون تربية صالحة في كل مكان، في البيت والسوق والشارع والمسجد والمدرسة، وعند الجيران والأقارب، فإننا نرى اليوم أن ما نبنيه يهدمه غيرنا، لا سيما الإعلام المنفتح الذي أصبح يصوغ أفكار الكثيرين وتوجهاتهم.
ولم يعد إغلاق الأبواب على أبنائنا اليوم سبيلا لتربيتهم، بل الأهم من ذلك: تربيتهم التربية الإيمانية التي تحصنهم عند رؤية المنكرات.
ووضع السلف ليس كوضعنا اليوم، بل إن ما نقرؤه من أحوال السلف هو أفضل ما اختاره لنا التاريخ، فلا ينبغي أن نقيس وضع أبنائنا بوضع صفوة الأمة ثم نحاكمهم إليها، فإذا كانوا دون ما نريد مهما كانوا صالحين فإن نعد وضعَهم غير سَوي!
أما مدارس التحفيظ إنما هي جزء من نتاج هذا المجتمع، وما لم يكن لنا دور كبير في تربية أبنائنا فإن هذه المدارس مهما كانت فلن تتولى دور التربية بالنيابة عنا، لا سيما وهو يبقى بيننا أكثر من بقائه في المدرسة، وحين نقصر في حق أبنائنا فلا ينبغي أن نلقي باللائمة على المؤسسات الأخرى، التي يعتبر دورها مكملا لما نقوم به، وليست هي الأساس، كما أنها تضم بين جنباتها من الطلاب والمعلمين من قد لا يكونون وفق ما نريد، وهي كذلك ليست على درجة واحدة من التميز، وإن كانت في العموم أفضل من غيرها، وطلابها أكثر تميزا من المدارس العامة كما تشير إلى ذلك بعض الإحصائيات.
فإذا عرفنا ذلك عرفنا أن الدور الأكبر يقع على عواتقنا، ونحن الذين نتحمله، فسوء أبنائنا نحن السبب فيه، ونحن الذين نمارس التربية معهم، هذا إذا كان هناك من ينبغي أن نلقي اللائمة عليه.
وبسؤال سريع: هل نحن كما ينبغي، وهل بلغنا مرتبة الصحابة –كما تقولين-؟
فإذا لم نكن نشكّل القدوة الصالحة لأبنائنا فلا نرجو منهم أن يكونوا أفضل منا –إلا ما شاء الله- وإن مما ينبغي أن نعرفه، أن أهم جوانب التربية هي القدوة، ومهما سلكنا من السبل التربوية ونحن لا نشكل قدوة صالحة فنحن ننفخ في رماد، وحين ترى بعض الآباء الصالحين في أنفسهم وعدم معرفتهم بأساليب التربية القويمة ثم ترى صلاح أبنائهم تدرك جيدا أن القدوة التي يشكّلونها هي العامل الأفضل والأكبر الذي كان له دور بارز في التربية، وتأتي بعده الأساليب الأخرى.
وحينما نمارس دورنا المأمول منا في التربية فإننا سنرى –إن شاء الله- نتاج تربيتنا ولو بعد حين، وقد نرى ابننا دون الهمة التي نريد، فعلينا حينئذ أن نجتهد في رفع همته وبث روح الحماس في نفسه، وقد نجد نتاج هذا التحفيز حينما يبلغ ابننا مبلغ الرجال، وهذه نتيجة طيبة.
ومن طبيعة صغير السن أنه يميل إلى اللهو والمرح، ويسرع الملل إلى نفسه عندما يكون جادًا، فعلينا أن نوازن قدر المستطاع، حتى يكون الدافع لديه ذاتيا، ويجد المتعة في الجد والطلب.
ومن الأساليب المعينة على تربية أبنائنا وفق ما نريد: البحث عن صحبة صالحة تلبي رغباتنا، وتوجهه نحو الوجهة المطلوبة، ولعل هذه الصحبة تتمثل بصورة واضحة في الحلقات القرآنية في المساجد، فإذا وجدنا الحلقة التي تلبي هذا الجانب نسارع إلى إلحاقه بها، وعندئذ نطمئن كثيرًا إلى سيره في الحياة، وسنجد تلك الحلقة تحقق أهدافنا.
ومن الأساليب الناجعة في علو الهمة العناية بالشخصيات التي يتعلق بها الشاب، وإعطاؤه نبذًا من سير الأنبياء والصحابة والسلف الصالح، وكذلك نبذًا من علماء عصرنا الذين يراهم بعينه ويعتقد أنه بإمكانه امتثال طريقتهم، سواء كانوا من الأموات أم الأحياء.
بل ما أجمل أن نبحث عن أمثلة ناصعة من شباب عصرنا الذين حفظوا القرآن وطلبوا العلم وسلكوا سبيل الصالحين من أقرانه وأسنانه، وضرب الأمثلة بهم، من غير أن يكون الأسلوب الذي توضع فيه المقارنة دافعا له للحسد، أو مثيرا في نفسه البغضاء، بل تذكر تلك الأمثلة دون المقارنة بحال الابن.
احرصي على تنمية وزرع الإيمان في قلوب أبنائنا بالأساليب المتعددة، كاستغلال المواقف، أو بعض الدروس المنزلية، أو قراءة بعض الكتب المناسبة أو تلخيصها أو غير ذلك.
ولا أنسى أن أنبه إلى أهمية مراعاة الفروق الفردية لئلا نطلب من أبنائنا فوق قدراتهم وإمكاناتهم، فيصابوا بالإحباط.
كما لا أنسى أن ما تفوق فيه أقوام قد لا يستطيع أبناؤنا التفوق فيه، ولكنهم يتفوقون في جوانب أخرى ربما لم نلق لها بالا، فلنبحث عن مواطن القوة فيهم وننميها.
إن الجهد الذي نبذله في التربية لا يضيع سدى، بل ستكون له آثار ولو لم تكن واضحة، وإن النصح بالتي هي أحسن، مع الحوار والإقناع وتنمية المواهب المتعددة، والصداقة والتآلف كفيل أن يصنع المعجزات.
ولتستمري دون ملل أو كلل في التربية واصبري على ذلك، واصبري على ما تلقين من ابنك في سبيل ذلك.
أخيرا: أوصيك بكثرة الدعاء والابتهال إلى الله أن يصلح لك ذريتك.

