![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الذكرى الرابعة جــــــلد الـضـــــــب أنا رجّال حضري .. حيل .. ما آكل الضب و لا عمري ذقته .. لكن أمر الله شق الجربة .. إذا قرصك الجوع تاكل حتى الحياي .. ( يعني الحيّات ) يا معوّد الشباب أكلوا البرسيم ( الجت ).. بس مطبوخ .. و في بعض الروايات .. أكلوا تبن .. ( بس أنا مو معاهم .. ) الضبان أهون يا معوّد .. و الله طحنا في الضبان طيحة قشرة .. حتى الواحد صار يخاف تطلع له عكرة .. لكن العهدة على الشباب الخبيرين .. يقولون هذا ضب .. و اللي أشوفه صراحة إن شكله أقرب إلى الورل .. .. و أنتو بكيفكم .. الشباب يقولون إن لحم الضب مثل لحم الدجاج .. هذا بالتواتر .. و اللي شفته هناك إن لون لحمه و طعمه مثل لحم السمك بالضبط .. زفر .. و بعدين الضب ما يسبح .. هذا أنا شايفه يسبح في الماي شوف عيني .. تقل تمساح .. و بعدين .. هذا راسه مثل راس الورل .. و له لسان مشقوق نصفين مثل لسان الحية بالضبط .. لكن الصراحة .. بعيداً عن الرأس .. بقية الجسم مثل الضب خاصة العكرة .. عكرة ضب ما فيها كلام علاوة على أنه طامن ما هو دفرنسين مثل الورل .. المهم .. ما كذبنا خبر .. لحم ببلاش .. صرنا نرسل فرق استطلاع و فرق ترصد .. و فرق اقتحام .. لصيد الضبان .. وش نسوي .. خاست بطوننا من هريسة أبو الجدايل .. أكلنا منها خياش خياش .. و الطارش ما رجع .. ( أبو الخطاب راح لباكستان يجيب لنا ارزاق ) .. و هذا درب الضيف .. و لا عندنا فلوس نشتري لحم .. الخروف بخمسة و أربعين ألف روبية .. المهم .. أهم شي .. لا يدرون الأفغان إننا ناكل هذا المخلوق الزاحف .. الأفغان .. كل شي عندهم حرام .. إلا بهيمة الأنعام .. .. حتى كنا نصيد الوبر في كابل .. و نحطها في خياش .. و نسلخها بعيد ثم نشويها و ناكلها .. و نقول لهم .. هذي طيور .. حتى واحد منهم أكل معنا على أنها طيور .. ثم أخبرناه إنه وبر قعد مدة طويلة يستغفر الله و يتوب إليه .. المهم .. نرجع لسالفتنا .. كنت أوصي الشباب أن يذبحون الضب و يسلخونه في الخفاء بين الشجر و يدفنون المخلفات .. الأمور مشت على ما يرام .. ردحاً من الزمن ( لاحظ ردحاً .. ترى ما تلقاها في مواضيع فدغون ) إلى أن جاء أحد الأيام .. زارنا الأفغان .. يشربون عندنا الشاي .. و حنا نتاغر زفر .. و سالفة رايحة .. و سالفة جاية .. و ابتسامات صفراء .. و نظرات الشك و الاتهام .. قال واحد منهم : شفتكم أمس من فوق الجبل تلاحقون ضب .. ؟؟ .. طن طن طرن .. صارت .. اسقط في يدي .. ( و هذي بعد لو ينقز فدغون ما يجيبها ) قلت له .. لا أبد الشباب يلعبون .. .. تسلية يعني .. رياضة .. قال : يعني ما تاكلونه .. ضحكت باستغراب .. ههه .. ناكل ضب !! .. وع .. ( الله من الكذب .. عسى ربي لا يعاقبنا ) و يلتفت الرجال .. اثاريه شايف آثار الجريمة و يؤشر على الجلد .. اللي نسى الشباب يدفنونه .. قال .. أجل ليش تسلخونه ؟؟ .. قلت له .. : إيــــــــــــــه .. احم .. هذا طال عمرك .. حنا نصيد الضبان و نسلخهم علشان ناخذ جلدهم .. ( و أشرت إلى رجلي ) نــــســــوي فــيــه نــــــــعـــــــل .. حشا .. قحطة مو همّام .. المهم الرجّال بلعها و سكت .. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذكــــرى الخـــامســة رؤيا صــادقة "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر ، و ما بدّلوا تبديلاً " أبو العباس الحايلي أحد هؤلاء الرجال الذين قضوا نحبهم . شاب صغير السن من أهل حائل هجر الدنيا و لذاتها و فارق أهله و أحبابه و نفر إلى الجهاد في سبيل الله و لم يمكث إلا فترة وجيزة - ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء - حتى اختاره الله تعالى و قتل في معارك فتح خوست ( 1410 أو 1411 لا أذكر ) له قصة عجيبة ، و الأعجب أنه قتل و لم يسمع بتلك القصة أبو القعقاع مجاهد من الأردن من أهل معان ليلة المعركة أتاه آت في المنام و قال له أن الله سيفتح على المجاهدين و هذه أسماء الشهداء يقول أبو القعقاع و لم يثبت في ذهني من القائمة إلا شيئين : عدد الشهداء ، و اسم (أبو العباس الحايلي ) يقول صحوت من