أسأل الله أن يصلح ذرياتنا أجمعين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


***************

أبو أسامة 04-07-2008 11:11 PM

[gdwl]أنا مشرف في الحلقة على المرحلة المتوسطة ولدي طالب في ثالث متوسط يصاحب ناس سيئين من فترة طويلة جداً وقد وقع في بعض الأخلاقيات كما اسمع.
وأريد أن أعالج هذه القضية فما الحل؟[/gdwl]

أخي المشرف:
تشكو من وجود طالب من طلابك في الصف الثالث المتوسط لديه صحبة سيئة أوقعته في مشكلات أخلاقية من خلال ما سمعت عنه، وتريد علاجا.
وأود أن تتنبه –أيها الأخ المبارك- إلى أن المشكلات التربوية تحتاج منا إلى صبر طويل وتحمل لعلاجها، لا سيما وأن صحبته لهؤلاء منذ مدة طويلة، فاستئصالها يحتاج إلى طول نفس، وإليك بعض الحلول المقترحة التي قد تعينك في مثل هذه المشكلة، وترتيبها تقضيه الحالة التي عندك:
1. ابدأ بمعرفة السبب والداء من هنا وهناك، واجمع بعض المعلومات بطرق مناسبة، وأسلوب لبق، فإذا عرف السبب بطل العجب، فإنك إذا عرفت مثلا سبب صداقتهم، وهل هم أقارب أم جيران أم زملاء دراسة أم أصدقاء طفولة أو صداقة قديمة، أمكن إبعاده عنهم بالطريقة المناسبة، فلكل حالة لبوسها، وقد تكتشف من خلال التقصي –غير المكشوف- أن هناك مشكلات أسرية وراء ذلك.
2. أيضا: يمكنك الحوار المباشر معه، والذي من خلاله تستنطقه المشكلة وتستنطقه الحل وتعرف مدى قناعته بالطريق الذي يسير عليه، ولا يكن هدف الحوار مجرد النصيحة المباشرة، أو إثبات التهمة عليه، فمثلا: تسأله عنهم وأخلاقياتهم، وتسأله عن رضاه بما يفعلونه، وهل هو الآن يسلك الطريق الصواب؟ وهل يمكن أن تؤثر صحبتهم في سمعته؟ وهل يرضى والداه بهم؟ وهل فكّر بتركهم؟ وهل يجد صعوبة في ذلك؟ أو يحتاج إلى إعانة؟ وقد تجد في إجاباته حلولا أخرى، وقد تطلب منه أن يكتب لك الطريقة المناسبة لتسير وإياه وفق ما كتب، وليكن ضمن حوارك معه: تعداد لمحاسنه التي ينبغي له أن يحافظ عليها، والتي تشجعه على الثقة في نفسه وقدراته، وأنه ينبغي أن يوجد في المكان اللائق به، وأن تربته وطينته وطبيعته فوق بقية أصدقائه القدامى، وأن الدور المنتظر منه أكبر من وضعه الآن.
3. من المهم جدًا: التواصل مع المنزل لحل المشكلة، وقد يوجد في المنزل من الحلول ما لا تستطيعه أنت.
وأتمنى أن تستفيد من النقاط الثلاث المذكورة التأكد والجزم بوضعه من حيث الأخلاقيات التي ((سمعتَ)) أنه وقع فيها ولم تتأكد، فقد يكون ما نما إلى سمعك ليس صوابًا، أو مبالغا فيه، فلتكن حريصا على التقصي، وهو ما يبدو -إن شاء الله- من وضعك، إذ لو لم تكن كذلك لجزمت به دون أن تذكر أنه مجرد سماع.
4. من الأساليب أيضا: التلميح، وهو أسلوب جيد، ومن أساليب التلميح، أن يتم الحديث عن الصحبة السيئة وآثارها على مجموعة من الطلاب، أو يطلب منه درس في الموضوع نفسه، أو في الأخلاقيات التي ذكرت أنه وقع فيها.
5. أنصحك بالاقتراب منه أكثر، وترغيبه في الحلقة وتحبيبه في مشرفها ومعلمها وأفرادها، وقد يكون اقتراب بعض الطلاب منه سبيلا لجعله يتخلى عن صحبته القديمة، ما لم يشكل ذلك ضررا على الطلاب أنفسهم.
من المهم أن تتعامل مع هذه المشكلة بحزم دون تراخ، ودون مجاملة أو تصنع.
بعد ما ذكرته لك: أتمنى أن تزيد في الاستقصاء عن حل المشكلة، بحيث: تأتي بقلم وورقة وتكتب الحلول الممكنة، وتستشير غيرك من المشرفين الذين يحفظون الأسرار، والذين قد تكون مرت بهم مثل هذه المشكلة.

أخيرا: أيها الأخ المبارك: إن رأيت في هذا الطالب تأثيرا على بقية زملائه سلبيا، فإن من المهم إقصاؤه من الحلقة وإبعاده عنها، ولست بحاجة إلى تعدد المشكلة إلى أكثر من شخص، ولست بحاجة إلى أن تظل تبني في حين يهدم غيرك.

وفقك الله وأصلح ذريتك كما تحرص على أبناء المسلمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

***************

أبو أسامة 05-07-2008 09:37 PM

[gdwl]السلام عليكم.
هل زيارة الملاهي " الألعاب" للمرحلة المتوسطة أو الثانوية مناسبة أم لا ؟ ولو مرة في الفصل أو السنة من باب التشويق ؟
فما رأيكم ..؟[/gdwl]
تسأل عن زيارة طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية للملاهي من باب الحوافز والترغيب.
ولم يتضح لي تماما ما إذا كان طلابك هم طلاب الحلقة في المسجد أم لا؟ وإن كان الظاهر أنهم كذلك من خلال السؤال، وسأجيبك بجواب عام، يشمل طلابك وطلاب غيرك، لعدم توفر التفاصيل الكافية للإجابة على سؤالك:
 أكاد لا أشك أنك تقصد (الملاهي) المحافِظة التي لا توجد فيها المحرمات والنساء المتبرجات، فإذا كان سؤالك عاما: فالجواب فيما يوجد فيه المحرم بشكل واضح أنه لا يجوز حضوره والرضا بالحرام، وأنت بذلك تسوغ لطلابك رؤية المنكر أو اقترافه ما داموا استساغوه مع قدوتهم.
 إذا استوت السلبيات والإيجابيات من خلال ما سيأتي فالأَولى عدم دخولهم إليها عن طريق الحلقة، لا سيما لطلاب الثانوي، وقريب منهم طلاب المتوسط.
 يختلف الحكم على ذلك بسبب اختلاف المجتمعات والبيئات، فإذا كانت البيئات التي تستهدفها محافظة أو لا ترضى بدخول هذه الأماكن، فقد لا يكون من المناسب دخولها، وإن كانت منفتحة متعودة عليها فقد يكون دخولها لا بأس به، إذا روعيت بقية الفقرات ما سبق منها وما سيأتي.
 أيضا: ينبغي مراعاة أهدافك مع طلابك، وهل تتسق هذه الفكرة مع أهدافك أم لا؟ فإذا رأيت أن مثل هذه الزيارة تحقق أهدافك وتعتبر حوافز مناسبة لهم فاستفد منها على بركة الله، وإن كانت على عكس ذلك وكان طلابك قد تعودوا على الجدية فلا داعي لهذه الزيارة.
 في حال رغبت في زيارتها فيستحسن اختيار الأوقات المناسبة للزيارة بعيدًا عن الزحام والاحتكاك بالآخرين، والذين قد تصدر منهم تصرفات أو ألفاظ تود لو لم يسمعها تلاميذك.
 وأفضل من هذا كله: أن تبحث عن بديل مناسب لطلابك يخلو من السلبيات الموجودة في (الملاهي)، أو أن توفر لهم صالة للألعاب خاصة بهم، تحتوي على بعض الرياضات المناسبة ككرة المضرب (التنس) أو البيلياردو أو قدم الطاولة (الفريرا) أو غيرها، ومن البدائل: ركوب الخيل أو ألعاب القوى وسباق الجري والمسابقات الرياضية المناسبة.