النوم و اسم أبو العباس الحايلي في رأسي من هو ، لم أسمع بهذا الاسم من قبل ذهب إلى مركز المجاهدين العرب ( مركز أبو الحارث في تورغر ) و سألهم هل تعرفون أحداً باسم أبو العباس الحايلي قالوا نعم هو مجاهد معنا من السعودية و قد ذهب لتوّه مع المجاهدين إلى العملية قال فقد رأيت في المنام أنه سيقتل اليوم مع عدد من إخوانه فكان أن فتح الله على المجاهدين مدينة خوست بعد قتال عنيف و اختار الله لجواره عدداً من المجاهدين العرب بنفس العدد الذي أخبر عنه أبو القعقاع و كان من بينهم أبو العباس الحايلي فكانت الشهادة أسرع إليه من البشارة . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته * * * الذكـــرى الســادسة الشفخانة * * * الطريق طويل إلى بغمان .. يمشي الهايلكس أربعة أيام .. و نحن .. مجموعة من الشباب .. في الصندوق الخلفي مع الأغراض و الشنط .. بعضنا نصفه في الصندوق ونصفه معلق في الهواء و البعض .. رجله خارج نطاق التغطية .. و البعض واقف ليس له مكان يجلس . يقطع بك الوانيت جبال بكتيكا العالية و أوديتها .. ثم صحاري غزني بغبارها و أتربتها .. ثم سهول و مزارع ميدان وردك .. بجمالها و روعتها تقف السيارة أخيراً في كرخمار .. قرية جميلة جداً .. مزارع و أشجار باسقة و بيوت طين .. الأنهار تجري خلالها .. المياه في كل مكان .. ترى الصلابيخ في قاع النهر صافية كأن ليس بينك و بينها ماء .. أعذب من مياه الصحة المعبأة .. و باردة بطبيعتها .. فلا حاجة إلى ثلاجة .. أشجار التوت .. و المشمش .. في متناول اليد .. قرية عامرة .. ترى الرجال يخرجون إلى حقولهم في الصباح الباكر و الأطفال يلعبون في أزقة القرية و سككها .. و بعض الصبية الصغار يخرجون بالماعز لترعى في الجبال و النساء في أفنية البيوت يخبزن الخبز .. و يكنسن أحواش البقر .. هذه كل حياتهم .. لا يدرون أن خلف تلك الجبال .. عالم آخر .. فلا شيئ يربطهم بالعالم .. لا تلفون .. و لا تلفزيون .. و لا حتى جرايد تبيت في هذه القرية .. لتنطلق في الصباح تصعد الجبل المجاور للقرية .. لتنزل منه .. إلى جحيم المعركة .. أليس عجيباً .. أن يفصل هذا الجبل فقط بين جنة الدنيا .. و نارها .. مجرد أن تنتهي من صعود الجبل و تبدأ في النزول .. يبدأ الاستقبال قرووم .. قرررام .. شووونج .. فتكمل بقية الطريق ركضاً و انبطاح .. ركض .. و انبطاح .. لين ينهد حيلك الطريق مرصود من العدو من بداية نزول الجبل .. و المجاهدين لا يمشون فيه إلا في الليل .. و لكن ربعنا .. عرب .. الحمدلله .. عدّت على خير .. لا يوجد إصابات .. إلاّ .. حصان .. انقطع نصفين .. و بوسة على الرأس .. لأحد الشباب .. شظية صغيرة .. حبّت راسه و هي ماشية .. حتى إذا وصلت المجموعة إلى قاع الوادي توقف القصف .. العدو لم يعد يرانا وصلنا إلى المكان المطلوب .. في وادي صخري يقيم المجاهدين على جنباته في خنادق أفقية محفورة في الجبل .. هناك .. أمضينا فصل الصيف .. كان معنا طبيب .. الله يحفظه و يغفر له و يتقبل منه .. حبيب .. عصبي .. بس حبيب أنشأنا مستشفى ( شفاخانة ) هناك .. عبارة عن غرفة واحدة بثلاث أسرة اثنان للتنويم .. و واحد خشبي لتقطيع اللحم ( عفواً أقصد للتضميد و الخياطة ) تدخل المستشفى تحسبه ملحمة ( قصاب ) أرجل السرير الخشبية .. صارت عنّابية من تعاقب الدماء عليها .. و لكن .. سأروي لكم إن شاء الله .. كم مرة .. شممت .. في ذلك المستشفى .. و من تلك الدماء .. تلك الرائحة الزكية العجيبة .. التي لم أشم إلى الآن مثلها .. و لن أنساها ما حييت .. .. تشمها بأنفك و صدرك و قلبك .. فتنسيك هموم دنياك تحس بارتياح بالغ ... شيء لا يوصف لا شك .. أنها من عالم آخر .. فهي لاشك .. ليست من أطياب الدنيا وش رايكم .. ؟؟ |
مشكورة على هذه المذكرات الجميلة بحزنها وذكرياتها , بس ماأدري مجاهد واحد الي كاتبها ؟؟؟
|
اللهم انصر المجاهدين في كل مكان
جزاكم الله كل الخير |
اقتباس:
حسب علمي ومتابعتي نعم، اللي كاتبها واحد اقتباس:
ويجزاكم ان شاء الله كل خير يجزاكم الله خير على مروركم |
| الساعة الآن 11:43 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©