جزاك الله عن المسلمين خيرا وجمع لك بين صلاح النية والذرية
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
***************

أبو أسامة 06-07-2008 11:57 PM

[gdwl]أنا مشرف حلقة..لدينا برامج خاصة للمرحلة الثانوية"المتميزين"
من ضمن هذه المجموعة أخوين متميزين إلى حد ما..
لكن بدأت في الآونة الأخيرة يكثر خروجهم مع أخو زوجة أخيه في المرحلة الجامعية
كنت في الماضي أعتب على خروجهم معه قبل أن يناسبهم أخيه لأنه صديق أخوهم..فلما ناسبهم.. لا أدري ما أفعل.
حتى أن علاقتهم معه قوية.. حتى أنني كلمت الشخص نفسه لكن لم يستجب
فما التصرف السليم؟
حتى أنه بدأ يجعلهم يقودون السيارة[/gdwl]

أيها المشرف الفاضل:
تَذْكر أن لديك طالبين ضمن حلقة المتميزين، وأنه يكثر خروجهما مع شخص أصبح لهم معه فيما بعد علاقة نسب، والعلاقة قوية إلى درجة أنه بدأ يجعلهم يقودون السيارة، وقد خاطبتَه أنت بهذا الشأن لكنه لم يستجب لك، وتسأل عن التصرف ا لسليم.
وبداية أود أن أثني على فكرة وضعك حلقة للمتميزين الجادين، والذين ترغب منهم أن يختموا القرآن في فترة وجيزة، فتزيد تركيزك عليهم، وتضع خطة خاصة بهم.
إلا أن السؤال الذي دار في ذهني قبل البداية في الإجابة على الاستشارة هل ما يزال الطالبان في حلقة المتميزين أم أن مستواهم قد انخفض؟ وفي هذه الحال لا ينبغي أن يبقيا في هذه الحلقة لئلا يؤثر ضعفهم في غيرهم من المتميزين.
فإن كان في مستواهم انخفاض فإن من حقك أن تخاطب ولي أمرهم بهذا الشأن، وفي غمرة تباحثك معه عن الأسباب والعلاج لا بأس أن تذكر علاقتهم بهذا القريب وأنك تخشى أن يكون قد أثر على مستواهم، أما في حال أن مستواهم لم يتغير وأنهما لا يزالا متفوقين فإن خطوة مخاطبة ولي الأمر تأتي لاحقًا كما سيأتي –إن شاء الله-.
قبل أن تشرع في اتخاذ خطوات العلاج فإنه ينبغي لك أن تتعرف عن قرب إلى طبيعة هذه العلاقة، وهل فيها ما يدعو إلى القلق أم أنها علاقة عاديّة؟ ولكن في هذه الحالة أرجو ألا تكون حساسا إلى درجة أن تثير الشكوك دون بيّنات، ولْتعلم أن طبائع الناس تختلف، فبعضهم يتصرف تصرفات عادية تبدو لآخرين فيها حساسية وتثير الشكوك.
فإن كان العلاقة طبيعية ولا تدعو إلى القلق ولا تضرهما دراسيا أو سلوكيا فيمكنك الاستفادة منه في تطوير مستوى الطالبين في الحلقة، فتدعوه لنيل الأجر والثواب والتعاون معكم بأن يكون محفزًا لهما لمزيد من الحفظ –إن رأيت أنت أن ذلك مناسب- حسب الشخص وطبيعته.
وقبل الشروع في الحلول المقترحة لعلاج المشكلة أود أن أحذرك من الوقوع في تحذيرهما بصورة مباشرة من هذا الشخص، أو حتى تقف في موقف المنافس له، لا سيما وأنهما متعلقين به، وقد يظهر لهما أن أمامهما طريقين أنت والحلقة أو هو والسيارة والمتعة، وقد يختاران الطريق الثاني الذي يبعدهما عنك فتخسرهما، وقد ينتقل تحذيرك إلى العائلتين فتزداد خسارتك، وإن كنت في الحقيقة لم تخسر لأنك تريد وجه الله والدار الآخرة، ولكننا نحرص على تقديم الأولويات في الدعوة.
ومن الأساليب المقترحة لجذبهما إلى صفك:
 محاولة تحييد أثره عليهم بالقرب منهم أكثر، وأعني بالقرب هنا: قربك أنت، وزيادة علاقتك بهم، وأيضا قرب بقية طلاب الحلقة منهما، لسد الفراغ الذي يشعران به، وقد يكون ذلك الشخص هو من يسد الفراغ، فإذا وجدا من يملؤه عليهم لم يعودا بحاجة إليه، وقد يكون هذا الفراغ في الوقت، وقد يكون فراغا نفسيا أو عاطفيا.
 وقريب مما سبق محاولة إشباع رغباتهما التي يجدونها أثناء الخروج معه، والبحث عن مرغبات تفوق ما يجدانه لديه، ما لم يكن في ذلك محذور أو أمر لا يرغبه الأهل.
 حين تجد من الصعوبة كسب الشخصين معًا، فلا أقل من تكسب أحدهما، وتختار ألينهما عريكة وأقربهما إليك، وقد يكون سببا في كسب الآخر، وتركيزك عليه قد يؤتي ثماره.
 قد تجد نفسك مضطرا إلى إدخال شخص آخر خارج إطار الحلقة، وحينها فقد يكون من المناسب الاستفادة من أخيهما الذي ذكرتَه، وشرح تفاصيل المشكلة لديه بأسلوب لا يثير اشمئزازه أو إنكاره أو شكوكه في أخيه.
 قد يصبح الوصول لولي أمرهم أمرا مهما في حال وجدت الطرق سُدّت في طريقك، ولتختر الأسلوب الأمثل في مخاطبته دون إثارة أو مبالغة، ولتتخذا الخطوات المقترحة لتحييد هذا الشخص.
 من الأساليب المقترحة أيضا: محاورتهما في وضعهما، وكيفية استغلال أوقاتهما وعلاقاتهما بالآخرين، ومنها علاقتهما بفلان، وكيفية استغلالها، وما تراه مناسبا للحوار معهما وأنت أدرى بفن الحوار بطلابك، والمقصود من هذا الحوار: زيادة الاستقصاء، ومحاولة تعديل العلاقات وتحسينها واختيارها بالطرق السليمة.
 قد تجد نفسك في النهاية عاجزًا أمامهما وقد استخدمت الطرق التي تراها مناسبة ولم تنجح، وأقصد بالطرق هنا: حتى الطرق التي اخترتها أنت واقترحتها أو اقترحها غيرك مما هو موجود هنا أو غير موجود، فذكر هذه المقترحات لا يعني أنها هي الطرق الوحيدة، أقول: إن لم تنجح فاحرص على عدم خسارتهما تمامًا، فبعد أن كانا معك 100% يصبحان ضدك 100%، بل ينبغي أن يبقى حبل الوصل معهما قويا، وإن تركا الحلقة وابتعدا عنها يوما من الأيام، وليكن لهما خط رجعة يُمكّنُهما من العودة إليك متى شاءا، وقد يأتي اليوم الذي يتركهما هذا الشخص أو يتركونه لسبب ما.

هذا ما استطعت أن أدلي به إليك من أفكار
أرجو أن تجد فيها العون
وفقك الله لما يحبه ويرضاه وسددك
وجزاك عن أبناء المسلمين خيرا
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

ابكتني ذنوبي 25-08-2008 03:46 PM

جزيت خيرا


الساعة الآن 10:25 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©